أردوغان يتهم جماعات إرهابية باستغلال الاحتجاجات

أردوغان يتهم جماعات إرهابية باستغلال الاحتجاجات

أردوغان يتهم جماعات إرهابية باستغلال الاحتجاجات

أسطنبول – ندد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الخميس بما وصفه بأعمال “الحرق والتدمير” التي ارتكبها بعض المشاركين في المظاهرات المستمرة منذ نحو أسبوع.

 

وتعهد اردوغان بالمضي قدما في خطة الحكومة لتطوير متنزه في اسطنبول مما دفع المستثمرين في البورصة التركية لموجة بيع للأسهم خشية أن تؤجج تصريحاته الحادة مزيدا من الغضب الشعبي.

 

وقال اردوغان أثناء زيارته لتونس أن “جماعات ارهابية” تستغل الاحتجاجات التي بدأت في صورة حملة للدفاع عن البيئة من بينها جماعة أعلنت مسؤوليتها عن تفجير استهدف السفارة الأمريكية في انقرة في اول شباط/فبراير.

 

وتدعى هذه الجماعة جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري. ورصد مراسلو رويترز أعضاء في جماعة مرتبطة بالجبهة بين المحتجين في ساحة تقسيم التي بدأت منها المظاهرات في اسطنبول.

 

وبعد اجتماع مع نظيره التونسي قال اردوغان للصحفيين موجها كلامه للمتظاهرين “إذا قلت: سأعقد اجتماعا ثم ذهبت تحرق وتدمر فلن نسمح لك بذلك… نحن ضد هيمنة الاغلبية على الاقلية ولا نسمح في نفس الوقت بالعكس”.

 

وبدت نبرة اردوغان أكثر هدوءا عندما قصر تعليقاته على مجموعة من المحتجين مقارنة بما أعلنه قبل سفره إلى شمال أفريقيا في بداية الأسبوع عندما وصف المتظاهرين عامة بأنهم لصوص.

 

وعلى الرغم من ذلك أثرت نبرة التحدي التي تحدث بها اردوغان سلبا على بورصة اسطنبول إذ تراجع مؤشر الأسهم الرئيسي في البورصة بنسبة 4.7 بالمئة بحلول الساعة 1257 بتوقيت غرينتش وانخفضت قيمة الليرة إلى 1.8923 دولار.

 

وارتفع العائد على السندات لأجل عامين التي تتخذ أساسا للمقارنة إلى أعلى مستوياته في أكثر من ستة أشهر.

 

وسيعود اردوغان إلى تركيا في وقت لاحق الخميس ليواجه مطالب بالاعتذار عن الحملة العنيفة التي نفذتها الشرطة وعزل الذين أمروا بها بعد احتجاجات على مدى ستة أيام خلفت ثلاثة قتلى وأكثر من 4000 مصاب في أكثر من عشر مدن.

 

وتحول ما بدأ كحملة ضد إعادة تطوير متنزه في اسطنبول إلى استعراض لم يسبق له مثيل لتحدي ما يصفه محتجون بأنه تسلط من جانب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية.

 

واشتبكت الشرطة تدعمها عربات مدرعة مع المحتجين لعدة ليال في حين احتشد الآلاف سلميا في الأيام القليلة الماضية في ساحة تقسيم.

 

وذكرت قنوات تلفزيون تركية أن شرطيا سقط من على جسر في مدينة اضنة بجنوب البلاد أثناء مطاردته محتجين توفي متأثرا بجراحه ليصبح ثالث قتيل في الاحتجاجات.

 

ودعا نائب زعيم حزب العدالة والتنمية حسين جليك أعضاء الحزب إلى عدم التوجه إلى المطار لاستقبال أردوغان لدى عودته لتجنب إثارة الاضطرابات.

 

وقال جليك في مقابلة تلفزيونية “رئيس الوزراء لا يحتاج إلى استعراض للقوة”.

 

وفي ساحة تقسيم واصل المحتجون تحديهم. وقال جتين وهو مهندس مدني (29 عاما) طلب عدم نشر اسمه بالكامل لأنه يعمل في شركة قريبة من الحكومة “لدينا القوة الدافعة مع وجود أشخاص مثلي يذهبون إلى العمل كل يوم ويعودون للمشاركة في الاحتجاجات”.

 

وأضاف “يجب أن نواصل الحضور إلى هنا للاحتجاج حتى نشعر أننا حققنا بالفعل شيئا”.

 

وسعى بولنت أرينج نائب رئيس الوزراء الذي ينوب عن اردوغان أثناء سفره للتهدئة واعتذر عما فعلته الشرطة في باديء الأمر ضد المحتجين سلميا في متنزه جيزي بساحة تقسيم واجتمع بوفد منهم بمكتبه في انقرة.

 

وفي بيان على موقعه الرسمي على الانترنت حث الرئيس التركي عبد الله غول الذي يتخذ أيضا نهجا أقل حدة من اردوغان الخميس على إبعاد الجدل السياسي عن الشارع.

 

وفي محيط متنزه كوجولو بأنقرة هتف متظاهرون في وقت متأخر الأربعاء “أيها الدكتاتور استقل” و” تقسيم في كل مكان. مقاومة في كل مكان” في حين كان سكان في شرفات منازلهم يقرعون الأواني تعبيرا عن دعمهم للمحتجين.

 

لكن الهدوء عاد إلى محيط مقر الحكومة في اسطنبول الذي شهد بعضا من أعنف الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث