الجزائريون يبحثون عن خلف لبوتفليقة

الجزائريون يبحثون عن خلف لبوتفليقة

الجزائريون يبحثون عن خلف لبوتفليقة

الجزائر – من سهيل الخالدي

 

أصبحت التكهنات حول اسم الرئيس الجزائري القادم هي الشغل الشاغل للمواطن الجزائري والطبقة السياسية بعد إصابة الرئيس بوتفليقة بجلطة دماغية في شهر ابريل الماضي ونقله إلى باريس حيث لايزال يعالج هناك، بل إن بعضهم تداول أسماء بعينها.وذهبت وفود إلى مدينة باتنة شرقي البلاد للطلب من الرئيس المستقيل الجنرال اليامين زروال الذي اعتزل السياسة وعاد لبلدته في نهاية عام 1998 فاسحاً المجال لانتخابات رئاسية مسبقة فاز بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة .

 

 

ولا تتحدث السلطة وإعلامها الرسمي عن مرض الرئيس وتطوراته إلا بكل اقتضاب مما فتح الباب واسعا للتكهنات.

 

 

قال أحد كبار الإعلاميين الجزائريين أن اللرئيس فقد النطق في مستشفى المعطوبين في باريس مما استدعى مدة أطول لعلاجه.

 

 

ولم يعين الرئيس نائبا له منذ انتخابه أول مرة رئيسا للبلاد عام 1999 لذلك يدور النقاش في كل المنتديات حول كيفية انتقال السلطة إلى خليفة له، ويرى البعض أن النخبة العسكرية تحضر مرشحها، ويرى آخرون أن لابد من تفعيل المادة 88 من الدستور وهي مادة طويلة تتيح للبرلمان بمجلسيه الشيوخ والنواب بمعالجة موشوع المانع او الشغور في منصب رئيس الجمهورية، وتسليم السلطة لرئيس مجلس الشيوخ لبضعة اسابيع يجر خلالها انتخابات رئاسية .

 

 

فاقم من الجدل في الشارع السياسي الجزائري أن الأحزاب التي كانت تلتف حول الرئيس التي سميت أحزاب الائتلاف فقدت في الآونة الأخيرة قياداتها و سحبت الثقة من عبد العزيز بلخادم أمين حزب جبهة التحرير الوطني ولا يزال هذا الحزب يخبط في مشاكله الداخلية ولم يتوافق على شخص بديل.

 

 

الحزب الثاني حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي كان يتزعمه أحمد أو يحيى المستقبل من الحزب والحكومة فيديره بالنيابة عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الشيوخ أما الحزب الثالث حركة مجتمع السلم وهو حزب إسلامي يعرف باسم حمس فلم تمر أسابيع بعد على انتخابه أمينا جديدا وهو يواجه كوادر الحزب التي لا تريد تكرار تجربة المشاركة في السلطة .

 

 

 باقي الأحزاب الجزائرية فهي كثيرة وصغيرة وناشئة، بعضها لم يعقد مؤتمراته بعد، لذلك فهي لا تأمل في المشاركة بأية انتخابات مسبقة كما يجري الحديث في الشارع السياسي، وهناك بعض الجهات التي ترى أن الرئيس سيخرج من المستشفى وانه بصحة متوعكة لذلك لا ضرورة لانتخابات مسبقة ولا لتفعيل المادة 88 من الدستور وكل ما في الأمر هو انتظار عام2014 الموعد الإنتخابي المقرر دستوريا .

 

 

وكان الرئيس خلال فترة حكمه التي امتدت على ثلاث دورات منذ عام 1999 قد نجح في إخماد القتال الذي دار بين الإسلاميين والسلطة في تسعينيات القرن الماضي.. و لكنه فشل أمام الإدارة المتفرنسة في تنفيذ الكثير من فقرات برنامجه الإقتصادي خاصة بما يتعلق بتنويع الاستثمار والانفتاح الاقتصادي على الدول العربية والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والصين.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث