سعوديون يهاجمون وزارة العمل اعتراضاً على عمل المرأة

سعوديون يهاجمون وزارة العمل اعتراضاً على عمل المرأة

سعوديون يهاجمون وزارة العمل اعتراضاً على عمل المرأة

إرم – (خاص)

تهجم عشرات السعوديين على مقر وزارة العمل الأحد للاعتراض على عمل المرأة السعودية في المحلات النسائية وهي القضية التي تثير جدلاً بين مؤيد ومعارض في المجتمع السعودي المحافظ.

ولا تزال السعودية بلداً مُفرِطاً في محافظته، إلا أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز عَمِل بحذر على تعزيز دورة المرأة في المجتمع السعودي الذي تقدر فيه نسبة البطالة لدى النساء بأكثر من 35 بالمئة.

كما تقوم الرياض منذ أكثر من سنة على تفعيل قرار يلزم محلات بيع المستلزمات النسائية بتأنيث كوادرها ضمن ضوابط وشروط “وفق أحكام الشريعة الإسلامية” منها أن يكون عمل المرأة “في محلات مستقلة لا يعمل فيها ولا يشتري منها الرجال”.

وكانت المملكة قد شهدت – أكثر من مرة – مطالبات نساء سعوديات بقصر بيع الملابس على النساء بسبب تعرضهن لمواقف مخجلة داخل محلات بيع المستلزمات الخاصة بالنساء؛ إذ أن جميع العاملين في متاجر بيع ملابس النساء الداخلية في مجتمع السعودية المحافظ كانوا من الرجال بينما يمنع على الرجل والمرأة الاختلاط في أماكن مغلقة ما لم تكن بينهما صلة قرابة.

وقالت صحيفة “الرياض” الإثنين إن نحو 50 شخصاً تهجموا على وزارة العمل الأحد و”عاودوا الدعاء غير المحمود والتهجم اللفظي والهجوم الشديد على وزارة العمل ووكيل الوزارة المساعد الدكتور فهد التخيفي”.

وكان الأشخاص قد طالبوا بمقابلة وزير العمل السعودي عادل فقيه، وتم إبلاغهم بوجود الوزير في مدينة جدة لارتباطه بأعمال تخص الوزارة. وقالت صحيفة “الرياض” اليومية إن وكيل وزارة العمل المساعد فهد التخيفي أبدى “استعداده للقائهم ومناقشتهم في مطالبهم… واتضح من خلال نقاشهم أن تواجدهم ليس لإيجاد حلول ومناقشة والتفاهم حيث بدأ بلغة هجومية شديدة اللهجة”.

وطلب “التخيفي” منهم أن يناقشهم في كل أمر يخص المستلزمات النسائية وأن يسمعوا وينقلوا شواهد بدلاً من “مقولة سمعنا”، ليتضح -وفقاً للصحيفة – أنه ليس لديهم أجندة للمناقشة الهادفة للإصلاح وإيصال النصيحة بشكل يوحي بالفهم لما جاؤوا من أجله وإنما من أجل الاعتراض على خطط الوزارة في توظيف المرأة السعودية وتسجيل موقف.

وقالت الصحيفة إنه بدا واضحاً أن المحتجين غير مطلعين ولم يطلعوا على أية ضوابط موجودة على موقع وزارة العمل الالكتروني وإنما فقط مقولتهم سمعنا حتى أن بعضهم أفاد أنه لا يدخل الأسواق أصلاً.

وبدأ اللقاء بينهم وبين الوكيل حول عمل المرأة في مجال المستلزمات النسائية حيث استمع “التخيفي” إلى مطالبهم التي كانت تصب معظمها بالتهجم اللفظي على الوزارة ووكيلها ولم تخل مداخلاتهم من الدعاء بأدعية غير محمودة.

وأوضحت الصحيفة إن “التخيفي” حاول تهدئة المحتجين ومعرفة مبررات هجومهم الشديد على الوزارة فكان رد معظمهم إنهم سمعوا أو قرؤوا عن تجاوزات في بعض المحلات النسائية مع عدم استنادهم لشواهد وأدلة واضحة تدعم ما سمعوه أو ما قرؤوه.

وحاول “التخيفي” طيلة 45 دقيقة وهي مدة اللقاء توضيح آليات وضوابط العمل في مجال المستلزمات النسائية لا سيما وأن وزارة العمل قد وقعت أخيراً مع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وثيقة تعاون مشترك من شأنها تحديد وضبط آلية عمل المرأة في مجال المستلزمات النسائية وفق أحكام الشريعة الإسلامية وبما يؤمن للمرأة العمل بكل راحة واستقلالية ويضمن خصوصيتها.

وقالت الصحيفة “كان من بين الحضور أحد الأشخاص الذي استمر طيلة عام كامل يكيل الشتائم والسباب ويدعو بأقذع الأدعية والعبارات على الدكتور التخيفي شخصياً متهماً إياه بأنه أحد أدوات التغريب في المجتمع وعندما وجه له التخيفي سؤالا مفاده هل ما ذكرته عن شخصي في تويتر ينم عن أخلاقيات المسلم؟ صمت الشخص الموجه إليه السؤال ولم يتفوه بكلمة واحدة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث