شبهة الفساد تطيح برئيس المراسم السعودية

تثور شبهة استغلال النفوذ في ثنايا قرار إعفاء محمد الطبيشي من منصبة خاصة وأنه جاء متبوعا بسحب عمال ومهندسي شركة يملكها سعد الحريري من بيت المسؤول السعودي بمجرد إعفائه.

شبهة الفساد تطيح  برئيس المراسم السعودية

الرياض – خاص لـ “إرم” 

ربطت مصادر سعودية مطلعة بين قرار العاهل السعودي  عبد الله بن عبد العزيز بإعفاء  رئيس مراسمه محمد عبد الرحمن الطبيشي من منصبه ، وبين الأمر الذي أصدره رئيس شركة سعودي أوجيه سعد الحريري بسحب جميع مهندسي وعمال الصيانه الذين كانت الشركه خصصتهم للعمل مجانا  في بيوت واستراحات ومزرعة السيد الطبيشي وهم حوالي 200شخص.

 وقالت هذه المصادر إن شبهة استغلال النفوذ والمنصب ربما كانت وراء قرار الإقالة ، لكنها لم تستبعد أسبابا أخرى تتصل بصراع مراكز القوى المحيطة بصانع القرار .

وجاء  قرار الإعفاء -وهو التعبير الذي يستخدم في الحالات التي يتم فيها إقالة مسؤولين كبار- ، بعد أسابيع قليلة من إعفاء الأمير خالد بن سلطان نائب وزير الدفاع والطيران  من منصبه بناء على توصية من ولي العهد ووزير الدفاع  والطيران الأمير سلمان بن عبدالعزيز . لكن المصادر السعودية رفضت الربط بين إعفاء الأمير خالد بن سلطان ورئيس المراسم وقالت إن الموضوعين غير مترابطين وأن التزامن بينهما هو محض صدفة .

ورئيس المراسم في السعوديه – في العادة- يعتبر واحدا من أهم المقربين للملك ، ويعدون من الدائرة الضيقة المحيطة بالعاهل السعودي، وهو منصب قلما يشهد تغييرات .

 ويحرص العديد  من الأمراء وكبار المسؤولين على إقامة علاقات ودية  مع مدير المراسم  والتقرب إليه حتى يستطيعوا عن طريقه الوصول إلى الملك، وتمكينهم من الجلوس في مقعد قريب منه في مجالسه.

وكان الطبيشي يدرك ذلك، حيث يقول خصومه إنه  عمل على استغلال منصبه والاستفاده من موقعه بشتى الوسائل والطرق دون أن يغطي نفسه، وأن اخبار الحفلات (فنيه وغير فنيه) التي يقيمها معروفة وذائعة الصيت ومثار استياء العديد من الأمراء والمسؤولين. وهو لم يتوقع على الاطلاق أن يطاح به في يوم من الأيام، لأنه كان من  بين أقرب ثلاثة أشخاص للملك عبد الله بن عبد العزيز منذ أن كان الأخير وليا للعهد، والاثنان الآخران كانا خالد التويجري رئيس الديوان الملكي، والسفير عادل الجبير سفير السعوديه في واشنطن .

ويقول العالمون ببواطن الأمور إن رئيس الديوان الملكي خالد التويجري هو وراء الإطاحة بمحمد الطبيشي من رئاسة المراسم، وأنه هو الذي  قدم المعلومات الكاملة عن “تجاوزات” الطبيشي الأمر الذي أغضب الملك وامر باقالته.

ولا يعلم  أحد الأسباب التي دفعت  خالد التويجري للعمل على الإطاحة بالطبيشي  ولكن بعض المصادر قالت بأن  التويجري قام بذلك بتأييد من نجل الملك الأكبر الأمير متعب بن عبدالله الذي أخذ يشكل تحالفا  يضمه مع كل من  الأمير محمد بن نايف وزير الداخليه وخالد التويجري والسفير عادل الجبير.

وترى مصادر ديبلوماسية غربية رفيعة في الرياض أن هذا الفريق هو الذي  يعتمد عليه الملك في تيسير أمور الدولة  الذي رغم شفائه من العمليه الجراحية الأخيرة لا زال غير قادر على ممارسة كافة صلاحياته دون رئيس ديوانه الذي كان ولازال هو اقرب الأشخاص إليه.

وتجدر الملاحظة هنا أنه لم يتم تعيين نائب رئيس المراسم الدكتور عبدالرحمن الشلهوب -وهو المسؤول عن مراسم  ولي العهد وزير الدفاع الأميرسلمان بن عبد العزيز- رئيسا للمراسم كبديل للطبشي وعين بدلا عنه عبد العزيز الغفيلي رئيسا للمراسم بالوكالة.   

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث