مصر تتجه نحو الثورة الثانية

تعنت الرئيس مرسي وعدم استجابته للمطالب الشعبية سيدخل البلاد في متاهة مظلمة.

مصر تتجه نحو الثورة الثانية

إرم – خاص 

مصر اليوم هي غير مصر أمس، فمن يراقب ما يجري في الشارع المصري يدرك تماما أن كثير من المصريين اتفقوا على أن حكم الإخوان لا يمثلهم ولا يعبر عن تطلعاتهم، وأن إدارة الرئيس محمد مرسي فشلت تماما في قراءة الواقع المصري لا بل وأمعنت في تجاهل المطالب الشعبية متذرعة بالحجج الواهية التي لم تقنع حتى الشاب الباحث عن عمل والموظف المقهور من غلاء الأسعار والطالب الذي درس لامتحاناته على ضوء الشموع. 

 

وفي جردة مجردة لعهد مرسي خلال عام تختلف عن جردة حسابه في الخطاب البائس الذي ألقاه قبل أيام استباقا لمظاهرات 30 يونيو/ حزيران، زادت انتهاكات حقوق الإنسان والحريات في زمن الإخوان وأصبحت أكثر من عهد مبارك وذلك وفقا للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حيث تسببت سياسات مرسي في زيادة الاحتقان في الشارع المصري.

 

وفي أقل من عام عملت سياسات إدارة مرسي على زيادة حدة الفقر وسط تخبط القرارات الاقتصادية التي لم تؤد إلا الى اختفاء الكثير من المواد التموينية والسلع الاستراتيجية من الأسواق، فيما تراجعت قيمة الجنيه المصري أمام الدولار والعملات الرئيسية نتيجة فقدان الثقة بالأداء الاقتصادي للإخوان وخسرت البورصة المصرية مليارات الجنيهات من قيمتها السوقية نتيجة فرار المستثمرين. 

 

هذه المؤشرات فضلا عن الاستقطاب السياسي الحاد الذي يسم المشهد المصري منذ وصول الإخوان الى السلطة بصورة مثيرة للجدل قادت بصورة واضحة الى تفاعل متسلسل خطير يهدد استقرار أرض الكنانة، وتظاهرات اليوم ليست إلا ذروة جبل الجليد على ما يبدو، فالمرحلة التي تمر بها مصر خطيرة للغاية على كافة الأصعدة.

 

فالمطلوب اليوم قبل أي شيء آخر أن يعترف مرسي بفشله في إدارة البلاد وأن يحقن الدماء ويدعو لانتخابات جديدة. والمطلوب من الاخوان المسلمين والمرشد الأعلى الاعتراف بأن السياسة ليست لعبتهم وأن مسؤولية إدارة بلد كمصر ليست بالأمر السهل وعليهم التخلي عن أحلامهم في السلطة سواء في مصر أو غيرها ففي كل مكان حاولوا فيه لعب دور سيد القصر حولوه الى خراب. 

 

ويتفق كثير من المراقبين على أن تعنت الرئيس مرسي وعدم استجابته للمطالب الشعبية سيدخل البلاد في متاهة مظلمة في الوقت الذي يبدو فيه ان الحكمة مفقودة في قصر الاتحادية هذه الأيام.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث