خامنئي: الاقبال على الانتخابات سيخيب ظن الأعداء

خامنئي: الاقبال على الانتخابات الايرانية سيخيب ظن الاعداء

خامنئي: الاقبال على الانتخابات سيخيب ظن الأعداء

حث الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي الناخبين الإيرانيين على الإقبال على الانتخابات الرئاسية يوم الجمعة قائلاً إن هذا الاقبال الكبير سيخيب ظن أعداء طهران.

 

جاءت دعوة خامنئي في اليوم الأخير من حملة انتخابية باهتة لم تسفر عن ظهور مرشح بارز من بين ثلاثة مرشحين رئيسيين من التيار المحافظ ومرشح معتدل يمثل أمل الاصلاحيين.

 

ويخلف الفائز في هذه الانتخابات الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لكنه سيرث تركة ثقيلة تتمثل في اقتصاد منهك يعاني من نسبة بطالة عالية وتضخم ويئن تحت طأة العقوبات الدولية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي.

 

ولا يملك الرئيس الإيراني الجديد سلطة تذكر لتغيير السياسيات العليا مثل برنامج تخصيب اليورانيوم لصنع الوقود النووي أو دعم طهران للرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية وهي السياسات التي يحددها خامنئي.

 

وقال خامنئي في خطاب اليوم الأربعاء نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إصراري على وجود غالبية الشعب في الانتخابات يعود إلى أن الحضور القوي للأمة الإيرانية سيخيب آمال العدو ويدفعه إلى تخفيف ضغوطه وانتهاج سبيل آخر”.

 

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن الانتخابات الإيرانية ليست حرة ولا نزيهة حيث استبعد منها 678 مرشحاً.

 

وما زال هناك ستة مرشحين سيختار من بينهم الناخبون رئيسهم القادم معظمهم من المتشددين الذين يدينون بالولاء لخامنئي ولا يطرحون تغييرات تذكر في سياسات إيران.

 

ومع عدم وجود استطلاعات للرأي يعتمد عليها في إيران لا يمكن التنبؤ بهوية الفائز.

 

ويقول قادة اصلاحيون إن الانتخابات السابقة التي جرت عام 2009 شهدت تزويراً سمح باعادة انتخاب احمدي نجاد لفترة رئاسية ثانية ومن المتوقع أن يحجم كثيرون -وخاصة من الطبقة الوسطى والليبراليين- عن الإدلاء بأصواتهم لاقتناعهم باحتمال تكرار ما جرى في المرة السابقة. وتقول السلطات الإيرانية إن الانتخابات كانت نزيهة وديمقراطية.

 

وتوحد المعتدلون والاصلاحيون يوم الثلاثاء وراء المرشح المعتدل حسن روحاني بهدف حشد أصوات الإيرانيين خلفه بغية الحصول على مزيد من الحريات وتحسين العلاقات الإيرانية مع الغرب.

 

لكن المحافظين لم يتفقوا فيما يبدو حتى اليوم الاربعاء على مرشح مفضل. ويبدو سعيد جليلي المفاوض المتشدد في الملف النووي أحد المرشحين بقوة لكن عمدة طهران محمد باقر قليباف ووزير الخارجية الإيراني الأسبق علي أكبر ولايتي أيضاً من المرشحين البارزين الذي من الممكن أن يفتتوا أصوات المحافظين.

 

ونقلت قناة تلفزيون برس الإيرانية التي تبث بالانجليزية عن محسن رضائي القائد السابق للحرس الثوري الإيراني – الذي لا يتوقع كثيرون فوزه – رفضه لفكرة التحالف مع أي من منافسيه.

 

ودعا رئيس تحرير صحيفة متشددة بارزة المحافظين إلى توحيد الصفوف لضمان الفوز.

 

وقال حسين شريعة مداري على صفحات جريدة كيهان “أليس وجود مرشح واحد (محافظ) بأصوات كثيرة خيراً من تفتيت الأصوات بين (المحافظين)؟”.

 

وأعلن أكبر هاشمي رفسنجاني الرئيس المعتدل السابق الذي حرم من الترشح للمنصب مرة ثانية تأييده لروحاني يوم الثلاثاء قائلاً إنه “الأنسب لقيادة السلطة التنفيذية”.

 

ومن الممكن أن يستفيد روحاني من الاقبال الكبير على التصويت من الشبان الإيرانيين والنساء وأبناء الطبقة المتوسطة في المدن وهي الفئات التي اعطت قوة دفع لحملة الاصلاحيين عام 2009 التي تحولت إلى احتجاجات بعد أن قال قادة الاصلاحيين إن أحمدي نجاد فاز بالتزوير.

 

لكن العديد من أنصار الاصلاحيين قد يفضلون البقاء في منازلهم يوم الانتخابات.

 

وتقول ضحى (28 عاماً) الطالبة في طب الأسنان بطهران “الناس لا يشعرون بالرغبة في الذهاب والتصويت لكنهم يشعرون بالقلق تجاه من سينتخب”.

 

وقالت “سأصوت لروحاني. سأفعل ذلك فقط لأنه قد يمنع انتخاب شخص مثل جليلي. إنه متشدد لن يفعل سوى التضييق على حرياتنا وربما أكثر”.

 

وقال رفسنجاني إن ترشحه أشعل السباق الانتخابي وأثار حماس الإيرانيين لكن مسؤولا أمنياً رفيعاً تدخل لدى مجلس صيانة الدستور لمنع ترشحه.

 

وحمل رفسنجاني متخذي القرار في إيران مسؤولية تفاقم العزلة الدبلوماسية التي تعيشها البلاد والفشل في منع عقوبات دولية أشد.

 

ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن رفسنجاني قوله “الجمهورية الإسلامية الإيرانية في موقف خطير ويجب أن يتولى المواقع الرسمية من يدركون رغبات الشبان ويعيدون بلادنا إلى موقعها الحقيقي لا أن يتسببوا بتهورهم وتطرفهم في مزيد من التهديدات والعقوبات من جانب الأعداء”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث