السعودية تجهز مخيماً لتصحيح أوضاع العمالة المخالفة

السعودية تجهز مخيماً لتصحيح أوضاع العمالة المخالفة

السعودية تجهز مخيماً لتصحيح أوضاع العمالة المخالفة

الرياض – ريمون القس

تتمثل الاستثناءات والتسهيلات التي تعمل السلطات السعودية عليها في إعفاء جميع الوافدين المخالفين لنظامي الإقامة والعمل -الراغبين في تصحيح أوضاعهم والبقاء للعمل في المملكة العربية السعودية- من العقوبات والغرامات المرتبطة بمخالفاتهم باستثناء الرسوم، وذلك لمن وقعت مخالفاتهم قبل تاريخ السادس من أبريل 2013.

وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمر يوم 6 أبريل الماضي بإعطاء مهلة ثلاثة أشهر للمخالفين لنظام العمل والعاملين لدى غير كفلائهم لتصحيح أوضاعهم، على خلفية حملات تفتيش حكومية أسفرت عن ترحيل آلاف المخالفين وهو ما أثار مخاوف عدد كبير من المخالفين العاملين في المملكة التي يوجد بها نحو تسعة ملايين وافد توفر تحويلاتهم النقدية دعماً لاقتصادات بلدانهم وفي مقدمتها الهند وباكستان والفلبين وبنجلادش واليمن والسودان ومصر.

وقالت صحيفة “الرياض” اليوم الأربعاء إن وزارة العمل بالمنطقة الشرقية (الخبر، الدمام، الظهران)، أكملت استعداداتها لاستقبال الراغبين للاستفادة من الفترة التصحيحية، ونصبت خيمة مكيفة ومجهزة بجوار مبنى الوزارة بالمنطقة الشرقية، وقامت بتمديد فترة العمل حتى السادسة مساءً من كل يوم عمل وذلك لتخفيف الزحام الذي من المتوقع حدوثه لاستغلال هذه الفترة من قبل المخالفين أو الذين يحتاجون لتعديل أوضاعهم من المنشآت والشركات بالمنطقة.

 

وتسعى الرياض إلى توطين الوظائف (السعودة) بهدف إلزام القطاع الخاص بتحقيق توازن في نسب العاملين بين الأجانب في السعودية، الذين يزيد عددهم عن ثمانية ملايين عامل وافد يعمل نحو ستة ملايين منهم في القطاع الخاص ويضاف إلى ذلك ما يسمى بالعمالة السائبة المخالفة لنظام الإقامة، وبين السعوديين الذين يجدون أنفسهم عاطلون عن العمل في أكبر بلد مصدر للنفط الخام في العالم.

وفي مارس/آذار الماضي، أقر مجلس الوزراء السعودي تعديلات على نظام العمل استهدفت وضع حد لتراكم ما يعرف بالعمالة السائبة، وقضت بمنع العمل لدى غير الكفيل ومنع عمل الوافد لحسابه الخاص. وفوض المجلس آنذاك وزارة الداخلية بضبط المخالفين من العاملين لحسابهم الخاص وترحيلهم وإيقاع العقوبات عليهم وعلى كل من يشارك في حدوث تلك المخالفات من المشغلين لهم والمتسترين عليهم.

ونقلت صحيفة “الرياض” اليومية عن مدير فرع وزارة العمل بالمنطقة الشرقية “محمد المناع” قوله إن الفترة التصحيحية التي تم إقرارها هي فرصة تاريخية يجب على الأيدي العاملة والشركات بمختلف مستوياتها استغلال هذه الفرصة لتصحيح أوضاعهم والانتقال من مرحلة العشوائية إلى مرحلة التنظيم والاستقرار.

 

وقال “محمد المناع” حول ما إذا كانت الفترة التصحيحية تشمل الجنسية التشادية والبنجلاديشية، إن الفترة التصحيحية تشمل جميع الجنسيات بلا استثناء خلال المهلة التصحيحية فقط كما يتم خلال فترة التصحيح السماح للمنشآت بتجاوز النسب المحددة للجنسيات في تركيبة كل منشأة تسهيلاً لعملية التصحيح ولاستيعاب الأعداد الراغبة في تصحيح أوضاعها ولا يشمل هذا السماح طلبات الاستقدام الحديثة.

إلا أن تقارير سابقة نقلت عن مصادر بوزارة العمل، مطلع الشهر الجاري، إن المهلة الممنوحة لتصحيح أوضاع العمالة المخالفة في المملكة لنظام الإقامة لا تشمل العمالة البنجلاديشية التي تقدر بنحو 1.2 مليون وافد.

وقال “المناع” إنه في جميع الحالات وخلال الفترة المحددة يمكن للعامل تغير المهنة في ما عدا المهن المقصورة على السعوديين حسب حاجة صاحب العمل ووفقاً لمؤهلات العامل التي يحملها ووفقاً للضوابط المنظمة لذلك مع ملاحظة أن مسؤولية التأكد من قدرات العامل عند تغير مهنته تقع على صاحب العمل ويستثنى من ذلك الأعمال التي تتطلب شهادات مهنية مثل مهنة الطب والهندسة وغيرها.

وأضاف إن الفترة التصحيحية لا تشمل المنشآت المنتهية تراخيصها وكذلك لا تشمل من هم على زيارة عمل وتمكينهم من العمل وعليهم المغادرة والعودة بتأشيرة عمل كما أنه لا يتم نقل خدمات العمالة خلال الفترة إلى منشأة جديدة تم تأسيسها بفتح ملف في وزارة العمل بعد تاريخ بداية الفترة التصحيحية، مؤكداً أن الفترة التصحيحية تنتهي يوم 03/07/2013، ولا يوجد خطة أو احتمالية لتمديدها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث