الشرق الأوسط: الكرة في ملعب الإخوان

الشرق الأوسط: الكرة في ملعب الإخوان

الشرق الأوسط: الكرة في ملعب الإخوان

 يقول الكاتب بينما تقف مصر على أعتاب مرحلة جديدة من العنف وإسالة الدماء، يستمر البعض في الجدل حول ما إذا كانت إطاحة مرسي انقلابا عسكريا، أم ثورة ثانية وعزلا شعبيا للرئيس المنتخب. الإخوان الذين أعلنوا النفير العام داعين أنصارهم إلى الخروج للشوارع، ودخلوا في مواجهات مع الجيش والشرطة، يصرون بالطبع على أن ما حدث كان انقلابا ويتمسكون بإعادة مرسي ملوحين بتحول مصر إلى سوريا ثانية.

 

ويضيف على الجانب المقابل، فإن خصوم الجماعة والثائرين عليها في الشوارع يعتبرون ما حدث استمرارا لثورة 25 يناير (كانون الثاني)، واحتكاما لـ«الشرعية الشعبية» التي نزعت الشرعية عن الرئيس، وفرضت على الجيش التدخل لتنحيته. في ظل استمرار هذا الاستقطاب الشديد وبقاء المتظاهرين من الطرفين في الشوارع، يبقى الوضع ملتهبا ومفتوحا على احتمالات كثيرة أسوؤها هو استمرار العنف وعدم الاستقرار ومحاولة خلق سوريا ثانية في مصر أو دفع البلد نحو سيناريو جزائر التسعينات من القرن الماضي، وهناك أطراف قد يكون من مصلحتها دفع البلد في هذا الاتجاه استمرارا لمسلسل تفتيت الدول من الداخل.

 

الكرة الآن في ملعب الإخوان من جديد، فإما أن يختاروا التهدئة ويقدموا مصلحة الوطن على السلطة، وإما أن يقرروا الاستمرار في المواجهة ودفع مصر نحو المجهول.. فالجماعة كانت مشكلة في الحكم وتبقى مشكلة خارجه، وبالتأكيد فإنه مثلما أنه ليس من مصلحتها دفع البلد نحو منزلق حرب أهلية، فليس من مصلحة الأطراف المعارضة لها أن تتبنى شعارات الاستئصال والإقصاء لأن ذلك سيكون بمثابة فتح الباب للتطرف وعودة إلى سنوات العنف التي عانت منها مصر الكثير في الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث