روسيا .. “ذئاب الليل” تدعم الوطن

روسيا .. “ذئاب الليل” تدعم الوطن

موسكو- في وسط موسكو، يسمع هدير محركات دراجات نارية ضخمة تابعة لأكبر ناد لسائقي هذه الدراجات في روسيا الذي يعرف باسم “ذئاب الليل”، لكن رغم السترات الجلدية والشعر الطويل والتمرد الظاهر، تدعم هذه المجموعة الوطن.

ويلخص الكسندر بنيوشتش نائب رئيس النادي الذي يترأسه فلاديمير بوتين ويعتبر أعضاءه “اخوة له”، الوضع قائلا: “قيمنا بسيطة: حب الوطن والإيمان وعدم استخدام المخدرات أو بيعها”.

ويرفض “ذئاب الليل” الذين يعرفون بفضل دراجاتهم الفارهة المعدلة رفضا باتا أن يطلق عليهم اسم “بايكرز” مثل نظرائهم الأميركيين المعروفين باسم “هيلز انجيلز”.

وأسس نادي “ذئاب الليل” (نوتشني فولكي) في العام 1989 قبل انهيار الاتحاد السوفياتي وقد وسع انتشاره منذ ذلك الحين ليشمل كل روسيا والاتحاد السوفياتي السابق.

وفي حين يبقى عدد أعضاء النادي سرا كبيرا تتحدث تقديرات حذرة عن 5 آلاف عضو من بينهم الرجل الذي يحكم الشيشان بيد من حديد رمضان قديروف.

أما قائدهم ولقبه “خيرورغ” (الجراح) فهو عملاق ملتح يبلغ طوله المترين وقد ظهر مرات عدة في الصفوف الأولى خلال العروض العسكرية أو سائقا دراجته إلى حانب الرئيس بوتين الذي يشيد بوطنية أعضاء النادي في مناسبات كثيرة.

ويؤكد قائد “الذئاب” : “نحن نعتبر أنفسنا جزءا من جيش روسيا”، فيما بعض المارة يلتقطون صورا إلى جانب شعارهم: “أينما نكون، تكون روسيا” محاطا برمزهم وهو ذئب مشتعل على خلفية بدر.

وليس للنادي أي صفة رسمية ووجوده مرادف دائما لعرض عضلات مثل تجمعهم الكبير في القرم لدعم ضمها إلى روسيا في آذار/ مارس أو خلال عرضهم في معقل الانفصاليين في لوغانسك في شرق أوكرانيا.

عندما يشكلون مسيرة في الشوارع يرفع الكثير من أعضاء النادي العلم الوطني أو علم “روسيا الجديدة” وهي عبارة يشير من خلالها القوميون الروس إلى المناطق الناطقة بالروسية في أوكرانيا.

ويوضح الكسندر “إظهار حبنا للوطن أمر أساسي لاعضائنا، حب الوطن يزيد من صلابة الرجال”.

ويضيف هذا الرجل البالغ 46 عاما: “هذا لا يعني إننا نظن بأن الروس هم الأفضل، كل شخص يمكنه أن يحب وطنه”.

ويأتي أعضاء النادي من كل أرجاء الاتحاد السوفياتي السابق، ومع أن غالبية أعضائه من الارثوذكس، فإن النادي يضم أيضا مسيحيين من طوائف أخرى ومسلمين فضلا عن ميكانيين وعاملين في مجال التجارة ورهبان كذلك.

ويقول الكسندر: “الجميع حر في دخول النادي ما عدا النساء ، النادي تأسس في بداياته حول رمز الرجولة وكل ما يجعل من الانسان رجلا”.

النادي يضم أكثر من 46 فرعا في أرجاء الاتحاد السوفياتي السابق على اتصال دائم مع موسكو إلا أن الرحلة تبدأ هنا للدراجين الشباب الطامحين إلى الانضمام إلى صفوفه.

ويقول تيمور (27 عاما) الأستاذ في العلوم المالية: “آمل أن انضم إلى صفوفهم يوما”.

وينبغي ليحقق ذلك أن يحصل على دعم من أحد الأعضاء والمشاركة في “نشاطات” النادي لمدة سنتين وهي تراوح بين عرض القوة في القرم إلى عروض بسيطة في شوارع مدن روسية.

ويمكنه أن يرتقي إلى الدرجة الثالثة وهي الاعلى، وفي حال عدم احترامه للقوانين يمكن أن يجرد من رتبته أو أن يمنع من وضع شارات النادي موقتا.

ونظرا إلى عدد الناس الذين يريدون التقاط صور مع خيرورغ أو الحصول على توقيعه لا شك أن “الذئاب” يتمتعون بشعبية كبيرة رغم بعض الشجارات المتفاوتة الخطورة من وقت إلى آخر.

وانخراط النادي في الحياة الاجتماعية والدينية في روسيا ساهم في سمعة أعضائه الجيدة الذين يناضلون من أجل “التطور الأخلاقي والروحي للجيل الجديد على قاعدة الوطنية والتقاليد”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث