نظرية الفوضى

هل هناك شيئ إسمه صدفة

نظرية الفوضى

ليس هناك من صدفة… أبداً

 

نظرية الفوضى بإختصار هي أن ما يبدو ظاهرياً كأنه فوضى ، ليس فيه أي فوضى على الإطلاق، لأن لكل شيئ أسباب وظروف تحكمه تماما، وبالتالي فليس هناك شيء إسمه صدفه، وليس هناك شيئ إسمه فوضى لأن كل شيئ محكوم تماماً

 

مجالات الإفادة من نظرية الفوضى عديدة و مهمة جداً ومنها:

التنبؤ بالطقس
امواج المحيطات
نوبات الصرع
الوعي الإجتماعي
الثورات الشعبية
أسواق المال
الصراع المسلح
الإنتشار النووي

وغير ذلك مما يشترك في أمرين هما :

وجود منظومات شديدة التعقيد
وجود متغيرات عديدة.

 

وهذين الشرطين بالطبع متوفرين في معظم أنماط سلوك البشر  !

 

مع تطور الكمبيوتر وبرمجيات التشبيه والمحاكاة تطور كثيراً المفهوم العلمي للفوضى، وربما كان مصطلح “تأثير الفراشة” هو الأوسع إنتشاراً بين الكثير من المصطلحات والمفاهيم التي تتعلق بنظرية الفوضى. فلقد شاءت الصدف – إن كان لها وجود أصلاً- أثناء الستينات أن يتعثّر إدوارد لورنز الباحث في الطقس وحالة الجو في معهد ام اى تى ، عندما كان يعمل على مشروع للتنبأ بالطقس من خلال الحاسب الالى، ومن غير قصد، بما نعرفه الآن على أنه تأثير الفراشة، عندما ترك برنامج كمبيوتر يعمل على رسم النقاط البيانية الناتجة عن تنفيذ معادلة طبيعية يعمل بالخطأ ولمدة طويلة تغّذّت بها مدخلات المعادلة من مخرجاتها مرة بعد مرة لملايين ملايين المرّات، تم بها تنفيذ المعادلة ورسم نقطة بيانية كل مرة. وبعدما تمت دراسة النتيجة، الجميلة التي تبدو كانها لوحة رائعة التماثل والتناسق والتناغم اللوني، تبلورت مفاهيم أساسية تتشكل منها نظرية الفوضى، أشهرها مفهوم (مصطلح) تأثير الفراشة، حيث تلعب متغيرات صغيرة وتافهة دوراً أساسياً في حدوث التغيرات المهمّة والكبيرة، والمثال الكلاسيكي على تأثير الفراشة: تضرب بجناحيها في هونغ كونغ، لتتسبب بحدوث الاعاصير في تكساس.

 

كان هناك قمر إصطناعي يقيس حركة الأمواج، ويحدد بيانياً نقطة الحد الأفصى للماء  كلما ضربت موجة شاطئ البحر الكاريبي، وبعد سنوات عديدة، وملايين ملايين النقاط، تم الحصول على لوحة، وكانت اللوحة جميلة رائعة التماثل والتناسق والتناغم اللوني، ولكن هناك شيئ آخر مهم جداً ، إنها اللوحة نفسها، تقريباً ، بل هي ليست إلا رؤية مختلفة للشيئ ذاته الذي تم رسمه غي اللوحة الجميلة الأولى، رائعة التماثل والتناسق والتناغم اللوني.

 

وهكذا تنتج لوحة جميلة ، رائعة التماثل والتناسق والتناغم اللوني، ما دامت المعادلة طبيعية، والمدخلات الأولى طبيعية، كلما تم تنفيذ المعادلة مرات تقترب – قليلاً – من اللانهاية!

 

معادلة إثر معادلة ، ومدخلات إثر مدخلات، ولوحة إثر لوحة، ليست هي نفسها تماماً ، وليست لها نفس الألوان والأشكال ، ولكنها، جميعها، بشكل أو بآخر، رؤى مختلفة للشيئ ذاته.

ما هو؟

لا نعرف!

 

نعم، لم يبلغ العلم بعد الدرجة الكافية من التطوّر لكي نعرف.

 

لكن هناك بالتأكيد آلآف آلآف الدجّالين، المحتالين، مدّعي العلم والمعرفة، على أتم الإستعداد لإطلاعك على ما يؤكدون لك أنه الحقيقة!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث