التوترات الطائفية وحرب سوريا.. أزمات تمتحن المالكي

التوترات الطائفية وحرب سوريا.. أزمات تمتحن المالكي

التوترات الطائفية وحرب سوريا.. أزمات تمتحن المالكي

(خاص) إرم

تبدو التوترات الطائفية التي تترجمت إلى أسوأ أعمال عنف شهدها العراق في خمس سنوات، وكأنها اختبار لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، وما إذا كان لديه القدرة على احتواء هذه الأزمة، التي ترتبط بشكل أوبآخر بالصراع في سوريا.

ويبرز احتمال التحول في القوة الإقليمية المدفوع بالحرب الأهلية الدامية في سوريا، كعامل شجع الأقلية السنية في العراق على تحدي الحكومة الشيعية، وسبباً في مخاوف داخل حكومة المالكي من أن العراق على مشارف حرب غير مباشرة.

والتفجيرات الطائفية والاغتيالات التي تستهدف كلاً من السنة والشيعة زادت حدتها الشهر الماضي بعد أن داهمت القوات الحكومية مخيم احتجاج للسنة في شمال العراق، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصاً. 

وفي الوقت نفسه، يشعر السنة في العراق بالمرارة، لكنهم ينظرون إلى نجاحات المعارضة السورية، وهم يتحدون في العراق ما يصفونه بتفاقم التمييز الحكومي والاعتداء على الأقلية السنية التي حكمت هذا البلد في عهد صدام حسين، بحسب تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”.

ويقول محللون إن الوضع في العراق قابل للاشتعال، بسبب “أخطاء الاحتلال الأميركي منذ عقد من الزمن، الذي عزز الطائفية، وبسبب سياسات المالكي التي أدت إلى تكريس الاستبداد على نحو متزايد”.

وقد وصفت الحكومة حركة الاحتجاج السنية بأنها مشروع مشترك بين حزب البعث السابق وتنظيم القاعدة، وهو ادعاء نفاه المشاركون السنة، الذين يقولون إنهم يمثلون قطاعاً عريضاً من المجتمع العراقي.

ولكن الاعتداء على المخيم السني في الحويجة، إلى جانب اللغة العدائية على نحو متزايد من رجال الدين والقادة السياسيين من الجانبين، ضخت لهجة متشددة لا تحمد عقباها في ما كان حركة احتجاج سلمية إلى حد كبير. 

والشهر الماضي، أعلن زعماء القبائل في معاقل السنة مثل محافظة الأنبار تشكيل “جيش القبائل” لحماية المتظاهرين، في حين يقول سكان إن القوات تلك انسل إلى صفوفها الكثير من الجماعات الجهادية مثل تنظيم القاعدة في العراق، ودولة العراق الإسلامية.

ويقول زعماء الاحتجاج السنة وبعض المسؤولين المقربين من المالكي إن النظرة إلى الأوضاع في البلاد الآن تبقى متشائمة حول احتمال التوصل إلى حل طويل الأجل، بينما تقف نتيجة الحرب في سوريا لتكون عاملاً حاسما في ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث