صورة.. أصغر طائرة استطلاع في العالم

صورة.. أصغر طائرة استطلاع في العالم
المصدر: القاهرة- من ماجد محفوظ

هناك قاعدة علمية تشير إلى أنه كلما صغر حجم الآلة المصنوعة، كلما تعقدت درجة تقنيتها، وبالتالي زادة دقة درجة أدائها.

وفي عالم المراقبة الذي يعتمد بدرجة أساسية على التخفي والتمويه، فإنه كلما صغر جهاز الرقابة، فإن أداءه يكون أكثر فاعلية.

وكان لطائرات الاستطلاع دون طيار أحد أكثر أنواع الطائرات إثارة للانتباه، وشهدت في الآونة الأخيرة تطوراً ملحوظاً لتمتعها بعدة عوامل حيوية.

الكابتن وليد مراد الخبير بالطيران يقول: “إن هذه الطائرات أحدثت ثورة تقنية فريدة من نوعها في عالم الطيران، وهي معروفة بمهماتها الاستطلاعية والاستكشافية والتجسسية، أما أكبر طائرة صنعت من هذا النوع، فهي GLOBAL HAWK الأمريكية والتي يبلغ وزنها 12 طناً وعرضها حوالي ثلاثين متراً، ويرجع تاريخ هذه الطائرة إلى 28 فبراير من عام 1998”.

ويقول الخبير الاستراتيجي اللواء سامح سيف اليزل: “إن تزايد ردود الفعل الدولية الرافضة لاستخدام الطائرات من دون طيار في الهجمات العسكرية، في ضوء الغضب المتصاعد على ما تقوم به طائرات أمريكية من هجمات قاتلة في باكستان وأفغانستان، ويسقط معظم ضحاياها من المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ”.

وهناك تصنيفات مختلفة للطائرات بدون طيار حسب أنواعها ومهامها، وطبقاً للتصنيف الأول هناك نوعان: طائرات يتم التحكم فيها عن بُعد، ويكون موقع السيطرة والتحكم بعيداً، مثل طائرات “البريداتور”، طائرات التحكم الذاتي، وهي التي تُسمى “درون”.

أما الطائرات العادية التي تحلق من دون طيار، فتعتمد أسلوب طرق طيران ودفع مختلفة، فمنها ما يطير بأسلوب المنطاد، ومنها ما هو نفاث، ومنها ما يدفع عن طريق مراوح، ولهذه الطائرة أهمية كبيرة تنبع من قيامها بكل الأعمال التي تعرّض الطيار للخطر، كأعمال المراقبة والاستطلاع، إذ تقوم بالمراقبة على مدار الساعة لأرض المعركة، وتعطي صوراً فريدة تكشف مواقع العدو ومرابض مدفعيته ومنصات صواريخه، وتعطي بيانات دقيقة عن نسبة إصابة الأهداف.

في المقابل، ابتكر العلماء أصغر طائرة تجسس من دون طيار لا يزيد طولها على خمسة عشر سنتيمتراً، أما وزنها فيبلغ حوالي مئتي جرام وهي تجسد المستقبل الإلكتروني في عالم الطيران.

لكن هذه الطائرة متناهية الصغر مازالت تحت التجربة وتشكّل تحدياً كبيراً لأنها كما يقول رينيه ماثرون، خبير في مفوضية التسلح الفرنسية العامة، سوف تقاوم رياحاً تصل سرعتها إلى ستين كيلومتراً في الساعة، وسوف تكون قيادتها آلية وطيرانها ذاتياً، كما أنها سوف تحمل أجهزة خاصة مثل آلة التصوير التي تعمل على الأشعة تحت الحمراء، لكن على الرغم من الصعوبات التي يواجهها تحليق الطائرة المجهرية، فإنها قد تصبح قيد الاستعمال في عام 2010، وسيتم استخدامها في مهمات حربية ومدنية.

ومن جهة أخرى، ستكون الطائرة الجديدة عيناً عسكرية يمكن أن تحلق فوق الهضاب والأبنية، ومن جهة ثانية، ستراقب الطائرة المواقع الصناعية وطبيعة الهواء، كما سوف تتجسس على الجسور والمباني، كذلك سوف تستطلع الأوضاع تحت المياه في البحار، كما أنها تسهل مراقبة الحدود بين البلدان، وجرّبها الإطفائيون ووجدوا فيها أهمية كبيرة.

وللتمكّن من وضع الطائرة في مرحلة الطيران، يقوم خبراء متخصصون يتمتعون بمهارات تقنية فائقة على إجراء التجارب المكثفة عليها، وهم يختبرون قوة دفعها وبرمجتها والصوت الذي يمكن أن ينجم عنها.

لكن الخبراء يواجهون صعوبات تتعلق بحجم الطائرة وشكلها ومواصفاتها الدقيقة، حيث يمكن ألا تحلق على ارتفاعات كبيرة من دون أن تصاب بأعطال.

كما أن احتكاك الغازات الجوية بسطحها يمكن أن يولّد مشكلات معقدة لا تحملها قوانين الطيران التقليدية، وقد تُصاب الطائرة بالخلل وتفقد توازنها أولاً، لأن سرعتها ضعيفة لا تتجاوز 30 كيلومتراً في الساعة وأبعادها تجعل طيرانها غير يسير، وثانياً قد يتسبب جناحاها الطويلان مقارنة مع عرضهما في ظهور سحب خلفها، ويحاول الباحثون جاهدين حل كل المشكلات التي قد تمنع الطائرة من التحليق والقيام بمهماتها المرجوة، وتوصلوا إلى اكتشافات مذهلة في عالم الطيران، فوجدوا مثلاً أن شكل جناح الطائرة العادية الذي يشبه نقطة الماء يخفف من قدراتها، ولجأ الباحثون في حل هذه المشكلة إلى جعل الجناح على شكل قوس، وساعد هذا الشكل على تسريع تحليق الطائرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث