الرئاسة: الانقلاب العسكري سفك للدماء

الرئاسة: الانقلاب العسكري سفك للدماء

الرئاسة: الانقلاب العسكري سفك للدماء

 

القاهرة- (خاص) من أحمد المصري

أصدر الدكتور عصام الحداد، مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الخارجية، بيانًا على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية باللغة الإنكليزية على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك، قال فيه إنه يعي جيدًا أن تلك السطور التي يكتبها “ربما تكون الأخيرة”، وأنه يجب أن نسمي ما يحدث الآن باسمه الحقيقي وهو “انقلاب عسكري”.

 

وأضاف الحداد في بيانه، الأربعاء، أنه بعد مرور عامين ونصف على الثورة ضد الديكتاتورية التي خنقت مصر لأكثر من 30 عامًا، استعادت الثورة إحساسها بالأمل وفجرت أحلام المصريين في مستقبل لأنفسهم حافل بالكرامة.

 

وقال إنه يدرك تماما أن الإعلام المصري حاول تأطير الإخوان وإلقاء اللوم عليهم في كل أحداث العنف التي حدثت منذ يناير 2011، وأضاف “أعرف أن هناك إغراء لتصديق ذلك، لكن هناك ناس في مصر يؤمنون بحقهم في الاختيار الديمقراطي، وتجمع مئات الآلاف منهم في دعم للديمقراطية والرئيس ولن يتحركوا أو يغادروا أماكنهم في وجه هذا الهجوم”.

 

“ومن أجل تحريكهم من مكانهم، يجب أن يكون هناك عنف، سواء يأتي هذا العنف من الجيش أو الشرطة أو البلطجية المأجورين، وفي كل الأحوال سيكون هناك سفك دماء كبير والرسالة التي ستصل أصدائها إلى العالم الإسلامي كله ستكون: الديمقراطية ليست للمسلمين”.

 

وقال إنه وقف يوم 25 يناير في ميدان التحرير، ووقف أبنائه في القاهرة والإسكندرية على استعداد للتضحية بأنفسهم من أجل الثورة، ولدعم الثورة لكن ليس لدعم ثورة النخبة، وليس لدعم الديمقراطية المشروطة، وأكد وقوفه إلى جانب فكرة بسيطة هي الحرية.

 

وتابع أن المصريين يمكنهم بناء مؤسسات تسمح لنا بإعلاء واختيار بين رؤى مختلفة للبلاد، ولكننا اكتشفنا سريعا أنه لا أحد من الآخرين مستعد لأن تتسع إلينا هذه الفكرة، وقال إننا سمعنا كثيرا على مدار 30 شهراً الأخيرة عن محاولات الإخوان لإقصاء الآخرين، ولكن ربما يأتي يوم يكون لدى الأكاديميين الشجاعة لسرد الحقيقة.

 

وأكد الحداد “أن اليوم لا شيء يهم سوى أنه لا يمكن الآن وفي هذا العصر لانقلاب عسكري أن ينجح في وجه قوة الشعب دون سفك الدماء، فمن منكم يستطيع تحمل المسؤولية؟”.

 

وأضاف أنه لم يعد هناك وقت لتفنيد ما قيل وانتشر، ولكن قراء هذه الصفحة يفهمون ثمن استمرار العالم في حروب مثل أفغانستان والعراق، ومصر ليست أيا منهما، لأن لها وزنَا رمزيًا وقيمة تجعل تأثيرها أقوى بكثير، مشيرًا إلى أنه تم إطلاق النار على مؤيدي الرئيس مرسي الثلاثاء بالقرب من جامعة القاهرة بأسلحة آلية وقتل منهم 20 وأصيب المئات.

 

وشدد على أن هناك ناس في مصر وحول العالم سيحاولون تبرير الدعاوي لانتخابات رئاسية مبكرة لأن هناك عددًا كبيراً من المتظاهرين ولديهم شكاوى عريضة، وهم يمثلون شريحة كبيرة من المصريين ولدى كثير منهم مظالم حقيقية وصادقة.

 

وأشار مرة أخرى إلى دعوة مرسي المتكررة للحوار الوطني ورفض المعارضة المتكرر للمشاركة وقام “ليبراليو مصر”، “المزعومين” بتصعيد الخطاب داعين الجيش للتدخل في الحكم في مصر، وبالتالي استبعدت المعارضة باستمرار أي خيار للعودة إلى صندوق الانتخابات.

 

وكشف الحداد عن أن الرئيس مرسي تسلم الثلاثاء مبادرة من تحالف أحزاب تدعم الشرعية الدستورية، وناقشها مع رئيس الوزراء ووزير الدفاع واتفق جميعهم على أنها تمثل مساراً ممتازاً للخروج بمصر من محنتها الراهنة، وطالبت المبادرة بتغيير الحكومة كاملة، وتغيير النائب العام والاتفاق على إجراء تعديلات دستورية ولجنة مصالحة.

 

وقال إن “الرئيس لم يكن مضطرا للموافقة على ذلك في نظام ديمقراطي، وأنه على مدار العام الماضي، انتقدت الحكومات الأجنبية والإعلام الأجنبي وجماعات الحقوقية أي إصلاحات قمنا بها في مجال الحريات، ولكن صمت كل هذه الأصوات تجاه الانقلاب العسكري الذي يتم الإعداد له الآن هو نفاق لن يخفى على قطاع كبير من المصريين والعرب والمسلمين، واختتم بالقول إنه لا ديمقراطية دون صندوق انتخابات”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث