العنف يشوب الحملات الانتخابية في باكستان

شابت الهجمات التي شنتها طالبان الانتخابات التاريخية التي تشهدها باكستان ويشعر بعض المرشحين بالخوف قبل الانتخابات التي تجرى في 11 مايو ايار.

العنف يشوب الحملات الانتخابية في باكستان

ومنذ ابريل نيسان قتلت طالبان أكثر من 70 شخصا في هجمات استهدفت ثلاثة أحزاب رئيسية وهي الحركة القومية المتحدة وحزب عوامي الوطني وحزب الشعب الباكستاني مما منع أبرز مرشحي تلك الأحزاب من مباشرة حملاتهم الانتخابية علانية.

وتقول حركة طالبان إنها تستهدف الأحزاب “العلمانية” وإن الانتخابات “ستخدم فقط مصالح الكفرة وأعداء الإسلام”.

وقال احسان الله إحسان المتحدث باسم حركة طالبان الباكستانية في تسجيل فيديو “نناشد الأمة الباكستانية الابتعاد عن العبيد الذين اشترتهم امريكا. كما أننا لا نناشدهم مقاطعة هذه الانتخابات فحسب بل أيضا التمرد على هذا النظام الديمقراطي الظالم.”

ولم تعقد الحركة القومية المتحدة أقوى الأحزاب في كراتشي أكبر المدن الباكستانية والعاصمة التجارية ومن أكبر الأحزاب في إقليم السند بالجنوب تجمعا انتخابيا كبيرا منذ تعرض مكاتبها للقصف مرارا.

وقتل أحد مرشحي الحركة القومية المتحدة في هجوم بسلاح ناري في مدينة حيدر اباد بإقليم السند. كما أن مرشحا لحزب عوامي الوطني كان يرشح نفسه للبرلمان الباكستاني قتل بالرصاص هو وابنه البالغ من العمر ست سنوات في كراتشي.

وقال فاروق ستار وهو مسؤول رفيع في الحركة القومية المتحدة ووزير سابق في الحكومة الائتلافية المنتهية ولايتها لتلفزيون رويترز “منذ بدء الحملة الانتخابية لعام 2013 وقعت أربعة تفجيرات استهدفت مقري الانتخابي. أحد المرشحين لدي للمجلس الإقليمي قتل في واقعة متعمدة في حيدر اباد.”

وحزب الشعب الباكستاني والحركة القومية المتحدة حزبان ليبراليان يعارضان منذ زمن طويل نفوذ القوى الدينية المحافظة والتشدد الإسلامي.

وقرر الحزبان إلى جانب حزب عوامي الوطني توحيد الصف وقالت الاحزاب الثلاثة إنها لن تذعن لتهديدات طالبان وإنها ستخوض الانتخابات رغم الهجمات.

وقال رحمن مالك وهو مسؤول رفيع في حزب الشعب الباكستاني والذي كان يشغل منصب وزير الداخلية “البلد يتعرض للخطر. لقد تقرر الآن أن يتخذ حزب الشعب الباكستاني والحركة القومية المتحدة وحزب عوامي الوطني موقفا موحدا للعمل.”

وأضاف شاه سيد وهو الرئيس الإقليمي لحزب عوامي الوطني في إقليم السند “هؤلاء الإرهابيون سيحددون مصير برلماننا ولن تسمح كرامتنا وعقيدتنا أن نلتزم الصمت إزاء ذلك.”

ولم ترحم طالبان مؤخرا حتى الأحزاب الدينية اليمينية.

وفجر انتحاري نفسه يوم الاثنين (6 مايو) في تجمع انتخابي نظمه حزب جماعة علماء الإسلام اليميني مما أسفر عن سقوط 26 قتيلا. وأعلنت طالبان مسؤوليتها لكنها قالت إن معركتها ليست مع الحزب وإنما مع المرشح الذي نظم له هذا التجمع الانتخابي.

وسيكون 11 مايو المرة الأولى التي تشهد فيها البلاد انتخابات في إطار نقل السلطة من حكومة مدنية إلى حكومة مدنية أخرى بباكستان.

ويحكم الجيش باكستان طوال أكثر من نصف تاريخ البلاد الممتد 66 عاما سواء عبر الانقلابات أو من وراء الكواليس. 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث