الصادق المهدي يدعو لملكيات دستورية

رئيس المنتدى العالمي للوسطية، خلال منتدى، يطالب مرسي بتعديل دستوري يحقق التوافق في مصر، ويحث روحاني على مراجعة نهج التشدد في إيران.

الصادق المهدي يدعو لملكيات دستورية

عمّان ـ من شاكر الجوهري

 

أعلن الصادق المهدي ،رئيس المنتدى العالمي للوسطية، مبادرتين تتعلقان بمعالجة الأوضاع الراهنة في مصر، ومستقبلها، ومستقبل العلاقات العربية الإيرانية، فيما دعا المهندس مروان الفاعوري، أمين عام المنتدى، إلى ضرورة احتواء النزاع المذهبي بين السنة والشيعة في العالمين العربي والإسلامي، وذلك خلال فعاليات المنتدى في العاصمة الأردنية، بمناسبة الاحتفال السنوي الذي تقيمه رابطة “كتّان التجديد”، المنبثقة عن المنتدى.

 

الفاعوري، دعا زعماء العرب والمسلمين إلى المساهمة في تحقيق مصالحة تاريخية بين أبناء الأمة الواحدة، وطريق هذه المصالحة هو الإجماع والتوافق وتصحيح البدايات والمسارات، واحترام الاختلافات والاجتهادات واستيعاب الجميع في مشروع يقظة يوظف طاقات الشعوب ويوحد طموحاتها.

 

ودعا النخب السياسية بمختلف تياراتها الفكرية أن تلتقي على كلمة سواء، وأن تتخلى عن صراعاتها من أجل المكاسب والمواقع لكي تتمكن من مواجهة ما تتعرّض له الأوطان من مخططات لتفكيكها وزعزعة استقرارها وتعويض ثوراتها مقدمة الأوطان والشعوب على كل ما سوى ذلك من مكاسب أو منافع.

 

واعتبر الفاعوري المخاضات الراهنة على خطورة إشاراتها أنها ستلد فجراً جديداً يليق بدماء الشهداء وتضحيات الشعوب وبمخزون أمةٍ دليلها الوحي ومرشدها الرسول الخاتم عليه الصلاة والسلام.

 

دعوة للملكيات الدستورية

 

قال الصادق المهدي، وهو رئيس وزراء أسبق في السودان، وزعيم حزب الأمة، إن المساجلات الحالية بين مكونات الأمة، جعلت كثيرون يتطلعون للولاية العسكرية.

 

وحذر من أنه إذا قدم العسكريون إلى الحكم فسوف يواجهون بسرعة حركات ضد حكم العسكر تقودها الحركات الشبابية والقوى السياسية.

 

وأضاف أنه: “إذا استمرت القوى المدنية في عزوفها عن قبول الآخر فسوف يستدعون دوراً للمؤسسة العسكرية و ينبغي ألا يزيد دورهم عن لمّ الشمل السياسي لإبرام اتفاق وطني شامل دون أن يقدموا على ولاية الحكم”.

 

ولاحظ أن “الدول التي يقوم نظام الحكم فيها على أساس الولاية الوراثية بدت حتى الآن أكثر استقراراً، ولكن شعوبها بوسائل مختلفة عبّرت عن تطلعها للحريات العامة والديمقراطية”.

 

وقال “إن الإستقرار الحقيقي فيها ممكن.. بل واجب، إذا أجرت قياداتها عملاً استباقياً يحفظ الولاء للعرش، ويضع السلطة التنفيذية في يد حكومة منتخبة.. أي ملكية دستورية”.

 

وطالب ببناء ميثاق يجمع ولا يفرّق بين مكوّنات الأمتين العربية والإسلامية.

 

وختم المهدي مداخلته التي عقّب بها على محاضرة نقدية ارتجلها الشيخ عبد الفتاح مورو مؤسس حركة النهضة الحاكمة في تونس، ونائب رئيس الحركة، انتقد فيها بمرارة الواقع الذي أفرزته الثورات الشعبية التي انتصرت في بلدانها.

 

يحث مرسي على تعديل توافقي للدستور

 

ختم المهدي بالإشارة إلى أن المنتدى حاول عدة مرّات اقتراح معادلة تحول دون الاستقطاب الحاد في مصر، مستدركاً أنّ الموقف الآن يسارع نحو هذا الاستقطاب. 

 

وعبر المهدي عن قناعته في أنّ الحل هو الاتفاق على أن أية إجراءات ستكون ضمن الآلية الدستورية، على أن يعلن الرئيس محمد مرسي الموافقة على إجراء تعديل الدستور في المواد المختلف عليها، والاتفاق على تكوين حكومة وحدة وطنية لفترة متفق عليها، والاتفاق على مواعيد إجراء الانتخابات العامة في ظل الدستور المتفق عليه.

 

واعتبر المهدي تصريح الفريق السيسي (وزير الدفاع المصري) للقيام بدور رعاية للوفاق الوطني إجراء صحيح، ودليل على أنّ الجيش سوف يقوم بالدور المنتظر منه للمحافظة على الديمقراطية والاستقرار في مصر. 

 

وقال: “المرجو من كافة الأطراف السياسية الاستعداد لحل وفاقي يحول دون المفاصلة”.

 

نداء إلى الرئيس الإيراني

 

وختم المهدي بتوجيه نداء للرئيس الإيراني الجديد، حسن روحاني، قائلاً: “لقد كان انتخابك استفتاءاً للشعب الإيراني، فأيد الشعب ضرورة التجديد والاعتدال، وهي المعاني التي رددتها في الحملة الانتخابية”.

وأوضح: “نحن دعاة النهج الوسطي ننتظر، بدعم من الشعب الإيراني وترحيب من الشعوب الإسلامية والعربية بل الأسرة الدولية كلها، أن تراجع سياستكم نهج التشدد في كل المجالات لتحقيق توافقات عادلة تفوّت على الذين يراهنون على التوتر بين المسلمين”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث