معرض باريسي يحتفل بـ”الكاماسوترا”

معرض باريسي يحتفل بـ”الكاماسوترا”

باريس- تشهد باريس، الخميس، وعلى مدى 100 يوم، معرضا يجمع أكثر من 300 عمل تتناول كلها “الكاماسوترا” التي لا تزال حتى يومنا هذا من أبرز النصوص التي تتناول اللذة الجنسية، وأشهرها في الشرق والغرب بعد قرون على كتابتها في الهند في القرن الرابع.

وتتألف الكاماسوترا من سبعة كتب تراوح عناوينها بين “التأملات” و”سلوك الزوجة” مرورا بـ”إغواء امرأة لآخرين” و”المحفزات الجنسية”.

وتقول المسؤولة عن المعرض، الكا باندي، الذي تستضيفه صالة “بيناكوتيك” في العاصمة الفرنسية، إن الكاماسوترا:”أكثر بكثير من مجرد كتاب عن الجنس، إنه كتاب عن فن عيش حياة عظيمة. إنه كتاب عن العطور والغذاء والتبرج والموسيقى والرقص. إنه من أجمل الكتب عن جمالية الحياة، نص وثني لا ديني”.

وكتبت نصوص الكاماسوترا باللغة السنكريتية من جانب أحد العقلاء، فاتسيايانا الذي لا يعرف عنه الكثير سوى انه قام باختصار عدد كبير من نصوص الهند القديمة.

وتعين الانتظار حتى سنة 1963 لترجمة هذه النصوص إلى الانكليزية ثم إلى الهندية في العام التالي. وكان العلامة والمغامر البريطاني ريتشارد بورتون طلب لحسابه الخاص ترجمة الكاماسوترا سنة 1883، لكن “أحدا لم يكن قد قرأ الكاماسوترا” حينها؛ بحسب الكا باندي بل “جرت مشاهدة الرسوم الموجودة في الكتاب الثاني بعنوان +فن ممارسة الجنس+، وهو الكتاب الوحيد الذي يتحدث عن الوضعيات الجنسية”.

المعرض الذي ينطلق في الثاني من تشرين الأول/اكتوبر ويستمر حتى 11 كانون الثاني/يناير 2015، يأتي ثمرة للقاء بين رئيس دار “بيناكوتيك” للمعارض الفنية مارك ريستيليني وثنائي الجامعين الفرنسيين بيروز وميشال سيباتييه، حيث جمع هذان الأخيران حوالي 100 عمل فني من نقوش ومجسمات وقطع طقسية من الهند القديمة. وهذه المجموعة تمثل الجزء الرئيس في المعرض، إلا أن قطعا أخرى مصدرها مجموعات ومتاحف أخرى تعرض أيضا في هذا المعرض المخصص للـ”كاماسوترا”.

كذلك يحقق ريستيليني من خلال هذا المعرض حلما قديما راوده منذ أيام مراهقته حين اكتشف تأثير نقوش في معبد خاجوهارو في ولاية ماديا براديش في كتابات للروائي الفرنسي اندريه مالرو عن الفنون.

ويقول رئيس دار “بيناكوتيك” إن الكاماسوترا من أشهر كتب العالم “لكن لم يخصص له أي معرض”.

ومن النقوش الخشبية أو الصخرية المتأتية غالبا من ولاية تاميل نادو جنوب الهند إلى المجسمات عن مدارس جودبور وجايبور وسيروهي، يأخذ المعرض زائريه في رحلة عبر المناطق والحقبات الفنية الايروسية الهندوسية، إذ بامكانهم مشاهدة أزواج متعانقين على أرضيات أو على أسرة مغطاة بالحرير المزخرف، إضافة إلى العلاقات العاطفية العاصفة للاله الهندوسي شيفا، من دون إغفال اللوحة الشهيرة المعروفة باسم “اربعة وثمانون وضعية”.

كذلك يتميز المعرض بسينوغرافيا مبهرة تستخدم فيها الألوان الهندية التقليدية — الوردي والأصفر الزعفران والأخضر الزيتوني- المستوحى من عيد الألوان الهندي المعروف بـ”هولي” والذي يحتفل فيه بالاعتدال الربيعي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث