إسرائيل تدرب طلبة المدارس على أمن المعلومات

إسرائيل تدرب طلبة المدارس على أمن المعلومات

إسرائيل تدرب طلبة المدارس على أمن المعلومات

إرم – (خاص)

وسط ارتفاع سريع في وتيرة الهجمات الإلكترونية على إسرائيل، تكثف الدولة العبرية جهودها لتجنيد وتطوير الخبرات السيبرانية، لمواكبة التهديدات الناشئة في الشرق الأوسط وخارجه.

 

وفي هذا الأطار، بدأت إسرائيل في البحث في الفصول الدراسية في المدارس الثانوية، من أجل تحديد المواهب في مجال أمن تكنولوجيا المعلومات، وصقل مهاراتها، وتمويل تنميتها، وفقا لتقرير أعدته خدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

ونموذج إسرائيل، يقدم الدروس المحتملة بالنسبة للبلدان الأخرى لبحث في تحسين لعبة الأمن السيبراني، بما في ذلك الولايات المتحدة، وفقا لخبراء أمن أميركيين على دراية بنهج إسرائيل، الذي يهتم بالنوع على حساب الكم في هذه المعركة الناشئة.

 

ويقول بعض الخبراء الأميركيين إن إسرائيل ركزت بدرجة أكبر من الولايات المتحدة على تطوير خبراء في الإنترنت، قادرين على كتابة وتعديل التعليمات البرمجية للكمبيوتر، وتحديد الثغرات في البرمجيات، والتنقل سرا داخل الشبكات، والتحايل على النظم، بدلا من مجرد تطوير سياسة الأمن السيبراني.

 

ويقول آلان بالير من معهد “سانس” لأمن تكنولوجيا المعلومات إن “ما فعلته إسرائيل هو التركيز أكثر على المهارات الفنية وترك العمل السياسي للسياسيين.. فمستوى مهاراتهم (على مستوى الفرد)… يتقدم على الجميع، حتى الصين”.

 

من جهته، يقول الدكتور إسحاق بن إسرائيل، وهو الذي وقف وراء إنشاء مكتب أمن معلوماتي وطني جديد في إسرائيل العام الماضي، إن “البلاد تتفنن في اختيار الأشخاص المناسبين للمناصب الصحيحة، ويرجع الفضل في ذلك إلى الخدمة العسكرية الإلزامية، التي تجمع المواهب في البلاد، وتجندها”.

 

وساعدت هذه الخبرة إسرائيل على تحقيق مرتبة متقدمة في درجة التأهب للهجمات الكترونية في تقرير عام 2012 من قبل شركة مكافي لأمن التكنولوجيا، جنبا إلى جنب مع فنلندا والسويد وتقدمت على الولايات المتحدة، والصين، وروسيا.

 

ويرسل الجيش الإسرائيلي الجنود إلى الجامعات مثل جامعة بن غوريون للتدريب المتخصص، وخاصة في مجال العلوم. ولكن نظرا للحاجة الملحة للمواهب، بدأ الجيش الإسرائيلي برنامجا خاصا قبل ثلاث سنوات لتحديد طلاب المدارس الثانوية المؤهلين بشكل استثنائي والبدء بتدريبهم على الأمن السيبراني في الصف العاشر.

 

ويلتحق حاليا 200 طالب وطالبة في البرنامج، ولكن الخريجين منه تفوقوا على أقرانهم في الجيش الإسرائيلي، ما دفع القادة إلى المطالبة بالمزيد، ومضاعفة عدد المشاركين في البرنامج، ليصل إلى نحو ألف طالب في غضون عامين.

 

ويقول اللفتنانت كولونيل ساغي، الذي يساعد على إدارة البرنامج الذي يدعى “مجشيم” إن تدريب هؤلاء الطلاب “يكلف أموالا طائلة.. ولكن نحن على استعداد لانفاق المزيد من الأموال”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث