هل انكسرت شوكة المحور العربي المناهض للنظام السوري؟

لم تنجح دول مجلس التعاون الخليجي في محاولة تضمين البيان السياسي لاجتماع وزراء الخارجية العرب بندين.اولهما :اشارة واضحة بان لامستقبل سياسي للرئيس بشار الاسد، وثانيهما : ادانة واضحه لـ "حزب الله".

هل انكسرت شوكة المحور العربي المناهض للنظام السوري؟

بقلم: سليمان نمر ماجرى في الاجتماع الاخير لاجتماع مجلس وزراء الخارجيه العرب في القاهرة الاسبوع الماضي والذي خصص لبحث تطورات الاوضاع في سوريا يشير الى ان  المحور العربي المناهض للنظام السوري والذي تقوده دول مجلس التعاون الخليجي انكسرت شوكتها ولم تعد قادرة على فرض اجندتها وقراراتها المعدة سلفا على الاجتماع الوزاري العربي.فلم تنجح دول مجلس التعاون الخليجي في محاولة تضمين البيان السياسي لاجتماع وزراء الخارجيه العرب بندين.اولهما :اشارة واضحه بان لامستقبل سياسي للرئيس بشار الاسد في أي تسوية سوريا.وثانيهما : ادانة واضحه ل “حزب الله” وادراجه على ” لائحة الارهاب.بعض الدول العربيه – ولاسيما الجزائر ومصر والعراق ولبنان – التي رفضت المقترحات التي اعدتها دول الخليح العربي كقرارات معده سلفا ، رفضت اسلوب ” البيانات الجاهزه ” التي كان يعدها القطريون للاجتماعات العربيه خلال العامين الماضيين ، حين كانت قطر تتولى قيادة المحور العربي المناهض لسوريا وتتولى قيادة الجامعه العربيه.وفي الاجتماع الوزاري العربي الاخير تولت السعوديه ووزير الدولة للشؤون الخارجيه فيها الدكتور نزار عبيد مدني  قيادة المحور المناهض بدلا من قطر رغم ان وزير الدولة للشؤون الخارجيه القطري كان اعنف في هجومه على الرئيس الاسد وعلى حزب الله وقدم مداخلة عنيفة سأل فيها هل الحكومة اللبنانية تغطي ما يقوم به «حزب الله» على الأراضي السورية من جرائم، أم أنها ترفض، فإذا صحّ الاحتمال الأول، صار واجباً على الدول العربية أن تضع لبنان على لائحة الإرهاب.ولوحظ أن المندوبين الكويتي والعُماني آثرا الصمت وعدم الإشارة إلى موضوع «حزب الله».ولم يقتصر عدم نجاح دول مجلس التعاون على فشل تمرير قراراتها الجاهزه للاجتماع الوزاري العربي ، بل لم يسمح بوضع علم الثورة السوريا امام مقعد سوريا وبقي علم الدوله السوريا حتى  ان ممثل “الائتلاف الوطني السوري ” المعارض هيثم المالح القى كلمة الائتلاف تحت راية هذا العلم واقتصر حضوره على القاء الكلمه.وقد كان لافتاً للانتباه، من حيث الشكل، عدم حضور أي وزير خارجية من دول الخليج التي تمثلت معظمها بوزراء دولة للشؤون الخارجية، وهو الأمر الذي انسحب على دول عربية أخرى مثل المغرب وتونس، ليقتصر حضور وزراء الخارجية على مصر والعراق ولبنان والجزائر.وهذا امر قد يؤخذ على الديبلوماسيه الخليجيه ، فلو حضر وزرائها ربما كانوا اكثر تاثيرا في الحصول على قرارات عربيه اشد قوة لاستخدامها لدعم المعارضه السوريا في مؤتمر جنيف 2 الخاص بسوريا.فهل انكسرت شوكة المحور العربي المناهض للنظام السوري بعد الهزائم التي تلقتها قوات المعارضه السوريا مؤخرا ،لاسيما في بلدة القصير ؟ام انها لعبه من العاب قطر الخفيه تريد منها اظهار عدم قدرة السعوديه على قيادة المحور العربي المناهض للنظام السوري سواء في المحافل السياسيه ام على ارض المعركه في سوريا؟ بعد ان نحيت جانبا من دورها.       

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث