الأسباب الخفية لقطع زيارة العاهل السعودي للمغرب

الصراع يحتدم على السلطة داخل الأسرة الحاكمة السعودية بين أمراء الجيل الثاني حيث يبرز محور يضم وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله رئيس الديوان الملكي ضد بقية الأمراء.

الأسباب الخفية لقطع زيارة العاهل السعودي للمغرب

خاص- إرم

على الرغم من إعلان الرياض رسميا أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قطع زيارته الخاصه للمغرب يوم أمس الجمعة “بسبب تداعيات الأحداث التي تشهدها المنطقة حاليا وخاصة الوضع في سوريا” ، إلا أن مصادر ديبلوماسية غربية في الرياض ذكرت أن هناك أسبابا أخرى تتعلق بالأوضاع داخل بيت الحكم السعودي هي التي جعلته يعود لعاصمة ملكه.

وأشارت المصادر إلى احتدام التنافس على النفوذ ولعب الأدوار بين أمراء الجيل الثاني من الأسرة السعودية وإلى تنامي نفوذ محور يضم وزير الداخليه الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ووزير الحرس الوطني وأكبر انجال الملك الأمير متعب بن عبد العزيز ومعهما عراب هذا المحور رئيس الديوان الملكي وأقرب المقربين من الملك خالد التويجري.

واستطاع هذا المحور أن يبعد الكثير من الأمراء وغير الأمراء عن الملك وعن مناصبهم وأولهم الأمير أحمد بن عبد العزيز الذي أبعد عن وزارة الداخليه ليتولاها الأمير محمد بن نايف، والأمير خالد بن سلطان نائب وزير الدفاع السابق الذي طالب عمه وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبد العزيز باعفائه من منصبه، إلا أن ذلك كان لصالح محور الأميرين متعب ومحمد، وآخر ضحايا هذا المحور رئيس المراسم الملكيه محمد الطبيشي.

ويعتقد ديبلوماسي غربي في الرياض أن الأمير متعب بن عبد الله، ورئيس الديوان الملكي خالد التويجري هما وراء قرار الملك بقطع إجازته في المغرب ،حتى لا يتركان مجالا لنائب الملك وولي عهده الأمير سلمان لاتخاذ قرارات تحد من نفوذهما – حيث لنائب الملك السلطة باتخاذ قرارات ملكيه– وفي هذا الصدد وضمن ما يراه الديبلوماسيون من تصاعد لنفوذ الأمير متعب بن عبد الله، بدأ الأمير زيارة لتركيا السبت حيث سيجري خلال الزيارة محادثات مع رئيس الوزراء التركي وكبار المسؤولين، تتناول العلاقات الثنائية وتطورات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك بين المملكة وتركيا، كما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

  وهذه أول مهمه سياسيه للأمير متعب بن عبد الله خارج المملكة، وكان قد أصدر والده الملك عبد الله قرارا الشهر الماضي بتحويل الحرس الوطني الذي يرأسه الأمير متعب إلى وزارة مستقلة، وتعيين الأمير متعب وزيرا لها. وأكد هذا القرار تنامي  دور الأمير متعب  ونفوذه داخل بيت الحكم السعودي.

وتأتي زيارته إلى تركيا لتأكيد هذا الدور الجديد له، وبالطبع سيكون هدف الزيارة الأول بحث الأوضاع في سوريا على الأرض، لتأكيد نفوذ أكبر أنجال الملك وسط تنافس بين أبناء الأمراء الكبار على أخذ الأدوار، حتى ولو بعيدا عن الاضواء.

وتعني زيارة الأمير متعب بن عبدالله إلى تركيا أيضا دخوله على خط التعامل مع الملف السوري الذي يديره سياسيا وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، وأمنيا رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان بمساعدة أخيه الأمير سلمان بن سلطان.

وحتى الان لاأحد يعرف ماهو موقف الرجل الثاني في الحكم الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس الوزراء من هذا التنافس بين أمراء الجيل الثاني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث