وقائع بوليسية في السينما

وقائع بوليسية في السينما
المصدر: القاهرة- حازم خالد

صورة رجل الأمن في السينما مثيرة للجدل، ولها دلالتها الإيجابية أو السلبية فيما تطرحه الأفلام التي تتناول الوقائع الأمنية، خاصة من خلال شخصيات رجال الأمن، من قضايا وتؤثر به، هذه الأفلام من أفكارد.ناجي فوزي مؤلف كتاب “وقائع بوليسية في السينما”.

وسبق أن قدّم كتاباً هاماً من قبل وهو “في عيون السينما المصرية” مؤكداً أن الشرطة ظهرت من خلال عيون السينما المصرية على شاشتها الفضية منذ أكثر من خمسة وستين عاماً ومازالت تظهر بكل فئات العاملين فيها من رجال الأمن، وبكل أنواع أنشطتها واختصاصاتها، وبكل ما توصف به من حسنات، وينسب إليها من أمجاد في مجال حماية أمن هذا الوطن وأمن مواطنيه، وبكل ما ينسب إليها من نقائص ومن سلبيات، يصل بعضها إلى حد السيئات، بل إلى حد الخطايا، وإلى ما يمكن أن نصل إلى حد الجرائم المعاقب عليها جنائياً أيضاً.
كما أشار إلى أن الشرطة في الوقت ذاته، كانت ومازالت، تؤمن أن جهاز الأمن هو، شأنه شأن كل ما في الوطن المصري، في حماية عيون السينما المصرية، الكاشفة عن جهود رجال الأمن إلى حد البذل والتضحية، والناقدة لكل سلبياتهم بأساليب قد يرى فيها البعض أن منها ما يصل إلى حد التجريح في بعض الأحيان، ولكن في كل الحالات فإن جهاز الأمن لا يبتعد عن عيون السينما المصرية الفاحصة، باعتبار أن الفن السينمائي هو من أخطر وسائل الاتصال تأثيراً في مجتمعنا المصري حتى الآن.

ومن المرجح أنه سيظل لجهاز الأمن مكانته في عيون السينما المصرية، وأن يظل للوقائع الأمنية في مصر محل الصدارة، طالما أن فنان الفيلم السينمائي في مصر، يجد فيهما وسيلة للتعبير عن اتجاهاته الفكرية تجاه السلطة وعلاقتها بالمواطن في كل زمان وكل مكان، ذلك أن العلاقة الخاصة بين كل من الناتج الإيجابي والناتج السلبي من خلال تلازمهما في وقائع الحياة بصفة عامة، بما يعرف بعلاقة “الغُنْم بالغُرْم”،التي هي في حقيقتها علاقة لما هو معروف باسم “التناسب الطردي”، هي علاقة قائمة في هذه الظاهرة السينمائية التي تختص بمساحة تواجد الوقائع الأمنية على شاشة السينما المصرية.

وعلى قدر حاجة الفنان السينمائي للتعبير عن أفكاره من خلال شخصية رجل الشرطة، وما ينسب إليه من وقائع أمنية، فإنه يكون لجهاز الأمن المصري وجوده الظاهر على الشاشة السينمائية، وهو أمر لابد أن يستدعي، بالتبعية، الحاسة النقدية، لمتابعته بالبحث والتقويم، طالما أن الإبداع الفني ونقده أمران متلازمان، على نحو ما نعرف، منذ المعلم الأول “أرسطو” وحتى الآن

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث