ملفات الخليج مع إيران تتجاوز قدرة روحاني

ملفات الخليج مع إيران تتجاوز قدرة روحاني

ملفات الخليج مع إيران تتجاوز قدرة روحاني

إرم خاص

 

رغم الارتياح الذي تبديه الأوساط الخليجية لغياب محمود أحمدي نجاد وفوز حسن روحاني بإنتخابات الرئاسة الإيرانية، إلا انها لا تتوقع تغييراً جذرياً في العلاقة المتوترة مع إيران.

 

وقالت مصادر خليجية لـ إرم بأن الملفات المعلقة بين الجانبين الإيراني والخليجي معقدة للدرجة التي يصعب معها توقع تغيير في تعاطي إيران مع هذه الملفات بعد فوز روحاني.

 

وقال مصدر خليجي رفيع: “تعبير إصلاحي ومعتدل الذي يطلق على روحاني، تعبير نسبي، وبالتالي فإن إنعكاسات هذا التعبير على العلاقات الإيرانية الخليجية، قد تكون من الضآلة بحيث لايمكن ملاحظتها.

 

وأعاد المصدر إلى الذاكرة مرحلة الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي وهو اصلاحي أيضا، ومرحلة الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني وهو إصلاحي كذلك وقال: إن التغيير في علاقاتهما بدول مجلس التعاون خلال فترة رئاستهما لإيران لم يتجاوز إطار العلاقات العامة، والزيارات المتبادلة التي لم تنتهي إلى شيء يؤسس لعلاقة طويلة ومستقرة هذا مع العلم أنه لم تكن في ذلك الوقت ملفات شائكة ومتفجرة في علاقة الجانبين، كتلك التي تركها الرئيس محمود أحمدي نجاد لخلفه، والتي تهدد بمواجهات سافرة بين الطرفين.

 

ويحدد المصدر هذه الملفات ويشير إلى أنها تشمل الملف السوري الذي باتت إيران متورطة فيه بشكل سافر والملف العراقي حيث تحاول إيران فرض هيمنتها على العراق وإضفاء طابع مذهبي على اللعبة السياسية هناك هذا بالاضافة إلى القضايا المزمنة في علاقات الجانبين وتشمل ملف الجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التي تحتلها ايران منذ العام 1971، والملف النووي الايراني الذي تنظر إليه دول المجلس بإعتباره خطرا أمنيا وبيئيا .

 

ويرى المصدر أن هذه الملفات فضلا عن أنها شائكة وتتجاوز فيما يبدو صلاحيات أي رئيس للجمهورية في إيران وأنها ترتبط بسلطة المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي والأجهزة الأمنية والنخبة الدينية المرتبطة به، فإن هذه الملفات تزاحمها ملفات داخلية معقدة أهمها الأوضاع المعيشية والمقاطعة المفروضة على إيران وهي ملفات قد لايكون بمقدور روحاني إيجاد حلول لها مالم يكن هناك تغير واضح في سياسة إيران الخارجية التي لا تزال خيوطها بيد مرشد الثورة.

 

على أن لغة التشاؤم التي تبديها معظم الاوساط الخليجية إزاء إحتمال تغير موقف ايران ، لا ينفي قول بعضها أن فوز روحاني ربما وفر مناخا أفضل لمؤتمر جينيف 2 الخاص بسوريا حيث يمكن أن تتراجع الاعتراضات على مشاركة ايران في المؤتمر وهي مشاركة ربما تفتح الطريق أمام تسوية سياسية للازمة االسورية 

 

وقال المصدر الخليجي إن الأزمة السورية هي البوصلة التي ستوجه العلاقات الخليجية مع ايران في المرحلة المقبلة، حيث أن أي تقدم فيها قد يساعد في تبريد الأزمات المتفجرة الأخرى، ويقلل من حالة التشنج القائمة حالياً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث