المعارضة السورية تستأنف محادثات توحيد صفوفها

المعارضة السورية تستأنف محادثات صعبة لتوحيد صفوفها

المعارضة السورية تستأنف محادثات توحيد صفوفها
استأنفت المعارضة السورية محادثات توحيد صفوفها قبل مؤتمر السلام الهادف لوضع حد لسفك الدماء في البلاد في وقت شنت فيه القوات الحكومية هجوماً على بلدة القصير الخاضعة لسيطرة المعارضة في محاولة لتعزيز وضعها في الحرب الصراع.

 

وقد يضعف فشل المعارضة في توحيد صفوفها من فعالية دور روسيا والولايات المتحدة الراعيتين للمؤتمر في إنهاء الصراع السوري الذي أودى بحياة 80 ألف شخص وينذر بالامتداد إلى خارج الحدود وإثارة صراع طائفي أوسع نطاقا.

 

ومن المقرر أن يلتقي وزيرا الخارجية الأمريكي والروسي في باريس قريباً لبحث سبل دفع الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيه إلى إجراء محادثات السلام التي اقترحت واشنطن وموسكو إجراءها في جنيف.

 

وقالت مصادر من طرفي الصراع في سوريا إنه في الوقت الذي التقى فيه قادة المعارضة استخدمت قوات الأسد المدعومة بمقاتلين من جماعة حزب الله اللبنانية المدفعية الثقيلة والدبابات في قصف بلدة القصير الحدودية في محاولة لاستعادة المزيد من الأراضي من قبضة مقاتلي المعارضة.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما يربو على 22 شخصاً قتلوا في مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة معظمهم من المعارضين فيما أصيب عشرات آخرون بجروح.

 

ويعتقد أن قوات الأسد باتت تسيطر على نحو ثلثي القصير وحاصرت مقاتلي المعارضة إلى حد كبير. غير أن الثمن كان غالياً فيما أصر المعارضون على أنهم يحولون دون أي تقدم جديد للقوات الحكومية.

 

ويعتبر مقاتلو المعارضة القصير معركة حاسمة للحفاظ على خطوط الإمداد عبر الحدود ومنع الأسد من تحقيق نصر يخشون أن يمنحه اليد العليا في محادثات السلام المقترح إجراؤها الشهر المقبل.

 

وقالت مصادر من الائتلاف الوطني السوري الذي بدأ ثالث أيام اجتماعاته في اسطنبول إن فصائله الرئيسية اتفقت على التركيز في الوقت الحالي على المطالب الدولية بتوسيع الائتلاف الذي يهمين عليه الإسلاميون.

 

وذكرت مصادر بارزة بالائتلاف أن المحاولات الرامية للتوصل إلى اتفاق واسع يشمل الناشط الليبرالي البارز ميشيل كيلو ورجل الأعمال مصطفى الصباغ المقرب من قطر لم تشهد أي تقدم في المحادثات التي امتدت حتى الليل.

 

وقال أحد المصادر لرويترز “عدنا إلى المربع الأول”.

 

وضغطت واشنطن على الائتلاف لحل خلافاته وتوسيع عضويته ليضم مزيداً من الليبراليين إذ تخشى تزايد نفوذ الإسلاميين في صفوف المعارضة.

 

ومن المقرر أن يسعى الائتلاف الوطني السوري مجدداً لضم بعض أعضاء تكتل كيلو في الائتلاف الذي تهيمن عليه جماعة الإخوان المسلمين وفصيل الصباغ مما قد ينشيء قوة ثالثة في الائتلاف.

 

وقال دبلوماسيون وأعضاء في الائتلاف إن السعوية – أكثر الدول العربية المناوئة للأسد نفوذاً – وافقت على المساهمة بدور أكثر فعالية في تدعيم قضية الائتلاف.

 

وقالت المصادر إن السعودية تود وضع رحيل الأسد على رأس جدول أعمال مؤتمر جنيف الذي قد يعقد في الأسابيع القليلة المقبلة.

 

غير أنها أضافت أن روسيا الحليف القديم للأسد تريد أن يركز المؤتمر على وقف إطلاق النار رغم ضعف العلاقة بين السياسيين المعارضين بالخارج ومقاتلي المعارضة داخل سوريا.

 

ولا شك أن عجز الائتلاف عن تلبية مطالب الدول الداعمة له بتغيير عضويته التي يهيمين عليها الإسلاميون وتغيير قيادة قوضها الصراع على السلطة يصب في مصلحة الأسد الذي تقول روسيا إنه مستعد لإرسال ممثلين له إلى مؤتمر السلام.

 

وقال مصدر كبير في المعارضة مشارك في المحادثات “يواجه الائتلاف خطر تقويض نفسه إلى الحد الذي قد يضطر معه داعموه إلى البحث سريعاً عن بديل يتمتع بمصداقية كافية على الأرض للذهاب إلى جنيف”.

 

وذكرت شخصيات بارزة في المعارضة أن الائتلاف سيحضر المؤتمر على الأرجح لكنها شككت في إمكانية خروج المؤتمر باتفاق فوري على رحيل الأسد وهو المطلب الأساسي للمعارضة.

 

وبينما لا تزال الخلافات تقسم صفوف المعارضة يتحول الهجوم الذي شنته قوات الأسد وحلفاؤها من حزب الله الشيعي على بلدة القصير القريبة من لبنان على مدى الأسبوع المنصرم إلى معركة حيوية.

 

وتتحكم القصير في ساحل سوريا المطل على البحر المتوسط وهو معقل الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد وقد تصبح المعركة اختبارا مهما لقدرة الرئيس السوري على مواجهة الانتفاضة.

 

ويحظى الأسد بدعم من إيران وحزب الله في مواجهة المعارضة التي يغلب عليها السنة وتدعمها السعودية وقطر.

 

ويزيد تدخل حزب الله المخاوف من أن تمتد الحرب الأهلية إلى خارج حدود سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث