لا تعتذر عما فعل السفهاء منكم

لا تعتذر عما فعل السفهاء منكم

لا تعتذر عما فعل السفهاء منكم

أدهم جابرلا تعتذر عما فعل السفهاء منكم ،لأني لن استمر بالاعتذار عما فعل السفهاء منا. فإما ان اتفق معك انا سفهاء وإياكم وتنتهي القضية على سفاهاتنا. واما ان تقتنع معي بأنّا مخلوقات تجمعنا الانسانية ،حتى لو قسمنا الى أديان وطوائف ومذاهب ، فإننا في النهاية بشر ميّزنا الله بعاطفة وعقل . ما يجمعنا اكثر مما يفرقنا.فلا داعي لان تحلل قتلي ،وتهدر دمي ،وتأكل كبدي ،لأن سفيها منا أزعج سفهاءكم ،لأني لن أحلل ذبحك ولن أهدر دمك مهما فعل السفهاء منكم وحتى لو قتلتني ألف مرة .لا تتفنن بسوق الحجج .لا حجة لك لأن تدعي أنني لا اعرف الله. لا انت رأيته ولا انا،لكن كلانا عرفناه بالعقل. دع عقلك يتحكم بأعصابك او بما تبقى منها ،واترك لي ربع عقل يتحكم بي. دعني أرى ربي بعيوني ولتراه انت بعيونك. وتأكد انه هو نفسه بعيني وعينيك.لنجرب ان نعود الى انسياتنا لبرهة. ونعيش في هذا العالم من المحيط الى الخليج، من دون ان نعتمد على التاريخ في رسم صورة المستقبل. في أحيان كثيرة كان التاريخ قاسيا عندما أريد له ان يكون الركيزة في تشكيل المستقبل. لنجرب ان نعيش نعمة النسيان ولو قليلا ثم نتفق اننا سواسية وأن الله فضل بعضنا على بعض بالتقوى فقط.. لنتفق أيضا ، ان ما فعله أجدادك بأجدادي لا يعنيني فلا تحملني ما فعله أجدادي بأجدادك.منذ اليوم إعلم  ايها “الآخر”، انا مؤمن بوجودك ومؤمن بحقك في حرية التعبير عن رأيك ،لا اسعى لنبذك او نفيك او قتلك ولا أسعى لأموت. عش حرا بما تعتقد واتركني حرا فيما اعتقد، ربما هكذا نضع حدا للموت المتنقل في بلداننا عندما نلتم جميعنا ونتوحد في مواجهة ” الدم” السائل بأيدينا كلنا. لنكن ابناء زمن حاضر لا علاقة لنا بالماضي الغابر، لنبحث عن السلام. معا ربما يمكن ان نوجد “فسحة امل” يمكن من خلالها ان نورث أبناءنا السلام الذي اراده الله لنا ودعانا اليه في رسالاته. لنكن انسانيين ونحترم قيمة الإنسان ونحفظ كرامته قبل فوات الأوان.لماذا لا نحضر ورقة وقلم ونسجل. آلاف القتلى سقطوا،عربا مسلمون. غالبيتهم من الأبرياء . ولعل معادلة بسيطة توضح ان جميعهم من الأبرياء .لم نعش ولا ربيعا. لا أرى في القتل والموت اي شكل للربيع، ولا حتى للخريف والشتاء. لهذين الفصلين لوحات جمالية لا يمكن ان تتلوث بلون الدم ،ولا يمكن ان تحكي قصص الموت. نحن تجاوزنا الفصول الاربعة وخلقنا فصولنا الخاصة .فصول لا تمطر فيها سماء ولا يزهر فيها شجر، هي هكذا لا يمكن تصنيفها وإعطاءها اي اسم الا أنها فصول الخراب والدمار ،فلا يحدثن أحدا منكم بعد الآن بربيع او خريف ففصولنا قبيحة على قدر بشاعتنا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث