بنات السعودية دون مدرسات

بنات السعودية دون مدرسات

بنات السعودية دون مدرسات

الرياض- ريمون القس

 

تسعى الرياض إلى توطين الوظائف (ضمن خطة السعودة)، وخفض نسبة البطالة لدى النساء السعوديات التي تقدر بنحو 35.7 بالمئة مقارنة مع 6 بالمئة لدى الرجال، وفقاً للإحصاءات الرسمية.

وتشجع الرياض دخول المزيد من النساء في سوق العمل رغم الطبيعة المحافظة للمجتمع السعودي، وتبنت خططاً توفر بيئة عمل للنساء فقط كما في محلات بيع المستلزمات النسائية وأدوات التجميل.

 

وقالت صحيفة “الوطن” السعودية الإثنين إنه بالرغم من بدء “سعودة” الوظائف في المدارس الخاصة، إلا أن معضلة جديدة طفت على سطح المدارس الأهلية للبنات، بعد اعتماد مادة التربية البدنية، إذ لا وجود لمدرسات تربية بدنية سعوديات، في حين أثار القرار مطالب باستثناء مدرسات التربية البدنية من موضوع نقل الكفالة كون التخصص يحتاج إلى مختصات في هذا المجال وهو ما لا يوجد في الجامعات السعودية.

 

ونقلت الصحيفة عن مدير مدرسة السلام الخاصة “سناء أبالخيل” قولها إن لدى مدرستهن مدرستي تربية بدنية متخصصتين من الكويت ومصر، لتدريس الرياضة البدنية المدرجة ضمن النشاط البدني الخاص لجميع المراحل بالمدرسة، مشيرة إلى أن المدربات اللاتي يعملن معهن متخصصات في التربية البدنية وحاصلات على شهادة بكالوريوس فيها.

وقالت “أبالخيل” إن المجال لا يعتمد على بعض الحركات فقط، بل يحتاج منهجاً متخصصاً ومدروساً لتعليمه بشكل صحيح للطالبات وفق مناهج مقررة في مدرستهن الخاصة، مثل “كرة السلة والقدم والطائرة، إضافة إلى الرياضة الخاصة قبل أي رياضة والأداءات الحركية كالجمباز وغيرها”.

وطالبت بأن تستثنى المدربات من موضوع نقل الكفالة كون التخصص يحتاج إلى مختصات في هذا المجال وهو ما لا يوجد في الجامعات السعودية.

 

وكانت وزارة العمل قد أقرت مؤخراً نقل خدمات العمالة من الأفراد إلى المؤسسات بهدف “تسريع إنجاز ملف تصحيح العمالة المخالفة” في إطار المهلة التي وجه بها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والمحددة بمدة ثلاثة أشهر للمخالفين لنظام العمل والعاملين لدى غير كفلائهم لتصحيح أوضاعهم، وجاءت المهلة الملكية إثر حملات تفتيش أسفرت عن ترحيل آلاف المخالفين وهو ما أثار مخاوف عدد كبير من المخالفين العاملين في المملكة التي يوجد بها نحو تسعة ملايين وافد.

وبموجب قانون العمل السعودي يفرض على كل عامل وافد أن يكون له كفيل محلي لكن كثيرين يقومون بتغيير وظائفهم بعد دخول المملكة دون تغيير مهنهم في بطاقة الإقامة.

 

وأطلقت وزارة العمل عدداً من البرامج الرامية لإصلاح سوق العمل ورفع نسبة السعوديين العاملين بالقطاع الخاص بأن عدلت نظام حصص التوظيف القائم في القطاع الخاص وفرضت غرامات على الشركات التي تعين عدداً من المغتربين أكبر من عدد موظفيها السعوديين.

لكن نظام الكفالة سمح للشركات بالتحايل على القوانين الصارمة لوزارة العمل عن طريق تسجيل الأجانب العاملين بها لدى كفيل آخر.

كما أدى النظام إلى ظهور سوق سوداء للعمالة إذ يتقاضى الكفلاء أموالا من الوافدين المسجلين لديهم لتجديد إقاماتهم بينما هم في واقع الأمر يعملون في وظائف أخرى.

 

وعلى مدى الأسبوع الأول في أبريل/نيسان الماضي، تأثرت بعض المؤسسات والأعمال التجارية بحملات التفتيش مع امتناع الوافدين عن العمل خشية ترحيلهم.

والقادمون للإقامة مع ذويهم العاملين في المملكة محظر عليهم العمل وتكتب عبارة “غير مصرح له بالعمل” في تأشيرة الدخول لكن كثيرين ولاسيما النساء يعملون في مهن مثل التدريس والعمل بالمستشفيات وصالونات التجميل.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث