الدعوة السلفية المصرية تهاجم “قانون الدعاة الإخواني”

الدعوة السلفية المصرية تهاجم "قانون الدعاة الإخواني"

الدعوة السلفية المصرية تهاجم “قانون الدعاة الإخواني”

القاهرة – (خاص) سعيد المصري

هاجمت الدعوة السلفية بمصر جماعة الإخوان المسلمين بسبب قانون “نقابة الدعاة” الإخواني، معتبرين هذا القانون محاولة من الجماعة للسيطرة علي المساجد وطرد السلفيين منها.

وقال المهندس عبد المنعم الشحات المتحدث باسم الدعوة السلفية، إن مشروع قانون “نقابة الدعاة” يتبناه الدكتور جمال عبد الستار أحد كوادر جماعة الإخوان المسلمين والمدرس بكلية الدعوة جامعة الأزهر، والذى عُيِّن مؤخراً وكيلاً لوزير الأوقاف مرفوض، مضيفاً: “في شهر مارس 2012 عقد جمال عبد الستار مؤتمراً فى مسجد الفتح الإسلامي ليعلن عن تدشين نقابة الدعاة التى أصبحت الآن قائمة بالفعل، ولكن فقط تنتظر قانوناً ينظمها، ووعد أن القانون سيخرج من مجلس الشعب خلال أيام معدودة، ما مَثَّل مفاجأة للمتابعين لأحوال البرلمان؛ لأنهم لم يسمعوا عن هذا القانون مِن قبْل، فاندفع الناس يبحثون عن ذلك القانون ليجدوا أنه مجرد مقترح قانون أمام لجنة الشئون الدينية التى كان يرأسها الشيخ “السيد عسكر” القيادي الإخواني”.

وأضاف الشحات في بيان للدعوة السلفية علي موقع “صوت السلف” الموقع الرسمي للدعوة السلفية، بعد ظهور الأفكار الأولية لهذا القانون اتضح أنه قانون لـ “تأميم” وظيفة الدعوة إلى الله، فقام كثير من الدعاة الذين يمارسون الدعوة حقيقة، وإن لم يتخذوها مهنة بانتقاد ذلك القانون، منهم الشيخ “مصطفى العدوي” عضو مجلس شورى العلماء، ووصف القانون بأنه “تكميماً لأفواه الدعاة”، وقال فيه: “إن هذا القانون لم يفعله نظام مبارك ولم تفعله أمن الدولة”، وكادت أن تحدث ردة فعل من شيوخ كثر ربما كانت ستفوق ما حدث مع فاجعة المد الشيعي، إلا أن صدور قرار حل مجلس الشعب قد أغلق هذا الباب إغلاقاً ظنه البعض نهائيّاً”.

 

وتابع قوله: “صاحِب المشروع ما زال مصراً عليه، وبطريقة غامضة فوجئ أعضاء مجلس الشورى بـ”مشروع قانون نقابة الدعاة” يتم تداوله في لجان مجلس الشورى دون أن يعلن أحد أنه هو مَن قدمه إلى المجلس، والجديد هذه المرة أن مسودة القانون قد وُزعت على الأعضاء باسم الدكتور “جمال عبد الستار” وعدد آخر من الأسماء، ودون ذكر أي توقيعات أو مخاطبات باسم أحد فى مجلس الشورى!، وحيث إن مسودة المشروع من الخطورة بمكان فاقتضى هذا مناقشتها رغم تبرؤ الجميع منها، ما عدا الدكتور “جمال عبد الستار” بطبيعة الحال.

 

وأكد الشحات أن القانون لا يجوز أن يمر تحت شعار: “حرية الأفراد فى تكوين النقابات”، لأنه في واقع الأمر منع لحرية الآخرين من ممارسة الدعوة إلا من خلال هذه المجموعة، فانحرف عن تكييف الدعوة فجعلها مهنة، كما أن القانون به قصور نظر بالغ كنظائره من القوانين، بل ويجعل من هذه النقابة الوليدة “ديكتاتوراً” يمتلك من الصلاحيات التقديرية ما لا يملكه الرئيس شخصيّاً.

 

فعلى الرغم من أن القانون يعتبر أن خريجي الأزهر هم الدعاة الحقيقيون وبشكل واضح، وأن غيرهم غايته أن يمنح تصريحاً بالقطعة، ومع هذا فحتى هؤلاء الأزهريون فمن حق النقيب “الدكتور جمال عبد الستار” مؤقتاً أن يردهم دون إبداء الأسباب، ولو كانوا من شيوخه أو شيوخ شيوخه، ولنا أن نتخيل أن شيخًا كالشيخ “القرضاوي” لن يتمكن من تقديم خطبته في الأزهر حال إقرار ذلك القانون، إلا بعد أن ينال شرف الانضمام إلى تلك النقابة، والتى تملك رغم مؤهلاته العلمية أن ترده دون إبداء الأسباب وفق صلاحية تقديرية منحتها إياها”.

 

ولفت المتحدث باسم الدعوة السلفية، إلى المواد الديكتاتورية فى قانون نقابة الدعاة، قائلاً: المادة (4 – ز) والتي نصها يقول: “ألا يكون لديه من الموانع ما يحول بينه وبين ممارسة العمل الدعوي أو ما يمس كرامة وهيبة الدعوة والدعاة، وللجنة القيد بالنقابة العامة السلطة التقديرية فيما يخص توافر هذا الشرط من عدمه، ويُتظلم من قرارها أمام مجلس النقابة العامة”.

 

وإذا علمنا أن الدكتور “جمال عبد الستار” يرى أن الخوف من الخطر الشيعي وهمٌ، فربما رأى أن تلبس الشيخ “القرضاوي” بهذا الوهم مانع من أن ينال شرف عضوية هذه النقابة، ومن منعت عنه تلك النقابة عضويتها فعليه أن يغلق فمه ويكسر قلمه ويلغى حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لأن كل هذه الصور لا تمارس الدعوة من خلالها إلا بنيل عضوية تلك النقابة، ومتى أخطأ وفعل شيئاً من ذلك فالسجن في انتظاره أو الغرامة متى أرادوا به التخفي.

 

وقال الشحات: “وأما غير الأزهريين، وإن كانوا دعاة متى تكلموا أصغت لهم الدنيا بأسرها” كالشيخ الحويني والشيخ مصطفى العدوي، والشيخ محمد حسان وغيرهم، فعليهم أن يمثلوا أمام النقابة لامتحان يتكرر سنويّاً، ليمنح بموجبه الممتحِن لقب داعية مؤقت علماً بأنه “في النقابة عشر درجات للدعاة تبدأ من داعية وتنتهى بالعالم، ولكن غير الأزهري ليس له إلا تلك الدرجة وهى مؤقتة كما ذكرنا!”- وبالتالي يُسحب منه فور انتهاء العام ما لم يخضع للامتحان ثانية، ومن الممكن سحبه خلال العام أيضاً كما تنص على ذلك المادة (8)! ، فضلا أنه فى القانون غير ذلك من “المضحكات المبكيات” التى تستلزم ممَن وضعه أن يسحبه “وإلى الأبد”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث