إيران تحمي الشيعة وفق مصالحها

تصاعد التوتر بين الشيعة والسنة على خلفية الأحداث في المنطقة تدفع إيران إلى مواقف متباينة تجاه الشيعة، فمنها حوادث تكتفي بشجذبها وأخرى تساهم فيها بناء على مصالحها.

إيران تحمي الشيعة وفق مصالحها

لندن- أثار حادث ضرب عدد من الشيعة حتى الموت في مصر الأسبوع الماضي على يد مجموعة من السنة، سلسلة من ردود الفعل التي يمكن التنبؤ بها في إيران، التي طالما نصبت نفسها وصية وحامية للشيعة في جميع أنحاء العالم.

 

فقد أدانت إيران عمليات القتل في القاهرة و”أي عمل من أعمال التطرف والعنف التي تتنافى مع الدين”، ودعت “الأمة المصرية إلى ممارسة اليقظة في وجه المؤامرات من أجل إثارة الفتنة بين مختلف مذاهب الإسلام”.

 

ويقول محللون إن استعداد الجمهورية الإسلامية وقدرتها على التدخل لصالح الشيعة يعتمد أكثر على الاستراتيجية من مجرّد الحسابات الدينية، فهي إلى جانب التصريحات والشجب، لم تفعل شيئاً.

 

وتأتي عمليات القتل القاهرة وسط تصعيد التوترات الطائفية بين اثنتين من الطوائف الرئيسية في الإسلام، وخصوصاً في سوريا، ويبرز هذا الانقسام معضلة بالنسبة لإيران، التي قدمت دائماً الثورة الإسلامية عام 1979 كنموذج لأهل السنة والشيعة على حد سواء.

 

ويقول تقرير إنّ الزعيم الايراني، علي خامنئي، يشار له رسمياً على أنه مرشد الشيعة في العالم، ونقل عنه في خطاب ألقاه عام 2008 قوله: “حتى أولئك الذين ليسوا شيعة كانوا ينجذبون إلى الثورة الإسلامية… إنها كانت ضربة قوية للأعداء”.

 

وتقول روكسان فارمن فارميان، أستاذة السياسة والعلاقات الدولية في جامعة كامبردج في بريطانيا: “رد ايران على المجزرة في مصر هو نموذجي جداً بالطريقة التي تتعلق بالتقسيم الطائفي.. فقد ذكرت إيران باستمرار أن المسلمين يجب أن يقفوا معاً وأنّ أيّ انقسام أو صراع بين السنة والشيعة هو مؤامرة غربية”.

 

لكنها أضافت القول: “إن إيران تدعم الشيعة عندما يكون الأمر مهماً لها جيوسياسياً واستراتيجياً.. ويجب أن تكون لها مصالح في القضية، حتى تنبري للدفاع عن الشيعة أو حمايتهم، أو حتى دعهم”.

 

والبراغماتية في دعم إيران الانتقائي للشيعة يمكن العثور عليها في البحرين، الدولة الصغيرة في الخليج العربي، حيث بدأ الشيعة الاحتجاجات في أوائل عام 2011.

 

وفي آذار/مارس 2011، قال خامنئي: “لا تجعلوا من قضية البحرين صراعاً بين السنة والشيعة، فهذا سيكون أكبر طموح … لأعداء الأمة الإسلامية …. لا يوجد أي صراع بين السنة والشيعة”.

 

ثم في شباط/فبراير الماضي، أوضح خامنئي النتيجة قائلاً: “ادّعى حكام البحرين أنّ إيران متورّطة في أحداث بلادهم.. هذا كذب.. نحن لا دخل لنا”. مضيفاً: “لو كنا قد تدخلنا، لكانت الظروف مختلفة في البحرين”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث