عكاظ السودية: مصر.. تغيير أم تدمير؟

عكاظ السودية: مصر.. تغيير أم تدمير؟

عكاظ السودية: مصر.. تغيير أم تدمير؟

يقول الكاتب أن ما نراه في العالم العربي في مجمله ليس له علاقة بمفهوم الدولة الحديثة الذي نراه أمامنا جليا في الغرب حيث نجد دولة وشعبا وعقدا اجتماعيا ودستورا وقوانين تجعل الفرد يعرف ما له وما عليه وتداول سلطة وانتخابات حرة ومؤسسات مجتمع مدني ومؤسسات علمية وجامعات تقوم بدورها المعرفي في التدريس والبحث العلمي.

 

ويضيف في بعض دول العالم العربي لم يتحقق الاستقرار ولم تتحقق التنمية نتيجة غياب مفهوم الدولة والحرية بمعنى أن يكون المواطن محترما مقدرا، له رأي وله صوت وله دور لا مجرد رقم هامشي وهنا يمكن أن يكون للمواطن قيمة لا مجرد ترس في آلة المجتمع والدولة.

 

وهذا ما نراه في النموذج العربي الناصع المضيء مصر والتي تمثل الدولة الأهم حضاريا وثقافيا وعلميا والتي علمت العالم العربي الأبجدية من خلال عباقرتها وعمالقتها في الفكر والأدب والفن والطب وكافة العلوم والمعارف المختلفة.

 

وأضاف مصر التي كان مؤسسها وبانيها في العصر الحديث محمد علي يأمل أن تكون نموذجا للدولة الحديثة عربيا وهو ما كان وما تحقق من حياة برلمانية ونهضة علمية وثقافية وفنية ومؤسسات قضائية وجامعات غير أن حكم العسكر ثم الإخوان أخرج مصر العظيمة من أن تكون نموذجا عاليا في الحياة العربية بالرغم مما حققته كريادة ودور من الثلاثينيات والخمسينيات إلى نهاية السبعينيات الميلادية من دور تنويري كبير ولافت يمتد على مساحة الوطن العربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث