“هارليم شيك”.. رقصة جنونية تأخذ بعداً سياسياً في بلاد العرب

“هارليم شيك”.. رقصة جنونية تأخذ بعداً سياسياً في بلاد العرب

تحولت رقصة “هارليم شيك” الشهيرة إلى شكل تظاهر عمومي في عدد من البلدان العربية، حيث فتح بخصوصها تحقيق في تونس وتداعى إلى المشاركة فيها على صفحات فيس بوك شباب أدوها أمام مقر حزب الحرية والعدالة في مصر.

أزاحت رقصة ما بات يعرف بـ “هارليم شيك” رقصة الكوري الجنوبي “غنغام ستايل” أو “رقصة الحصان” من على صدارة الفيديوهات التي تحظى بإعجاب واسع لدى رواد الإنترنت.

رقصة جنونية  subtitle 

وبداية رقصة “هارليم شيك” كانت في 2 فبراير/شباط المنصرم حين ظهرت أولى الفيديوهات على موقع يوتيوب لشبان من أستراليا يرقصون رقصا عجيبا وغير معتاد وسجل ما يقارب 12 مليون زائر، لتنتشر الرقصة بعد ذلك مع تسجيلات جديدة تظهر كل يوم على يوتيوب.

وتحمل رقصة “هارليم شيك” طابعا فريدا وجنونيا، مدتها 31 ثانية تنطلق في البداية بأداء فردي يقوم به أحد أفراد المجموعة، وهو في الغالب ما يحمل خوذة لدراجة نارية، وحين تصل موسيقى الرقصة إلى وتيرة قصوى في الحركة يلتحق به الآخرون في إيقاعات غريبة ومختلفة.

ورقصة “هارليم شيك” رغم أنها ترافقها أغنية “هارليم شيك” لمغني الراب الأمريكي “دي أب” عام 1981 أطلقها في حي هارليم، لا يحكمها أي تناسق موسقي في أداء المشاركين فيها.

وما ساهم في الانتشار الكبير للرقصة أن أداءها لا يتطلب رشاقة أو براعة محددة، ولغتها موسيقى صاخبة ومدتها قصيرة يسهل أدواؤها وتسجيلها وتوزيعها على الإنترنت.

ويزخر موقع يوتيوب بمئات الآلاف من فيديوهات الرقصة، حيث يكفي نقر اسمها على يوتيوب لتظهر تسجيلاتها من مختلف دول وبلدان العالم، والرقم يتضاعف بزيادة عدد الزيارات التي يحققها كل فيديو.

احتجاج سياسي؟

من تونس ومصر ولبنان وسوريا والأردن والمغرب… انتشرت رقصة “هارليم شيك” في مختلف دول العالم العربي. بيد أن الرقصة الشهيرة التي باتت تؤدى في الفضاءات العامة، بعد أن كانت بداياتها داخل غرفة مغلقة، اكتست بعدا سياسيا واضحا في عدد من البلدان العربية، خصوصا تلك التي شهدت “الربيع العربي” كمصر وتونس.

في تونس تداعى المشاركون في الرقصات العمومية على طريقة “هارليم شيك” للرقص عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فظهرت صفحات “من أجل هارليم شيك مليوني أمام مقر وزارة التربية الوطنية” في تونس، وصفحة “هارليم شيك” تونس يظهر فيها أعضاء الحكومة المستقيلة وقيادات حزب النهضة في أشكال وصور مختلفة ساخرة.

أول الردود السياسية على رقصة “هارليم شيك” في تونس هو قرار وزارة التربية الوطنية التي فتحت تحقيقا في شريط الرقصة الذي ظهر على يوتيوب لشباب يؤدون “هارليم شيك” في إحدى المدارس الثانوية.

وقبل الرد السياسي الرسمي كان هناك هجوم شنه سلفيون الأربعاء الماضي على معهد بورقيبة للغات الحية في العاصمة التونسية واشتبكوا مع الطلاب لمنعهم من أداء الرقصة.

في مصر اختار المشاركون في رقصة “هارليم شيك” تأديتها أمام مقر حزب الحرية والعدالة، تحديا لتيار الإخوان المسلمين الذي يحكم البلاد بعد الثورة.

وفي غياب أي رد فعلي رسمي في مصر على تظاهرات “هارليم شيك” حتى اليوم تخشى السلطات سواء في مصر أو تونس أو في غيرها من بلدان الوطن العربي أن تتحول رقصات “هارليم شيك” العمومية إلى شكل بديل للمظاهرات السياسية التي قد تواجهها السلطة بمظاهرات مضادة أو بالقمع.

بيد أن”هارليم شيك” التي تؤدى وفيها الكثير من الإيحاءات الجنسية قد تجمع ضدها معارضون على خلفية أخلاقية ترفض شكل الرقصة وتؤيد قمعها من قبل السلطات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث