بينما يغيب مانديلا تدريجياً.. المعارك مستعرة على إرثه

بينما يغيب مانديلا تدريجياً.. المعارك مستعرة على إرثه

بينما يغيب مانديلا تدريجياً.. المعارك مستعرة على إرثه

في صور حديثة تم تداولها على نطاق واسع للزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا، بدا الرجل الذي جاوز الرابعة والتسعين من العمر ممتعظاً وغاضباً، رغم أن من معه في الصور هم من كبار المسؤولين الذين جاءوا لزيارته في مرضه.

والزعيم الذي كافح طويلا ضد الفصل العنصري وأصبح أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، ظهر صامتا كما الحجر في تلك الصور، وبدا مرتبكا وغاضبا، في جلسة مع قادة المؤتمر الوطني الأفريقي الشهر الماضي، على الرغم من أنه كان يعرفهم منذ عقود.

هذه الصور، هي أول ظهور علني في أكثر من تسعة أشهر للزعيم المريض، الذي دخل المستشفى أربع مرات في أقل من عام، وهي السبب في غضب أقارب مانديلا الذين قالوا إن قادة الحزب تطفلوا على خصوصيته واستغلوا هشاشة وضعه لتحقيق مكاسب سياسية.

وقالت ماكازيوي الابنة الكبرى لمانديلا لصحيفة “نيويورك تايمز” إنها كانت حقا غاضبة، وتضيف “التصوير جرى ضد رغبات الأسرة.. كان ينبغي أن يكون لديهم الإحساس لعدم نشر تلك الصور.”

وفي وقت يغيب فيه مانديلا تدريجيا، هناك تنافس للحصول على إرثه، والتقاط الصور معه، والمتاجرة بنضاله، وفقا للصحيفة الأميركية.

فالمؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم، الذي قاده مانديلا على مدى عقود، متهم باستغلاله كدعامة لتذكير الناخبين بالجذور النبيلة للحزب في وقت ينظر إلى الحزب فيه على أنه مجموعة من الفاسدين، يعملون لخدمة مصالح ذاتية .

ومنافس الحزب الحاكم الرئيسي، التحالف الديمقراطي، يتعرض للانتقاد أيضا، لاستخدام صورة يحتضن فيها مانديلا أحد مؤسسي التحالف من البيض.

ومن وقت لآخر، تشارك عائلة مانيلا في معركة علنية جدا على الإرث المالي له، فهم غاضبون من الصندوق المالي الذي أنشئ من أجل رفاهيتهم، والذي يتم التحكم به جزئيا من قبل شخص يعتبرونه دخيلا، وهو صديق مانديلا جورج بيزوس، ما دفع الأسرة إلى الذهاب إلى المحكمة للتخلص منه.

وقال وليام غوميد، الذي كتب كثيرا عن مانديلا “الجميع يريد قطعة من سحر ماديبا.. هذه مجرد عينة لما سوف يأتي عندما يذهب”.

وعبارة “عندما يذهب” هي كناية مهذبة يستخدمها أي شخص يجرؤ على التلميح إلى الموت المحتوم للزعيم مانديلا، الذي يحظى بالتبجيل في جميع أنحاء العالم، فالتحدث عن وفاته يعتبر من المحرمات في معظم ثقافات جنوب أفريقيا.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث