سوريا تعاني من “الفقر المائي”

سوريا تعاني من “الفقر المائي”
المصدر: إرم- من دمشق

قال معاون وزير الموارد المائية السوري، أسامة الأخرس، إن سوريا تقع ضمن نطاق الفقر المائي، المتعارف عليه عالميّاً، حيث تبلغ حصة الفرد 650 متراً مكعباً سنوياً.

وأضاف المسؤول السوري، في ورشة عمل حول “إدارة الطلب على المياه”، “إن قطاع الموارد المائية في سوريا يقع ضمن نطاق الفقر المائي، حيث تقترب حصة الفرد من الواردات المائية المتجددة من حدود 650 م3 سنويّاً.

وتابع الأخرس: “إن تلك القيمة متدنية مقارنة مع حد الفقر المائي المتعارف عليه عالميًّا والبالغ 1000 م3 للفرد سنويّاً”.

ويعاني سكان عدد من المدن والمناطق السورية، منذ بداية فصل الصيف الحالي، من انقطاع المياه، في حين تصل لبعض الأحياء بشكل ضعيف، ما دفع السكان للاعتماد على محركات استجرار المياه إلى الطوابق العلوية.

ولجأ الأهالي إلى شراء صهاريج مياه لتعبئة الخزانات، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة بسبب انقطاع الوقود عن محطات التوليد أو لاعتداءات على شبكات نقل الطاقة الكهربائية.

وكان وزير الموارد المائية المهندس بسام حنا في حكومة تصريف الأعمال، قال في وقت سابق، إن: “حجم مشكلة المياه كبيرة هذا العام وقاسية نتيجة الظروف المناخية التي سادت سوريا، وانحسار الأمطار التي لم تصل إلى مستوى المعدلات السنوية”.

وأضاف: “إن مسألة ترشيد استهلاك المياه أصبحت حاجة ملحة؛ نظراً لمحدودية مصادر المياه ولا سيما في العاصمة دمشق”.

وشكلت الوزارة هذا العام “لجنة لإعداد حملة إعلامية لترشيد استهلاك المياه”، مهمتها إقامة حملات إعلامية لتوعية المواطنين بأهمية ترشيد استهلاك المياه ضمن ظروف الجفاف التي تعاني منها سوريا، ولفرض ثقافة ترشيد استهلاك المياه وتوفيرها للحفاظ على المخزون الجوفي والسطحي الاستراتيجي لديمومة مختلف مصادر المياه.

وكانت الباحثة الهولندية فرانشيسكا دو شاتيل أعدت في حزيران/ يونيو الماضي، دراسة بعنوان”الجفاف وتغيّر المناخ ودورهما في الانتفاضة السورية: فكّ تشابك محرّكات الثورة”، بينت فيها أن دور الجفاف وتغيّر المناخ كمحرّكات للانتفاضة السورية التي بدأت في آذار/ مارس 2011.

وبينت دو شاتيل أن جفاف 2006-2010 الذي ضرب شمال شرق سوريا جاء في سياق “اللبرلة” الاقتصادية السريعة وسوء إدارة الموارد المستمرّة منذ فترة طويلة، كما بيّنت الباحثة أن الأزمة الإنسانية في نهاية العقد الماضي سبقت فترة الجفاف بفترة طويلة، ولفتت إلى أن التركيز على العوامل الخارجية، كالجفاف وتغيّر المناخ في سياق الانتفاضة السورية، سيفضي إلى نتائج عكسية، كما يحرف الانتباه عن المحرّكات السياسية والاقتصادية العميقة التي تقف وراء الاحتجاجات ويحوّل المسؤولية بعيداً عن النظام السوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث