مصر تنزف…

عشرات القتلى ومئات الجرحى في احتجاجات مصر

مصر تنزف…

القاهرة – قتل مالايقل عن 30 شخصاً في شتى أنحاء مصر الجمعة مع تظاهر الإسلاميين المعارضين للاطاحة بالرئيس محمد مرسي لصب جم غضبهم على ما يصفونه بانقلاب عسكري.

 

وخلفت اشتباكات عنيفة في مدينة الاسكندرية 12 قتيلاً و200 مصاب في حين قتل 5 في القاهرة مع وقوع اشتباكات في مناطق بوسط العاصمة وتدخلت ناقلات جنود مدرعة بين الجانبين لاعادة الهدوء.

 

وقتل 5 رجال شرطة في حوادث منفصلة في مدينة العريش بشمل سيناء، وعلى الرغم من أنه لم يتضح ما إذا كان لهذه الهجمات صلة بعزل مرسي حذر إسلاميون متشددون من أنهم سيقاتلون رداً على ذلك.

 

وسار عشرات الآلاف في شتى أنحاء مصر فيما أطلقت عليه جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي “جمعة الغضب” للاحتجاج على عزله وتشكيل حكومة مؤقتة يدعمها الجيش للتحضير لاجراء انتخابات جديدة. وقد يعين رئيس وزراء جديد اليوم السبت.

 

واطيح بمرسي أول رئيس منتخب بشكل حر لمصر يوم الأربعاء في أحدث تطور خلال عامين مضطربين منذ سقوط حسني مبارك في انتفاضات الربيع العربي التي شهدتها المنطقة في 2011. وأثارت الأحداث التي وقعت مؤخراً قلقاً بين حلفاء مصر في الغرب ومن بينهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المانحون الرئيسيون للمساعدات وفي إسرائيل.

 

ودعت حشود ضخمة في القاهرة ومدن أخرى الأحد الماضي إلى استقالة مرسي معبرة عن غضبها من الركود الاقتصادي وتصورات باحتكار الإخوان للسلطة. وقوبل إسقاط مرسي باحتفالات صاخبة ولكنه أثار غضب أنصاره الذين يخشون من العودة إلى قمع الإسلاميين الذي حدث خلال أجيال من الحكم العسكري.

 

وقال المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي لرويترز إنه يأمل ألا تستمر الفترة الانتقالية أكثر من ستة أشهر. وأضاف السياسي اليساري البارز أن من يصفون الاطاحة بمرسي بالانقلاب العسكري يهينون الشعب المصري الذي خرج الملايين منه للمطالبه برحيله.

 

وبدأ الرئيس المؤقت لمصر عدلي منصور الذي عين الخميس العمل للإعداد لإجراء انتخابات جديدة في البلاد وأصدر إعلانا دستورياً بحل مجلس الشورى. وقال التلفزيون الرسمي إن منصور أصدر قرارا بتعيين رئيس جديد للمخابرات.

 

وأجرى القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل السعودي الملك عبد الله لطمأنته على استقرار الأوضاع في مصر.

 

واحتشد عشرات الآلاف من الإسلاميين قرب مسجد رابعة العدوية في القاهرة حيث ألقى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع كلمة أمامهم رغم تقارير ذكرت يوم الخميس أنه اعتقل. وألقى بديع خطابا حاد اللهجة تعهد فيه ببقاء أنصار الجماعة في ميادين الاحتجاج إلى أن يتحقق مطلبهم.

 

وقال بديع بينما كانت تحلق فوقه طائرة هليكوبتر عسكرية “أقول لجيش مصر العظيم يا جيش مصر العظيم نحن الذين نحميك في ظهرك وأنت تحمينا من أعدائنا فلا يطلق رصاصك على ابن بلدك”. وفي إشارة إلى دعوة سابقة من مرسي للحوار الوطني قال بديع “مبادرة السيد الرئيس لجمع شمل مصر ستجدون فيها كل ما ترغبون إلا أن يكون هناك تنازل عن رئيسنا محمد مرسي فدونه أرواحنا”.

 

وأضاف “كل الملايين ستبقى في كل الميادين حتى نحمل رئيسنا المنتخب الرئيس محمد مرسي على أعناقنا”. والقي القبض على خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين. ونقلت صفحة حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين على فيسبوك قول سعد ابن الشاطر إن السلطات اعتقلت والده وعمه.

 

حزب النور يرفض الإعلان الدستوري

 

وفي سياق متصل، أكد حزب النور السلفي أن يرفض أية إعلانات دستورية أو قرارات مهمة يصدرها المستشار عدلى منصور رئيس مصر المؤقت قبل التشاور المجتمعى والسياسى عليها.

 

وقال الحزب فى بيان له، “إن تحركات ومواقف حزب النور الذى رفض التظاهرات المؤيدة لمرسى، وطالبه بانتخابات رئاسية مبكرة كان من منطلق الحفاظ على دماء المصريين وأرواحهم ووحدة النسيج المجتمعى المصرى، وقد تحمل حزب النور ألم وصعوبة المشاركة فى بعض المشاهد حرصاً منه على تحقيق هذا الهدف الذى هو مقصد شرعى ومطلب وطنى”.

 

وأضاف “لكن خلال المتابعة لما يجرى على أرض الواقع فى اليومين الماضيين لوحظ أن هناك عدداً من الأمور يعلن الحزب تبرؤه الكامل منها ورفضه لها”. وثمَّن البيان موقف الأزهر الشريف الأخير من الأحداث، وقال إنه ينتظر “المزيد من المساعى للم الشمل وحفظ الدماء وعودة اللحمة للشعب المصرى”.

 

وكان الرئيس المؤقت عدلى منصور، قد أصدر الجمعة، إعلانًا دستوريًا بحل مجلس الشورى، كما قرر تعيين اللواء محمد فريد التهامى رئيساً لجهاز المخابرات العامة، ورأفت شحاتة والذى كان يشغل منصب رئيس جهاز المخابرات العامة، مستشارًا للرئيس للشئون الأمنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث