روسيا: دعم المعارضة السورية عسكرياً يقوض جينيف 2

روسيا: دعم المعارضة عسكرياً يقوض جينيف 2

روسيا: دعم المعارضة السورية عسكرياً يقوض جينيف 2

قال كبير مستشاري الرئيس الروسي للشؤون الخارجية اليوم الجمعة إن المعلومات التي قدمتها الولايات المتحدة لروسيا بشأن استخدام أسلحة كيماوية من جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد “لا تبدو مقنعة”.

 

وقال يوري يوشاكوف إن زيادة الدعم العسكري الأمريكي لقوات المعارضة ستقوض الجهود المشتركة لتنظيم مؤتمر للسلام تشارك فيه الحكومة السورية وممثلو المعارضة.

 

لكنه أضاف أن موسكو لم تفكر “بعد” في إرسال انظمة اس-300 المتطورة المضادة للطائرات للأسد رداً على ذلك وعبر عن أمله في اجراء محادثات بناءة بين بوتين وزعماء الدول الغربية في قمة مجموعة الثماني التي تعقد الأسبوع القادم قائلاً إن موسكو وواشنطن لا “تتنافسان” في سوريا.

 

وأعلن مسؤول أمريكي أمس الخميس أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قرر إرسال أسلحة للمعارضة السورية لأول مرة بعد أن قال البيت الأبيض إنه وجد دليلاً على استخدام قوات الحكومة السورية أسلحة كيماوية ضد قوات المعارضة.

 

وصرح يوشاكوف بأن المسؤولين الأمريكيين اطلعوا روسيا على ما لديهم من معلومات “لكن سأقول صراحة إن ما قدمه الأمريكيون لا يبدو مقنعاً لنا”.

 

واتهمت وزارة الخارجية السورية الولايات المتحدة بالكذب بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا ليكون لديها مبرر للتدخل وقالت إن الولايات المتحدة اعتمدت على “معلومات مفبركة (ملفقة)”.

 

وقالت الوزارة في بيان إن البيت الأبيض اعتمد على معلومات ملفقة حتى يحمل الحكومة السورية مسؤولية استخدام مثل هذه الاسلحة رغم سلسلة البيانات التي أكدت امتلاك “جماعات إرهابية في سوريا لاسلحة كيماوية”.

 

وأوضح يوشاكوف أن روسيا تشتبه في أن هناك تكراراً لما حدث قبل الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 حين استخدمت معلومات مخابراتية غير صحيحة لتبرير التحرك العسكري.

 

وقال عن المعلومات الأمريكية الأخيرة “لا أريد أن اعقد مقارنات مع التحقيقات المعروفة لوزير الخارجية (الأمريكي في ذلك الوقت كولين) باول لكن المعلومات والحقائق التي قدمت لا تبدو مقنعة. “يصعب أن أسميها حقائق”.

 

وأدلى يوشاكوف بهذه التصريحات في إفادة صحفية قبل قمة مجموعة الثماني التي تعقد في ايرلندا الشمالية يومي 17 و18 يونيو ويلتقي فيها بوتين مع أوباما وزعماء غربيين آخرين.

 

وقال يوشاكوف “إذا قدم الأمريكيون… المزيد من المساعدات على نطاق واسع للمتمردين والمعارضة فهذا لن يجعل تنظيم المؤتمر الدولي سهلاً”.

 

وصرح الكسندر لوكاشيفيتش المتحدث باسم الخارجية الروسية بأن الخطط الأمريكية أثارت “قلقاً خطيراً” وتشير إلى أن الولايات المتحدة تحولت إلى المساعدات العسكرية لأن جهودها لاحضار خصوم الأسد إلى المؤتمر “تتعثر”.

 

وعبر لوكاشيفيتش في بيانه عن قلقه من دعوات لاقامة منطقة حظر جوي وهو ما تعارضه روسيا.

 

ورفضت روسيا ضغوطاً غربية واسرائيلية لالغاء اتفاق لإرسال نظام الدفاع الجوي المتطور إس-300 للأسد قائلة إن هذا النظام سيردع “الحمقى” المتلهفين على التدخل لكن بوتين قال مؤخراً إن هذا النظام لم يسلم بعد لدمشق.

 

وعندما سئل يوشاكوف عما إذا كانت موسكو قد تقرر إرسال النظام إلى سوريا رداً على المساعدات العسكرية الأمريكية المتزايدة لمقاتلي المعارضة قال “لا نتحدث عن هذا بعد. “نحن لا نتنافس في سوريا. لا نتحدث عن التنافس على الاطلاق.اعتقد أن بوتين وأوباما سيبحثان تطوير المبادرات الروسية الأمريكية أكثر حين يلتقيان (في ايرلندا الشمالية)”.

 

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان اليوم الجمعة إن وزير الخارجية سيرجي لافروف أبلغ نظيره الأمريكي جون كيري أن زيادة الدعم العسكري الأمريكي للقوات المعارضة للرئيس بشار الأسد قد تؤدي إلى تصاعد حدة العنف في الشرق الأوسط.

 

وقالت الوزارة إن لافروف “أكد أن هذه الخطة (الدعم العسكري) تهدد بتصعيد (العنف) في المنطقة بينما الاتهامات الأمريكية ضد دمشق باستخدام أسلحة كيماوية ضد المعارضة لا تدعمها أي وقائع تم التحقق من صحتها”.

 

وكان مسؤول أمريكي قال أمس الخميس إن الرئيس باراك أوباما وافق على إرسال أسلحة أمريكية للمعارضة السورية لأول مرة بعد أن قال البيت الأبيض إن لديه دليلا على استخدام الحكومة السورية أسلحة كيماوية ضد قوات المعارضة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث