الأردنيون ينتظرون خطاباً تاريخياً للملك

الأردنيون ينتظرون خطاباً تاريخياً للملك

الأردنيون ينتظرون خطاباً تاريخياً للملك

عمان – حمزة العكايلة

تفيد المعلومات الأولية أن الخطاب الذي وصفه أكثر من مسؤول أردني بالتاريخي، سيتضمن حسم الموقف الأردني من الأزمة السورية والتأكيد على أهمية فرض سلطة القانون واستعادة هيبة الدولة الأردنية بعد قرابة ثلاثين شهراً، من الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح.

وبحسب مصادر مطلعة فإن الخطاب تم تأجيله أكثر من مرة وكان آخرها في ذكرى جلوس الملك على العرش يوم التاسع من الشهر الجاري.

 

وأشارت المصادر لــ”إرم” أن مقربين من الملك أشاروا إليه بأن يكون الخطاب في مقر جامعة مؤتة العسكرية وهو ما سيكون بالفعل، والملك سيكون مرتدياً اللباس العسكري وتم توجيه الدعوة  لعدد كبير من رجالات الدولة من نواب وأعيان ووزراء ووسائل إعلام، وربطت المصادر توقيت ومكان الخطاب بالأوضاع الجارية على الجارة الشمالية للمملكة (سوريا)، متوقعة أن يدلل الملك في خطابه على رسائل هامة على المستويين الداخلي والخارجي.

 

فعلى الصعيد الداخلي تشهد المملكة منذ انطلاقة شرارة الأحداث المطالبة بالإصلاحات مطلع العام 2011، مسيرات واعتصامات متتالية، حيث أشارت آخر الإحصائيات الأمنية أن عدد المسيرات والوقفات الاحتجاجية والإضرابات عن العمل التي شهدتها المملكة منذ انطلاق الحراك الشعبي والشبابي بلغت (8150)، استخدمت في عدد منها القوة الأمينة، كحادثة (24 آذار) والوقفة الشبابية على الدوار الرابع بالقرب من مبنى رئاسية الوزراء، فيما كانت أكثر الأحداث استخداماً للقوة ما شهدته مدينة معان جنوب العاصمة عمان من حالات فلتان أمني، استدعت من الأجهزة الأردنية إعادة الأمن فيها عبر استخدام القوة.

 

وعلى الصعيد الخارجي فإن الأوضاع في سوريا تلقي بظلالها على الوضع الداخلي الأردني، فكانت البلاد مسرحاً لموجة من تبادل الاتهامات وتراشق التهديد ما بين سفير دمشق في عمان الجنرال بهجت سليمان ورئيس لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب الأردني بسام المناصير، كذلك تشهد المملكة تدريبات عسكرية دولية عرفت باسم مناورات “الأسد المتأهب” أكدت الأردن في غير مرة أنها لا تستهدف سوريا، فيما أعلت وزير الإعلام الأردني والناطق الرسمي باسم الحكومة اليوم محمد المومني  أن المملكة طلبت من الولايات المتحدة إبقاء مقاتلات أف 16 وصواريخ باتريوت على أراضيها  بعد انتهاء مناورات “الأسد المتأهب” التي تختتم في الثاني والعشرين من يونيو الجاري، حيث يشارك قرابة  2400 من مشاة البحرية في المناورات، كانوا وصلوا إلى الأردن على متن ثلاث بوارج.

 

وبالعودة إلى خطاب الملك عبد الله فإن أهميته هذه المرة تبدو في حجم الإعلان المبكر عنه وليس بوساطة الديوان الملكي إنما في حديث لرئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور قبل نحو عشرة أيام حين قال أثناء زيارته إلى محافظة المفرق التي تضم أكبر مخيم للاجئين السورين في الأردن: إن الملك سيلقي خطاباً مهماً يتناول فيه الأمور المحلية والعربية والدولية الملحة، وان الخطاب سيتضمن حلولاً لمشاكل عدة عالقة منذ سنوات والتشديد على هيبة الدولة، إلى جانب آثار الربيع وتداعياته على المملكة والمنطقة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث