علماء شيعة: فلتهدم المقامات.. سنعيد إعمارها

علماء شيعة: فلتهدم المقامات.. سنعيد إعمارها

علماء شيعة: فلتهدم المقامات.. سنعيد إعمارها

إرم – (خاص) أدهم جابر

تثير قضية تدخل حزب الله في الصراع الدائر بين النظام السوري ومعارضيه المسلحين، موجة من التساؤلات في أوساط رجال الدين الشيعة غير المحسوبين على حزب الله وحليفته حركة أمل الشيعية.

الحزب اتخذ قراره بالتوسع في قتاله في سوريا إلى أبعد من حدود حماية المقدسات الشيعية، وهذا أمر أدى إلى ارتفاع أصوات بعض رجال الدين من الطائفة الشيعية تطالب الحزب بعدم الاندفاع كثيرا في تدخله بالشأن السوري، وهؤلاء لم يقتنعوا بالتبريرات المساقة من الحزب، بل ذهبوا أبعد من ذلك باعتبارهم أن حجة الدفاع عن المقامات الشيعية لا تبرر القتال إلى جانب النظام السوري.

وقد رأى هؤلاء أنه حتى في حال تم التعرض للمقامات والمزارات وتم هدمها فإن عملية إعادة إعمارها كمقامات ستكون أسهل من إعادة ردم الهوة بين السنة والشيعة المتسعة يوما بعد يوم.

ووجد العلماء أن تدخل الحزب في سوريا يزيد الهوة بالطريقة نفسها التي تعمل بها المجموعات السنية السلفية كجبهة النصرة وغيرها والتي تقاتل إلى جانب المعارضة السورية المسلحة، لذلك، وبحسب العلماء أنفسهم، فإن الأولى هو الحفاظ على الوحدة الإسلامية والعمل مع علماء الطائفة السنية يدا بيد لمواجهة المخاطر التي تهدد الأمة الإسلامية جمعاء.

وفي حلقاتهم الضيقة يشير العلماء الشيعة، الذين يعتبرون أنفسهم يمثلون خطا مستقلا، إلى أن التركيز يجب أن يكون على مقاومة العدو الإسرائيلي المتربص شرا بالمسلمين على اختلاف طوائفهم، ويرى هؤلاء أن الفرقة بين المسلمين والاقتتال فيما بينهم لا يخدم إلا العدو الصهيوني، لذلك فإن البنادق الإسلامية كلها يجب أن تتوجه إلى هذا العدو، وأن أي اقتتال بين أبناء الدين الواحد لن يكون سوى قتال نتائجه لن تكون إيجابية لأي طرف من الأطراف.

وفي مقابل هذا الموقف يبدو أن حزب الله متفهم لكل النظريات، لكنه بحسب محللين مقربين منه،  يجد نفسه في موقع لا يسمح له بالكثير من المرونة لجهة التعاطي مع الملف السوري.

ويؤكد هؤلاء المحللون أن قيادة الحزب، وعلى لسان الامين العام السيد حسن نصر الله، كانت قد دعت المعارضة السورية مرارا إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات وإجراء محادثات مع النظام حول الاصلاحات المطلوبة، لكن المعارضة رفضت ولجأت إلى التصعيد العسكري وتعاملت مع جهات خارجية لفرض أمر واقع من خلال السلاح.

ولم يتدخل الحزب بشكل مباشر في النزاع إلا بعد أن ثبت لديه ومن خلال معطيات ميدانية بأن المعارضة السورية تتعامل مع العدو الإسرائيلي، وهذا أمر يرفضه الحزب الذي أصبح يعتبر أن النزاع في سوريا لم يعد بين معارضة مسلحة ونظام وإنما بين نظام عربي مقاوم ومعارضة تتعامل مع العدو ضد وطنها وشعبها.

لكن رغم هذه النظرية إلا أن العلماء الشيعة الذين أشرنا إليهم في البداية يصرون على أن الأجدى في المرحلة الحالية المحافظة على المقاومة من خلال انفتاحها على كل أطراف النزاع السوري وعدم التدخل في الشؤون السوري على الاطلاق لأن ذلك يجنب لبنان خضات أمنية هو ليس بحاجة إليها على الاطلاق.

خصوصا في هذا الوقت حيث تشهد البلاد حراكاً سياسياً مكثفا لإرساء قانون انتخاب يرضي كافة الأطراف، وتشكيل حكومة جامعة لكل مكونات السياسة اللبنانية.

وفي هذا السياق يشدد العلماء على أن الأهم حاليا هو الإلتفات إلى الداخل اللبناني والأهتمام بشؤون البلد في سبيل الإبقاء على الإستقرار الامني الهش المعرض للإنفلات في لحظة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث