الكويت تتراجع عن سياسة إسقاط الجنسيات

الكويت تتراجع عن سياسة إسقاط الجنسيات
المصدر: إرم - من قحطان العبوش

تجنبت الحكومة الكويتية، للأسبوع الثاني على التوالي، اتخاذ قرارات جديدة بإسقاط الجنسية عن الأشخاص الذين تعتبرهم أنهم يمثلون تهديداً “أمنياً” للبلاد، أو ممن حصل على الجنسية بطريقة التزوير، في محاولة على ما يبدو لتهدئة الجدل الدائر في البلاد.

وقررت الحكومة في منتصف الشهر الماضي، تطبيق قانون سحب الجنسيات، وأعلنت عن دفعتان من الأسماء التي قررت إسقاط الجنسية عنها، شملت أسماء بارزة بينهم قادة في المعارضة السياسية، إضافة لإسقاط جنسية الداعية المعروف نبيل العوضي.

ولم يعلن مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه الأسبوعي، أمس الاثنين، عن دفعة جديدة ممن يشملهم قرار سحب الجنسية، رغم كثير من التقارير التي تحدثت عن قوائم جديدة تضم عشرات الأسماء سيتم الإعلان عنها بعد الاجتماع.

ولم يشر البيان الذي صدر عقب الاجتماع إلى القضية أبداً، وسبق أن تجنبت الحكومة إصدار أسماء جديدة مشمولة بقرار سحب الجنسية في اجتماع الأسبوع الماضي أيضاً.

ويقول مراقبون إن الحماس الذي أبدته الحكومة في تطبيق قرار سحب الجنسيات، قد تراجع بشكل لافت بعد الجدل الذي أحدثه التوجه الحكومي بين الكويتيين.

وكان الاعتراض على القرار محصوراً بالمعارضة السياسية في البلاد، التي ترى أن القرار يستهدف منعها من مزاولة نشاطها العلني الذي يكفله الدستور الكويتي، لكن الاعتراضات على القرار وطريقة تطبيقه وصلت للمؤيدين لقرار مجلس الوزراء.

وقدم نواب موالون للحكومة عدة اقتراحات لتطبيق القرار، ويشمل بعضها مراجعة ملفات عشرات الآلاف من الكويتيين للتأكد من قانونية حصولهم على الجنسية.

وشملت بعض الاقتراحات إجراء فحوص طبية وتحليل الحمض النووي “DNA” لبعض أبناء الكويتيين للتأكد من أحقيتهم في الجنسية، بينما قال نائب في مجلس الأمة إن 200 ألف شخص جرى تجنيسهم منذ الغزو العراقي للبلاد دون وجه حق.

ويرى مراقبون للشأن الكويتي أن قضية سحب الجنسيات، أخذت منحىً آخر غير المنحى الذي حددته الحكومة، عندما بررت تطبيقها للقانون بشكل صارم لحماية مخاطر أمنية تهدد البلاد، وتوقعوا أن تنسحب الحكومة من هذا التوجه بشكل تدريجي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث