فحولة الشباب عنوان الخلاف بين فتح وحماس

فحولة الشباب عنوان الخلاف بين فتح وحماس

فحولة الشباب عنوان الخلاف بين فتح وحماس

رام الله – محمود الفروخ

أثارت تصريحات وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة فتحي حماد، عن «المحافظة على منسوب الرجولة في غزّة» حفيظة الرجال، وخصوصاً النشطاء والصحافيين وعامة الشباب الفلسطيني بالضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء.

وكان فتحي حماد وزير داخلية حكومة غزة والقيادي في حماس أعلن أن أجهزته الأمنية ستراقب كل من يساهم في إخفاض مستوى الرجولة في قطاع غزة، في إشارة إلى انتشار المظاهر الشبابية التي تعتبرها حماس غير منسجمة مع الطابع المحافظ للمجتمع الغزاوي، مؤكداً أن حكومته لن تلتفت لانتقادات منظمات حقوق الانسان في هذا الشأن .

 

وأضاف حماد بالقول: “من حاول أن يخترق ثغرة الرجال والشباب ويميعهم عليه الترحال ولا مكان له بيننا، ولدينا أساليبنا الخاصة التي سنطبقها بإذن الله”. ويقصد حماد حسب مصادر غزية إخفاض مستوى الرجالة، عبر قصات الشعر الحديثة للشباب والبنطال (الساحل) والأغاني المنفتحة والاختلاط بين الجنسين في بعض الاحتفالات الخاصة بالقطاع، وتقليد بعض الشباب في لباسهم وثقافتهم وأشكالهم لمطربين وفنانين عالميين وعرب حيث وصف حماد هؤلاء بالمخنثين.

 

حركة فتح في الضفة الغربية وعبر الناطق الرسمي للحركة أحمد عساف وصفت تصريحات فتحي حماد القيادي في حماس التي تحدث فيها عن مستوى الرجولة في قطاع غزة “بالمعيبة”، وقال: “إنها لا تصدر إلا عن شخص معتوه ومريض نفسياً”.

وقال إن الذي أعلن أنه يريد أن يعلم مستوى الرجولة لدى الشباب الفلسطيني لا يمكن أن يكون “شخص سوي”، لأنه ليس رجلاً وعليه أن يفحص نفسه وفحولته قبل أن يتهم الشباب الفلسطيني ويسيء لهم.

واستنكر عساف أقوال حماد وتصريحاته واتهمه قائلاً: “أي طارئ هذا الذي يريد أن يحافظ على رجولة شبابنا؟ هل يشكك في رجولة شباب ورجال شعبنا العظيم الذي قدم مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى؟

وطلب عساف من الذي يريد معرفة منسوب الرجولة لدى شباب فلسطين فليسأل دولة الاحتلال الاسرائيلي، ليعلم ماذا حل بها من هذا الشباب في كل معارك الثورة التي لا تعلم عنها حماس شيئاً بدءاً من معركة الكرامة مروراً ببيروت والانتفاضة الاولى والثانية ومعركة مخيم جنين ونابلس ورام الله و بيت لحم و الخليل وغزة وصولاً إلى معركة الأسرى الأخيرة.

 

ويرى الكاتب والناقد الاجتماعي فراس عبيد أن الانقسام والتراشق الإعلامي بين فتح وحماس بلغ ادنى مستوياته، وقال لمراسل ارم نيوز في رام الله أن الوصول إلى هذه المرحلة يعبر عن مدى الانحطاط القيمي والأخلاقي والسياسي الذي بلغت إليه الحركتان الغريمتان في خلافهما، فبعد الاختلاف في الجانب السياسي والاستراتيجي والايديولوجي، هاهم يصلون إلى الاختلاف في المستوى القيمي والثقافي والاجتماعي، وهذا يعني أنهما مسا جانباً أخلاقياً يخدش قيم وأخلاق المجتمع ويقيد افكاره وحريته الشخصية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث