محمد نزال : الجيش المصري وطني ولا يمكن خداعه

محمد نزال : الجيش المصري وطني ولا يمكن خداعه

محمد نزال : الجيش المصري وطني ولا يمكن خداعه

القاهرة – سعيد المصري 

 

تعود دائماً أن يناديه البعض بـ “أبو براء” الفلسطيني، كان له نشاط دعوي ملحوظ قبل خوض غمار العمل السياسي وقبل تفرغه تماماً للقضية الوطنية التي تشغل المسلمين جميعاً وهي القضية الفلسطينية، تولى الأمانة العامة لإتحاد الطلبة في باكستان، سافر إلى بلاد عربية واسلامية عدة نذكر منها “الأردن وباكستان والكويت وسورية” وفي كل تلك البلاد كانت القضية الفلسطينية هيّ أكبر همه ومبلغ علمه.

 

 

هو محمد نزال، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الذي التقينا به بعد حضوره المؤتمر الوطني العربي، وقال لنا في حوار مطول ” أن نظام الرئيس السابق حسني مبارك كان هو العقبة الأولي في وقف المصالحة الوطنية، وأكد علي أهمية مراقبة الأنفاق من الجانب المصري، مشيراً الي أن حماس تريد إستقرار مصر وأمنها، لأن الإضطراب الأمني في مصر يخدم الكيان الصهيوني – حسب قوله”.

 

 

كشف “أبو براء” أن حماس ليس لها دخل بقتل الجنود المصريين على الحدود، كذلك ليس لها دخل في إختطاف الـ 7جنود، مؤكداً أن حركة المقاومة الإسلامية تعلم جيداً أن مصر في حالة “مخاض سياسي” ولا يمكن أن يُزج بها في حروب وصراعات مع الكيان الصهيوني في هذا التوقيت، لافتاً إلى أن إتهام حماس بفتح السجون المصرية وتهريب المعتقلين وقتل الجنود المصريين تهدف إلى تصفية خلافات شخصية بين الرئيس مرسي ومعارضية،  وتفاصيل أكثر في نص الحوار……

 

 

ما أسباب زيارتك الى القاهرة في هذا التوقيت؟

جئتُ إلى القاهرة للمشاركة في المؤتمر الوطني العربي في دورته الـ 24، وكنت مشاركاً فيه بإعتباري عضواً في المؤتمر وأمثل فلسطين.

 

كيف تسير محادثات الوحدة الوطنية بين فتح وحماس؟

المصالحة الوطنية بين حركتي “حماس وفتح” هي جزء من المصالحة الوطنية الفلسطينية التي ننشدها منذ 7 أعوام تقريباً، وتستمر المحاولات لإنجاز مصالحة فلسطينية حقيقية يكون عمودها الفقري “حماس وحركة فتح” والجهود مستمرة وهناك مفاوضات جرت وتجري بصفة دورية،  ولكن هناك من يحاول إعاقة مسيرة المصالحة.

 

ومن له دخل في وقف المحادثات وإعاقة مسيرة المصالحة؟

هناك قرار أمريكي إسرائيلي يحاول دائماً أن يضع “فيتو” على المصالحة الوطنية، ولذلك أذا تعثرت المصالحة فعلى الجميع أن يعلم أن الضغوط الأمريكية الإسرائيلية هي التي تلعب الدور الأساسي والرئيسي في تعطيل هذه المصالحة. 

 

 

ماهي أبرز نقاط الخلاف التي تُعيق عملية المصالحة الوطنية؟

الضغوط الأمريكية الإسرائيلية هيّ أكبر عائق لوقف المصالحة الفلسطينية، ونحن في حركة حماس نجلس بصفة دورية مع أخواننا في حركة فتح، ويوم 30-5 الماضي كان لنا لقاء في القاهرة لأحدي اللجان المتعلقة بالمصالحة، والحوار لا يتوقف أبداً وعلينا ان نعرف اننا نتحرك في الفضاء الأمريكي ، والرئيس الفلسطيني لا يمكنه الإنتقال من مدينة الي مدينة الا بأذن إسرائيلي فالعقبة الأساسية هيّ أمريكا واسرائيل، ومطلوب من الفلسطينين الا يستجيبوا لتلك الضغوط ولكن هذه المسألة مرهونة بالإرادة الحقيقية في التخلص من قيود الإحتلال الإسرائيلي.

 

 

البعض يتهم دولاً عربية في تعطيل المصالحة الفلسطينية.. ماتعليقك؟

لا أتهم طرفاً عربياً في تعطيل المصالحة ، ولكننا كنا نتهم المخلوع حسني مبارك بالوقوف وراء تعطيل المصالحة، لأن النظام المصري السابق كان يُريد مصالحة فلسطينية وفق المخططات الإسرائيلية الأمريكية، ولذلك كان هو أحد أسباب التعطيل، أما الأن فقد غاب النظام السابق ونحن أمام نظام جديد، وأظن أن النظام الجديد يدعم المصالحة الفلسطينية بكل مايملك. 

 

 

هل تعتبر ايران طرفاً في المصالحة الفلسطينية؟

ايران ليست طرفاً في المصالحة الوطنية،  والذي يرعى المصالحة الوطنية هيّ مصر، وهناك أطرافاً عربية لها دور ما في تحقيق المصالحة ولكن ايران علي وجه الخصوص ليس لها دخل بالمصالحة نهائياً. 

 

 

 

هل توجد حساسية في قبول المساعدات الإيرانية؟

حركة حماس بإعتبارها جزءاً من النسيج الوطني الفلسطيني، أصحاب قضية،  وهمّ يُطالبون الدول الإسلامية والعربية بمساعدتهم وليست لدينا حساسية أن نقبل مساعدات من ايران أو تركيا أو غيرها، ومن  يُريد أن يدعم القضية الفلسطينية فنحن نرحب به أياً

كان، وأنظر إلى دولة مثل “مصر” في حالة اقتصادية صعبة، وأي جهة تُقدم مساعدات لها بالتأكيد فهي سترحب به، وبالتالي أذا كنا نتحدث عن الدعم فإننا نقبل أي دعم من أي دولة مادام أن هذا الدعم لن يكون مشروطاً.

 

 

 

ماهو ردك علي إتهام حماس بإختطاف الجنود المصريين؟

علينا أن نُدرك أن الإتهامات التي توجه لحركة حماس تأتي في سياق الصراع الداخلي المصري، وهناك إتهامات للدكتور محمد مرسي ولجماعة الإخوان المسلمين، في أمورٍ كثيرة، جميعها غير صحيح، وحيث أنهم يُدركون العلاقة القوية مابين حماس والأخوان المسلمين، لان الأثنين ينتمون الي مدرسة فكرية إسلامية واحدة، ويحاول البعض “إذلال” الدكتور محمد مرسي عن طريق إتهام حركة حماس بقتل وخطف الجنود المصريين على الحدود وهذا خطأ.

 

 

 

 لماذا توجه أصابع الإتهام دائماً إلى حماس في اختطاف وقتل الجنود المصريين؟

 لا تستطيع المعارضة إتهام الإخوان أو الدكتور محمد مرسي في قضية إختطاف وقتل الجنود ، ولذلك فإنهم يلجأون الي إتهام أقرب الموالين للأخوان وبالتأكيد فغن حماس تأخذ أكبر نصيب في ذلك، ويلجأون الي إستخدام أسلوب غير مباشر لتحميل الرئاسة والإخوان المسلمين المسئولية عن إختطاف الجنود السبعة، وعلي سبيل المثال فإن المعارضة المصرية  اتهمت حركة حماس بأنها وراء مذبحة بورسعيد، وأنها وراء موقعة الجمل، واتهموا “حماس” بأنها وراء فتح السجون، وخروج المعتقلين، والأدهي من ذلك أنهم إتهمونا بأننا وراء الثورة المصرية وأعتقد أن هذه الإتهامات لا يُمكن أن يقبلها عاقل أو منصف وهدفها داخلي يأتي في نطاق الصراع مع الرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين عبر الزج بحركة حماس في أية صراعات داخلية.

 

 

وبماذا تنصح المعارضة المصرية في هذه الفترة؟

المعارضة المصرية تحتاج الي المزيد من الخبرة، وأنصحها بعدم الزج بحركة حماس في أي صراع داخلي مصري ونحن نقف على مسافة واحدة من كل الأطراف المصرية ونحترم مصر كقائد للأمة العربية، وأناشد جميع الأطراف بالا يضعوا حركة حماس طرفاً في هذا الصراع، فنحن أصحاب قضية وطنية وعندنا من الهموم مايجعلنا نصل الي درجة الإكتفاء الذاتي. 

 

ثانياً.. أقول لهم أن من حق أي مصري أن يُعارض ويُعبر عن رأيه وأن يقول مايشاء ، ونحن في حماس تعرضنا للاضطهاد والإستبداد ونشعر بقيمة الحرية والتعددية ونحن ندافع عنها ولهذا أقول أننا جميعاً ندافع عن حرية الأنسان ونُريد لمصر الإستقرار والأمان.

ثالثاً.. المعارضة يجب أن تكون سلمية تحتكم إلى الرأي والرأي الأخر وتحتكم الي الشعب، لأن الديمقراطية الحقيقية تعني تداول السلطة والذهاب الي صناديق الاقتراع والتعبير عن الرأي بحرية وأقول أن فلسطين ينبغي ان تكون “بوصلة” العرب وكما عاهدنا الشعب المصري بالوقوف دائما بجانب الحق.

 

 

 هل مازالت حماس متمسكة بوجود الأنفاق بين مصر وقطاع غزة؟

لم تلجأ حماس الي إستخدام الأنفاق إلا عندما أضطرت إلى استخدامها، وعندما تم محاصرة قطاع غزة اقتصادياً ، ومنعت السلع الغذائية والدوائية عن القطاع فكان اللجوء الي الأنفاق طبيعيا ، وعندما يتوقف الحصار عن قطاع غزة يتوقف بناء الأنفاق، والأنفاق هي حاجة إنسانية وليست تُشكل نوعاً من الطرف فعندما تُحاصر وتختنق لايمكن أن تقبل بأن تُطالب بالإنتحار. 

 

 

ماردك على اتهام حماس باستخدام الأنفاق في قتل الجنود المصريين؟

الأنفاق مراقبة وعليها ضوابط شديد جداً، ولماذا الافتراض بأن اللذين يقتلون الجنود في مصر همّ من حركة حماس أو من أطراف فلسطينية،  لما لا نفترض بأن هناك جهات داخل مصر هي من قامت بذلك ، والكل يعرف أن سيناء مليئة بالجماعات المسلحة المصرية ، وهؤلاء معروفون وليسوا مجهولين لا للسلطات المصرية قديماً وحديثاً ولا للرأي العام المصري الداخلي، وكما قلت فإن هذه محاولات للزج بحماس في المشهد السياسي لتصفية خلافات بين الإخوان والتيارات المعارضة.

 

وماهي نصحيتك للدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية؟

أقول للرئيس “مرسي” بأن فلسطين بحاجة إلى مصر، وأننا لا يمكن أن نستغني عن وطننا ، كما لا يمكن أن نستغني عن مصر، ونتمني لمصر الازدهار والتنمية، وأتمني له التوفيق والسداد وأن يُعنيه الله على هذا العبىء الثقيل ، وهذه الأمانة الغالية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث