التلويح بالطوارىء لمنع تحرك المعارضة المصرية

التلويح بالطوارىء لمنع تحرك المعارضة المصرية

التلويح بالطوارىء لمنع تحرك المعارضة المصرية

القاهرة – عمرو علي وسعيد المصري

 استبقت جماعة الإخوان المسلمين المواجهة المنتظرة مع قوى المعارضة في الثلاثين من الشهر الجاري، بإثارة جو من الهلع ودعوة الأجهزة الرسمية لإتخاذ إجراءات ضد المتظاهرين، بما في ذلك طلب فرض حالة طوارىء، تمنع متظاهري المعارضة من الوصول إلى الميادين والأماكن المقررة للتظاهر والمسيرات التي تطالب بإسقاط النظام ورحيل الرئيس مرسي.

 

وترى مصادر المعارضة المصرية أن لجوء الجماعة الاسلامية لوزارة الداخلية لحمايتها من المعارضة في تظاهرات 30 يونيو القادم، حركة استباقية لإضفاء الشرعية على الحشد المضاد التي تقوم به الجماعة بإعتبار ذلك نوعاً من الدفاع عن النفس، ودعوة مبطنة للرئيس مرسي إلى إعلان حالة الطوارىء بحجة وجود حالة من الفوضى الجماهيرية تستدعي إجراءات طارئة.

 

وكانت الجماعة الاسلامية وحزبها السياسي البناء والتنمية ، قد طالبت وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم بحماية الرئيس محمد مرسي مما وصفوه محاولة انقلاب من المعارضة علي السلطة، ومحاولة إشاعة أجواء من عدم الاستقرار والفوضى والعمل على إسقاط الرئيس محمد مرسي وتشكيل مجلس رئاسي لإدارة البلاد.

وأرسلت الجماعة رسالة الي وزير الداخلية حصلت “إرم” على نصها حول تحركات الثوار وحملة تمرد وأنصار النظام السابق، محذرين من مخطط عام لتعبئة وحشد المعارضة ضد الرئيس مرسي في الميادين الرئيسية والبدء بحصار مؤسسات الدولة الحيوية، في مقدمتها مجلسي الوزراء والشورى ووزارة الداخلية والرئاسة فضلاً عن إحراق جميع مقرات جماعة الإخوان المسلمين. 

و حسب الرسالة يتضمن المخطط قطع خطوط مترو الأنفاق الثلاثة، لاسيما من محطة الشهداء وتكريس حالة من الفوضى في طول البلاد وعرضها، ومحاولة حصار واحتلال بيت الرئيس؛ كأحد مظاهر الثورة الثانية المخطط لها الإطاحة بمرسي وتوجيه رسائل للرأي العام الدولي كما سيوجه المتظاهرين دعوة للقوات المسلحة للنزول بالشارع وإعلان سقوط الرئيس مرسي، فضلاً عن تقديم مرسي للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمي.

 

كما نصت الرسالة  على خطة حشد معارضين مرسي وانطلاق المسيرات من مسجد عمر بن الخطاب في المطرية ومسجدي الاستقامة ومصطفى محمود بالجيزة والمهندسين ومسجد الرفاعي في السيدة زينب والنور في العباسية والفتح لرمسيس ومكتبة الإسكندرية وقصر رأس التين ومسجد القائد إبراهيم وأمام الكنيسة المرقسية بالإسكندرية.

وأكدت الرسالة علي مشاركة قوية للألتراس في تظاهرات 30 يونيه، حيث يراهن المعارضون على تحركات الألتراس لاحتلال المؤسسات الرسمية وإعلان بيان سقوط الرئيس مرسي، بالإضافة إلى الاعتداء على المتظاهرين السلميين ومحاولات إلصاق هذا الأمر بالتيار الإسلامي والشرطة التي يعول على غيابها التام عن المشهد لتنفيذ المخطط بالاضافة الي وجود مخطط  للمعارضين للرئيس يحمل عددًا من الأهداف، وفي مقدمتها إسقاط مرسي وتشكيل مجلس رئاسي وحل جماعة “الإخوان المسلمين” وكل الأحزاب الإسلامية بما فيها حزب “النور” السلفي وإلغاء الدستور.

 

وعلى خط مواز تعمل الجماعة الاسلامية على حشد قواها من أجل إجهاض حركة الاحتجاج بالقوة، وهدد أحمد المغير أحد شباب الإخوان والمعروف إعلامياً باسم رجل المهندس خيرت الشاطر نائب مرشد جماعة الإخوان الثوار بالثأر يوم 30 يونيو، وذلك بعد فشله هو وعدد من شباب الاخوان وأعضاء من الأحزاب الاسلامية في فض اعتصام المثقفين في وزارة الثقافة أول أمس، وإصابته في الاشتباكات التي دارت بينهم وبين الثوار والمثقفين المعتصمين، معتبراً أن تلك المعركة هي المعركة التي سينتصر فيها الحق وسيزهق فيها الباطل.

 

وأظهرت تصريحات المسؤولين في جماعة الاخوان حالة إحباط من إمكانية الوصول إلى تفاهم مع قوى المعارضة وقال الدكتور صفوت عبد الغني عضو مجلس الشورى، تعليقاً على دعوة الرئيس مرسي للمصالحة الوطنية، أنه يعلم أن المعارضة لن تستجيب لهذه الدعوة ، مشيراً إلى أن المعارضة تطالب بأمور غير قابلة للتنفيذ. وأضاف عبد الغنى أن المعارضة تريد فرض إرادتها وسيطرتها بشكل لا نراه فى أى ديمقراطية فى العالم.

كما وصف المعارضة بالمستبدة والدكتاتورية بسبب فرضها لمطالبها بهذا الشكل، وطالب عبد الغنى بوضع أجندة واضحة وصريحة للحوار الوطنى بين كافة القوى السياسية، لافتًا لأن حزبه قد اقترح عدة محاور سياسية واقتصادية وأمنية حتى يجتمع عليها الرئيس والمعارضة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث