الخارجية الأمريكية تنتقد وضع الحريات الدينية في مصر

الخارجية الأمريكية تنتقد وضع الحريات الدينية في مصر

الخارجية الأمريكية تنتقد وضع الحريات الدينية في مصر

القاهرة – انتقد تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي للكونغرس عن الحريات الدينية في 2012 الأوضاع في مصر وقال إن احترام الحكومة للحرية الدينية ظل ضعيفاً على مدى العام.

وقال التقرير إن الإعلان الدستوري الذي صدر في آذار/مارس 2011 والدستور الجديد الذي أقر في 22 كانون الأول/ديسمبر 2012 كفلا حق الحرية الدينية لكن نصوصا دستورية وقوانين وسياسات وممارسات حكومية حدت من هذه الحرية.

وأضاف التقرير إن الدستور الجديد نص على أن “حرية الاعتقاد مصونة” وعلى أن الدولة تكفل “حرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة للأديان السماوية” لكنه جعل هذه الحقوق مشروطة بجملة غامضة تقول “وذلك على النحو الذي ينظمه القانون”.

وتناول التقرير -الذي صدر الاثنين وشمل أوضاع الحريات الدينية في نحو 200 دولة- أوضاع الحريات في مصر في أربع نقاط هي التركيبة الدينية ووضع احترام الحكومة للحريات الدينية ووضع الاحترام الاجتماعي للحريات الدينية والسياسة الأمريكية تجاه الحريات الدينية. وجاء الجزء المتعلق بمصر في 18 صفحة.

وقال التقرير “الأقليات الدينية المعترف بها وغير المعترف بها مارست شعائرها دون مضايقة في أغلب الأحوال إلا أن الحكومة فشلت عموما في منع جرائم ضد ابناء الاقليات الدينية خاصة المسيحيين الأقباط أو التحقيق فيها أو مقاضاة مرتكبيها مما عزز مناخ الإفلات من العقاب”.

وأضاف التقرير “في بعض الحالات كان رد فعل السلطات الحكومية بطيئا أو غير حاسم” عندما هوجم مسيحيون وممتلكاتهم أو أنها “شجعت مسيحيين على ترك منازلهم”.

وتابع “واجه مسيحيون وشيعة وبهائيون وأقليات أخرى تفرقة شخصية أو جماعية خاصة في التوظيف الحكومي وإمكانية بناء وتجديد وترميم دور العبادة”.

وقال التقرير إن الحكومة في بعض الأحيان “اعتقلت أو احتجزت أو ضيقت على أفراد من طوائف أقليات مسلمة” وإن الحكومة “لم تشجب الخطاب التحريضي في حالات متعددة والذي شمل التحريض ضد السامية والمسيحية”.

وأضاف ان بعض الاسلاميين “أتوا أفعال ترهيب فردية ضد بعض المسيحيين في صعيد مصر مما أدى على الأرجح إلى إضعاف اقبال المسيحيين على التصويت في بعض القرى خلال الاستفتاء على الدستور في ديسمبر 2012”.

غير أن التقرير أشار إلى بعض التطورات الإيجابية كإرسال تعزيزات أمنية لحماية الكنائس ومنع تصعيد الصراع. كما أشار إلى سفر الرئيس المصري محمد مرسي إلى رفح والعريش بشبه جزيرة سيناء بعد تهديدات واجهها المسيحيون هناك وتحدثه عن وقوف المسلمين والمسيحيين معا في مواجهة التطرف.

وامتنع مسؤولون بوزارة الخارجية المصرية عن التعليق.

وعلق عبد المنعم عبد المقصود عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر على السلبيات التي أوردها في التقرير بقوله إنها “تجافي الواقع ولا تعطي مؤشرات بأن من اصدر التقرير يتابع جيدا ما يحدث في مصر”.

وأضاف “هذا التقرير لا يختلف كثيرا عن التقارير السابقة للخارجية الأمريكية وبه كثير من التحامل. معظم هذه التقارير مستقاة من وسائل الإعلام ومنظمات غير حكومية ولا ترفع الواقع المصري الحقيقي”.

وتصدر وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي للكونغرس بشأن الحريات الدينية منذ 1998. ويهدف التقرير الى جذب الانتباه الى حالة الحرية الدينية في بلدان العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث