أبو الفتوح: مرسي أظهر عيوب الإخوان

أبو الفتوح: مرسي أظهر عيوب الإخوان

أبو الفتوح: مرسي أظهر عيوب الإخوان

القاهرة – قال المرشح السابق للرئاسة في مصر عبد المنعم أبو الفتوح إنه ترك جماعة الإخوان المسلمين لأن قياداتها لا تؤمن بالديمقراطية. وعزز عام من حكم الرئيس محمد مرسي رأي أبو الفتوح.

 

وأضاف أبو الفتوح أن مرسي يحكم مصر بنفس الطريقة التي تدار بها الجماعة وهي تفضيل أهل الثقة على أهل الكفاءة بما لذلك من عواقب وخيمة على البلاد.

 

ومثل معارضين آخرين للرئيس الإخواني قال أبو الفتوح إن الوقت حان كي يحصل المصريون على فرصة أخرى لاختيار رئيس جديد. ومن المقرر تنظيم مسيرات حاشدة مطلع الأسبوع لإرغام مرسي على التنحي والدعوة لاجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

 

وقال أبو الفتوح (62 عاماً) وهو طبيب قضى نصف عمره في جماعة الإخوان المسلمين “الشعب ما يبحث عنه ليس أن يكون فلان رئيساً أو الشعب بيبحث عن نظام حكم أيا كان اتجاهه الايديولوجي. الشعب لا يبحث عن نظام حكم ايديولوجي بل (نظام) يحافظ علي كرامته وحريته واستقلاله وعلى اقتصاده ….هو ده اللي الشعب عاوزه”.

 

وتعكس تصريحاته اتهاماً يمثل محور العاصفة السياسية التي تواجه مرسي مع قرب اكتمال عامه الأول في السلطة يوم الأحد. وفاقم الغضب من فشل الحكومة في تحسين الأوضاع المعيشية الاعتقاد السائد بأن رئاسة مرسي مجرد غطاء لاستحواذ الإخوان على السلطة.

 

ويرفض الإخوان هذا القول. وفي كلمة ألقاها الليلة الماضية ذكر مرسي أسماء سياسيين لا ينتمون للتيار الإسلامي قال إنهم رفضوا شغل مناصب في الحكومة العام الماضي. ومنذ ذلك الوقت يعين مرسي عدداً متنامياً من أتباعه الإسلاميين في مناصب رسمية مما يذكي اتهامات بما يسمى “أخونة” الدولة.

 

ووصف أبو الفتوح ذلك بأنه منهج عميق في روح جماعة عملت سراً لعشرات السنين حتى انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بحسني مبارك.

 

وقال أبو الفتوح الذي قضى ست سنوات في السجن كمعتقل سياسي في عهد مبارك “أنا من الناس اللي كنت أراهن أن الدكتور مرسي بعد ما ينتقل من أسلوب إدارة جماعة أو تنظيم مضطهد أو مطارد إلى (إدارة) دولة سيغير طريقة أدائة وطريقة وأسلوب إدارته”.

 

ومضى يقول “كأنه يدير الدولة المصرية بأسلوب إدارة جماعة أو تنظيم مضطهد مطارد البوليس بيتابعه وهو اللي بيدفعك في مثل هذه التنظيمات أن تعتمد على أهل الثقة …. إدارة الدول لا تكون بهذا الأسلوب”.

 

وانشق أبو الفتوح على جماعة الإخوان في عام 2011 لمتابعة مساره السياسي الخاص. وأدار واحدة من أفضل الحملات تنظيماً في الانتخابات الرئاسية العام الماضي وقدم نفسه كمرشح يحظى بقبول لدى كل ألوان الطيف الوطني. ونال أبو الفتوح تأييد أكبر جماعة للسلفيين في مصر وتأييد طبقات عاملة أيضاً.

 

وترك أبو الفتوح الجماعة مشيراً إلى قلقه القديم من خلطها النشاط السياسي بالديني وما وصفه باستخفاف قيادتها الحالية بقيم الديمقراطية. ويؤيد الآن الاحتجاجات على مرسي لكنه لا يتطلع لخوض الانتخابات الرئاسية مجدداً.

 

وقال أبو الفتوح إن القيادة في مصر تعتقد أن الديمقراطية وسيلة لتحقيق أهدافها مشيراً إلى أنه ضد هذا الأسلوب. وأضاف “الإدارة الحالية -في تقديري- لا يشغلها لا القانون ولا الديموقراطية… أخاف على مستقبل الديموقراطية في مصر مع الإدارة الحالية”.

 

وتابع أبو الفتوح أنه كان يشير إلى بعض أعضاء مكتب الارشاد. ورفض عضو في المكتب الاتهام القائل بأنه القوة الصامتة وراء رئاسة مرسي. وأضاف العضو أن مكتب الارشاد يقدم لمرسي بعض النصائح لكن الرئيس نادراً ما يلتفت لها. وذكر أبو الفتوح أنه عرض مساعدة مرسي بالأفكار والرأي والنصيحة أواخر العام الماضي أثناء اجتماعه الوحيد مع الرئيس لكن رأيه لم يطلب أبداً. وقال إن الحقيقة هي أن كل المشاورات التي تجرى مع مرسي مجرد مناسبة لالتقاط الصور.

 

وأضاف أن مرسي رجل مصري وطني وملتزم أخلاقياً لكنه في نهاية المطاف ولسوء الحظ لم يلتزم بوعده بأن يكون مستقلاً عن جماعة الإخوان مشيراً إلى أن الجماعة تسيطر عليه حتى اليوم وأي كلام آخر هو كلام غير صادق وغير حقيقي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث