الأمن المصري يعتقل مرشد الإخوان

الأمن المصري يعتقل مرشد الإخوان

الأمن المصري يعتقل مرشد الإخوان

القاهرة – قالت مصادر أمنية إن قوات الأمن المصرية اعتقلت المرشد العام لجماعة الأخوان المسلمين محمد بديع، اليوم الخميس، في مدينة مرسي مطروح بشمال غرب البلاد بعدما أطاح الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي.

 

وأمر مكتب النائب العام في وقت سابق باعتقال بديع ونائبه خيرت الشاطر، والاثنان متهمان بالتحريض على العنف ضد المحتجين خارج المقر العام لجماعة الأخوان المسلمين في القاهرة الذي اقتحمه متظاهرون.

 

وقال جهاد الحداد المتحدث باسم الجماعة إنه لا يمكنه تأكيد اعتقال بديع.

 

وإدراكاً منه على ما يبدو لخطورة الاستقطاب في المجتمع المصري، انتهز الرئيس المؤقت للبلاد عدلي منصور الفرصة بعد أدائه اليمين لمد يده بغصن الزيتون لجماعة الأخوان المسلمين.

 

وقال منصور للصحفيين: “جماعة الأخوان المسلمين جزء من هذا الشعب ومدعوون لأن يندمجوا للمشاركة في بناء الوطن ولا إقصاء لأحد وإذا لبوا النداء فأهلا بهم‎”.

 

ولم تدن الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة وبعض القوى الدولية الأخرى عزل مرسي ولم تعتبره انقلاباً عسكرياً بما يترتب على ذلك من فرض عقوبات.

 

وقتل 16 شخصاً على الأقل وأصيب المئات في اشتباكات جرت في الشوارع في أنحاء مصر منذ خلع مرسي، وأغلقت السلطات قنوات تلفزيون متعاطفة معه.

 

وقالت مصادر من الجيش والأخوان المسلمين أن مرسي رهن الاحتجاز حالياً في منشأة عسكرية، وفتحت السلطات القضائية تحقيقاً في اتهامات بأنه و15 آخرين من القيادات الإسلامية أهانوا القضاء.

 

وقال نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، عصام العريان، إنّ الجماعة ستعكف على دراسة هذه الانتكاسة السياسية.

 

وكتب العريان على صفحته على فيسبوك إن أمواج التعاطف مع الأخوان سترتفع تدريجياً مع الوقت وأنّ القادة الإسلاميين في البلاد أطيح بهم قبل حصولهم على فرصة للنجاح.

وأضاف أنّ نهاية الانقلاب العسكري ستأتي أسرع مما يتصور البعض.

 

 

كما وأكد في بيان كتبه رفضه القاطع “للانقلاب العسكري” وما تلاه من إجراءات.

 

وقال في البيان إنّ الحزب سيقف بكل حسم ضد هذا “الانقلاب” ولن يتعاون مطلقاً مع إدارة البلاد الحالية، كما ويطالب الحزب كافة القوى الشعبية والحزبية بإعلان مواقفها الواضحة القاطعة.

 

وشدد البيان على أن الحزب سيظل مشاركاً في الفعاليات السلمية الرافضة “للانقلاب” وضد الممارسات القمعية والقتل الممنهج الذي بدأته قوات الأمن ضد المتظاهرين السلميين، وضد الاعتقالات التي بدأت باعتقال رئيس الحب ومطاردة بعض رموزه وقياداته.

 

وقال القيادي البارز في الأخوان محمد البلتاحي إنّه من غير المرجح أن تحمل الحركة السلاح في وجه ما وصفه بالانقلاب العسكري، رغم أنّه حذر من أن مجموعات أخرى غير مسلحة قد تجنح للمقاومة العنيفة بفعل الأحداث.

 

وأمام المحكمة الدستورية، حيث أدى منصور اليمين القانونية، لخص مهندس يبلغ من العمر 25 عاماً، المزاج العام بين من صوتوا لصالح مرسي في انتخابات 2012 وعارضوا التدخل العسكري.

 

وقال: “وقفنا في الصفوف لساعات خلال الانتخابات، والآن ألغيت أصواتنا، الأمر لا يتعلق بالأخوان وإنما بمصر، عدنا للوراء 30 بل 60 عاماً، الجيش يحكم الآن مرة أخرى، لكن الحرية ستنتصر”.

 

وبالنسبة للإسلاميين المهزومين أحيت الحملة الصارمة ذكريات معاناتهم في ظل نظام حسني مبارك الذي كان مدعوماً من الجيش والذي أطاحت به ثورة 2011.

 

ودعت حركة “الدعوة السلفية” إلى الهدوء وحثت الإسلاميين على الانصراف من الشوارع والميادين والاتجاه إلى الدعوة والعمل.

 

غير أنّ حزب الأصالة السلفي حدّد على موقعه الالكتروني مواقع بالقاهرة ومدن أخرى ودعا أنصاره للتجمع فيها مساءاً لدعم مرسي.

 

وسيتم تشكيل حكومة خبراء ولجنة للمصالحة الوطنية وستتم مراجعة الدستور، وقال منصور إنه سيتم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة دون أن يحدد موعداً.

 

وقال محمد البرادعي القيادي بالمعارضة الليبرالية والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الخطة تمثل انطلاقة جديدة لثورة 2011.

 

ويأمل كثير من الليبراليين في تحقيق مكاسب انتخابية بعدما هيمنت جماعة الإخوان على انتخابات العام الماضي، وربما يحد اعتقال زعماء الجماعة من قدرتها على المواجهة في عملية ديمقراطية.

 

ويشكل استقرار مصر أهمية كبيرة لكثير من القوى.

 

وعبّر الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الذي تقدم حكومته مساعدات قيمتها 1.3 مليار دولار سنوياً للجيش المصري عن قلقه إزاء عزل مرسي، ودعا إلى عودة سريعة للحكم الديموقراطي، لكنه لم يصل إلى حد إدانة تحرّك الجيش وهو ما يمكن أن يعرقل المساعدات الأمريكية.

 

وقال سناتور يشارك في قرارات المساعدات إن الولايات المتحدة ستقطع الدعم المالي إذا اعتبر التدخل انقلاباً عسكرياً.

 

وتجنبت إسرائيل أيّ إبداء للارتياح لسقوط الرئيس الإسلامي الذي أزعج الكثيرين لديها رغم أنه سارع لتوضيح أنه لن يلغي معاهدة السلام.

 

ووصف وزير الخارجية الألماني، جيدو فيسترفيله، ما حدث في مصر بأنه “انتكاسة خطيرة للديمقراطية”، في حين قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، اندرس فو راسموسن، إنه “يشعر بقلق عميق” بشأن الوضع.

 

وقال الاتحاد الافريقي إنه سيعلق على الأرجح عضوية مصر من جميع أنشطته، وقالت تركيا إن إطاحة الجيش بمرسي تشكل انقلاباً عسكرياً “غير مقبول”.

 

غير أن أمير قطر، التي زوّدت مصر بمساعدات بمليارات الدولارات بعد الإطاحة بمبارك، هنأ منصور على تعيينه رئيساً انتقالياً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث