ضيوف الرحمن يتوافدون على “منى”

ضيوف الرحمن يتوافدون على “منى”

مكة المكرمة – بدأت جموع ضيوف الرحمن في التوافد على مشعر منى لقضاء يوم التروية، الخميس، الموافق الـ 8 من ذي الحجة، اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وذلك قبيل توجهم للوقوف بجبل عرفة الركن الأعظم للحج الجمعة.

وارتفعت الأصوات من الحجيج بالتلبية خلال رحلة تصعيدهم من مكة إلى منى، مرددين بصوت واحد “لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك”.

وكانت قيادة أمن الحج، أعلنت في وقت سابق، أنها أعدت خطة متكاملة لتسهيل عملية تصعيد الحجاج إلى مشعر منى ركزت على توفير مظلة الأمن والأمان، وتحقيق السلامة واليسر على جميع الطرق التي يسلكها الحجاج من مكة المكرمة إلى منى، إضافة إلى تنظيم عملية حركة المشاة لمشعر منى.

وتركز الخطة على منع دخول السيارات الصغيرة إلى المشاعر المقدسة، وإتاحة الفرصة لسيارات النقل الكبيرة التابعة للنقابة العامة للسيارات وشركات النقل لنقل حجاج بيت الله الحرام من وإلى المشاعر المقدسة.

واكتملت في منى جميع الخدمات والتسهيلات لضيوف الرحمن، حيث أقيمت عشرات المستشفيات والمراكز الصحية.

كما أقيمت مراكز الاتصالات التي تربط الحاج بأهله وذويه في مختلف أنحاء العالم عبر الاتصالات الهاتفية والجوال والمكاتب البريدية.

كذلك تتوفر بها جميع الخدمات التموينية والصحية والإرشادية على مختلف الطرق المؤدية إلى منى.

وكانت طلائع حجاج بيت الله الحرام، بدأت في الوصول إلى مشعر منى منذ مساء الأربعاء استعداداً لقضاء يوم التروية.

ويقضي حجاج بيت الله الحرام الخميس يوم التروية في مشعر منى، على بعد سبعة كيلو مترات شمال شرقي المسجد الحرام، اقتداءً بسنة النبي الرسول محمد خاتم الأنبياء، وسمي بيوم التروية لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء، ويحملون ما يحتاجون إليه.

ويتدفق ضيوف الرحمن صباح يوم الجمعة 9 من ذي الحجة إلى صعيد جبل عرفة على بُعد 12 كيلو متراً من مكة، ليشهدوا الوقفة الكبرى، ويقضوا الركن الأعظم من أركان الحج، ثم ينفر الحجيج مع مغيب شمس يوم عرفات إلى مزدلفة.

ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر لرمي جمرة العقبة (أقرب الجمرات إلى مكة)، والنحر (للحاج المتمتع والمقرن فقط)، ثم الحلق والتقصير والتوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.

ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاث (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، حيث يتوجه إلى مكه لأداء طواف الوداع وهو آخر مناسك الحج.

ويقع مشعر “منى” بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بُعد سبعة كيلو مترات شمال شرقي المسجد الحرام، وهو مشعر داخل حدود الحرم، وهو وادٍ تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي محسر.

ويشير المؤرخون أن تسمية “منى” أتت لما يراق فيها من الدماء المشروعة في الحج، وقيل لتمني آدم فيها الجنة، ورأى آخرون أنها لاجتماع الناس بها، والعرب تقول لكل مكان يجتمع فيه الناس مِنى.

وفي منى، رمى إبراهيم عليه السلام، الجمار، وذبح فدية لإبنه إسماعيل عليه السلام، وفي منى نزلت سورة النصر أثناء حجة الوداع للرسول صلى الله عليه وسلم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث