طوابير الوقود تضرب الشارع المصري مجدداً

طوابير الوقود تضرب الشارع المصري مجدداً

طوابير الوقود تضرب الشارع المصري مجدداً

القاهرة- (خاص) من محمد عز الدين 

وسط غياب تام للتصريحات الرسمية المصرية التي تحدثت عن زوال أزمة الوقود قبل أيام، وإتهامات للحكومة بتحويل إهتمامها إلى إستيراد الغاز فقط لحل أزمة إنقطاع الكهرباء عن المنازل، عادت طوابير البحث عن وقود إلى الشارع المصري مجدداً.

 

وقال الدكتور حسام عرفات، رئيس شعبة المواد البترولية في اتحاد الغرف التجارية المصرية، أن أزمة نقص بنزين 92 انتقلت من المحافظات إلى العاصمة القاهرة خلال الـ 48 ساعة الماضية، وأرجع ذلك إلى أن الضغط الذي اشتد على الحكومة بعد تزايد أزمة نقص البنزين بالمحافظات قد دفع هيئة البترول إلى تقليل توزيع النسبة الأكبر من البنزين على محافظة القاهرة لمنع تفاقم الأزمة في محطات الوقود بباقي المحافظات، وأشار إلى أن القاهرة تحصل على أكثر من 60 % من أنواع البنزين التي يتم ضخها يومياً والتى تبلغ 18 ألف طن من البنزين.

 

وأضاف فرحات إن حل أزمة الوقود تتمثل في ضخ كميات البنزين السولار لسد احتياجات المواطنين، حيث أن الكميات التي يتم الإعلان عنها من مسؤولي البترول لايتم ضخها فى محطات التموين والدليل حالات التكدس في الشوارع والميداين المختلفة في مصر، خاصة في الصعيد.

 

وفجر مصدر حكومي مسؤول مفاجآة بالكشف عن وجود عجز يتراوح بين 25% إلى 30% من إمدادات منتجات البنزين بكافه أنواعه في السوق المصرية خاصة نوع 92، وقال إن تفجر أزمة نقص البنزين بجانب السولار يعود إلى نقص السيولة المالية لدى الحكومة، وعدم قدرة هيئة البترول على تسديد المستحقات المالية لموردي الوقود، مما أدى إلى احتجاز العديد من شحنات البنزين والسولار المتوقفة في الموانئ المصرية بإنتظار تسديد قيمتها قبل تفريغها.

ويشهد الشارع المصري اتهامات موجهة للحكومة بالإهتمام بدعم استيراد الغاز لحل أزمة إنقطاع الكهرباء بالمنازل دون تلبية احتياجات السوق المحلية من البنزين والسولار.

 

وقال مصدر آخر في وزارة المالية أن رئاسة الحكومة أبلغت كافة الوزارات خاصة البترول بضرورة التكيف مع الوضع المالي المتردي حالياً والعجز المتزايد بالموازنة العامة مع قرب إنتهاء السنة المالية الحالية، وأكد أن وزارة المالية أصدرت منشورات للوزارات بعدم تجاوز المخصصات المقررة في الموازنة، مشيراً إلى أن أزمة الوقود ترجع إلى عدم توافر وجود مخصصات مالية ثابتة لاستيراد البنزين والسولار، لافتاً إلى أن معظم المخصصات والأموال التى تصرف حالياً تستهدف إستيراد الغاز وليس البنزين لتقليل إنقطاع التيار الكهربائي في المنازل والمصانع.

 

وبدوره، إنتقد أحمد عبد الغفار، نائب رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية، تفاقم أزمة نقص بنزين 90 و92 بمحطات الوقود، واصطفاف السيارات الخاصة (الملاكي)، في طوابير طويلة لتموين السيارات بالبنزين، وأكد أنه لا يوجد مبرر للأزمة لأنه يجري إنتاج وتكرير أكثر من 75% من احتياجات السوق المحلي داخلياً، واستيراد 25% من البنزين فقط، بعكس أزمة السولار المبررة بحسب قوله نتيجة استيراد 50% من الاحتياجات المحلية من الخارج، وأرجع ذلك إلى تدهور حالة معامل التكرير في مصر وسوء عمليات التوزيع للمنتج بين المحطات مع عدم نشر تجربة الكروت الذكية على باقي المحطات للقضاء على التهريب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث