حزب الله وعون.. خلافات ولا انفصال

حزب الله وعون.. خلافات ولا انفصال

حزب الله وعون.. خلافات ولا انفصال

أدهم جابر

تشغل العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر، اللبنانيين حاليا اكثر من بعض القضايا حتى الكبيرة منها.فمنذ توقيع ورقة التفاهم بين الحزب والتيار لم تمر العلاقة بينهما بالفتور الذي تشهدة في المرحلة الراهنة.

 

وهو فتور ولده الخلاف حول بعض القضايا كان على رأسها التمديد للمجلس النيابي اللبناني وتاليا التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي. وهكذا خف الانسجام الذي كان سائدا بين الطرفين وبدأت التحليلات والتكهنات حول علاقة عون-حزب الله تتخذ مناح مختلفة خصوصا عقب بدء التيار بالانفتاح على المملكة العربية السعودية وهو ما تم التعبير عنه من خلال الزيارات المتبادلة بين شخصيات من التيار والسفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري.

 

لكن ورغم كل ما يقال وما يحكى الا ان الجنرال ميشال عون كان واضحا لجهة التأكيد بأنه لا توتر في العلاقة مع الحزب رغم تباين المواقف معه ومع الحلفاء الاخرين في الثامن من آذار حول قضايا عدة وأيضا وضع عون تبادل الزيارات مع سفارة السعودية في بيروت في خانة ازلة للتوتر بين الجانبين ليس اكثر.

 

من جهته يؤكد حزب الله على عمق العلاقة واستراتيجيتها مع عون ويعترف مصدر مسؤول في  الحزب بأنه هناك خلافات مع التيار حول بعض المسائل والتفاصيل لكنه يؤكد ان ذلك لن يؤثر على العلاقة بين الطرفين لكون التحالف بينهما استراتيجي.

 

ويقول المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، ان هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها التفاهم بين الحزب والتيار لكلام من نوع، ان “التفاهم” بين الحزب والتيار مهدد ومعرض للسقوط في اي لحظة، لكن،بحسب المصدر، كل هذا الكلام غير واقعي ولا اساس له من الصحة لأن حزب الله لن يقوم بأي تحرك في مواجهة التيار الوطني الحر والعكس صحيح.

 

ويلفت المصدر نفسه الى ان التفاهم والتحالف مع التيار الوطني اساسي مهما حاول البعض تصوير غير ذلك لأن الثوابت التي يلتقي عليها الجانبين استراتيجية وان كل المواضيع التي بين الطرفين يتم التعاطي معها على هذا الأساس الاستراتيجي.

 

ويشير المصدر الى ان التفاهم هو بين فريقين، والحزب والتيار ليسا نسخة واحدة لذلك من الطبيعي ان يكون هناك تباين في الآراء وخلافات في وجهات النظر  حول بعض التفاصيل سواء كانت صغيرة ام كبيرة. ويرى المصدر انه في المسائل السياسية،ومهما تعاظمت، يجري النقاش حولها بين الحزب والتيار وتكون محل مراجعة من دون ان تكون النتيجة هو اتفاق تام حولها.

 

 وعن الزيارات المتبادلة بين التيار والسفارة السعودية في بيروت يوضح المصدر ان لكل طرف حرية التحرك ولا يمكن لأي تحرك يقوم به الجنرال عون ان يكون في مواجهة حزب الله وايضا ان حزب الله لا يمكن ان يقوم بأي تواصل سياسي يكون في مواجهة التيار الوطني.

 

ويتابع المصدر مشددا ،على ان اي خلاف او نقاش مع التيار حول اي مسألة لا تعني ان العلاقة مع التيار مهددة فطبيعة العلاقة بين الحزب والتيار لا يمكن ان تكون موجودة بين اي فريقين سياسيين في لبنان ويختم المصدر ان من يراهن على انفصال التيار عن الحزب او فسخ ورقة التفاهم بين الطرفين هو حالم واهم ليس أكثر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث