الكويت.. سحب الجنسيات يتحول لظاهرة عامة

الكويت.. سحب الجنسيات يتحول لظاهرة عامة
المصدر: إرم - من قحطان العبوش

تعكس دعوات بعض الكويتيين على مواقع التواصل الاجتماعي، لسحب جنسيات كل سكان البلاد، ومن ثم إعادة توزيعها من جديد وفق نظام موحد على الجميع، مدى سيطرة القضية المثيرة للجدل على المشهد العام للبلد الخليجي.

وأصبح الحديث عن سحب الجنسيات في الكويت، أمراً معتاداً في وسائل الإعلام بشكل يومي، حيث يتسابق السياسيون للحديث عن القضية بين مؤيد ومعارض، غير أن كثير من كتاب الكويت البارزين، وبعض النواب الحاليين أو السابقين في مجلس الأمة، قدموا اقتراحات جديدة لتطبيق القرار يحمل بعضها الكثير من الغرابة.

وشملت بعض الاقتراحات إجراء فحوص طبية وتحليل الحمض النووي “DNA” لبعض أبناء الكويتيين للتأكد من أحقيتهم في الجنسية، بينما قال نائب في مجلس الأمة إن 200 ألف شخص جرى تجنيسهم منذ الغزو العراقي للبلاد دون وجه حق.

وأخذت قضية سحب الجنسيات منحىً آخر غير المنحى الذي حددته الحكومة، عندما قررت في منتصف الشهر الماضي، تطبيق قانون سحب الجنسيات من الأشخاص الذين يمثلون تهديداً أمنياً للبلاد، أو ممن حصل على الجنسية بطريقة التزوير.

وكان من المقرر أن تصدر الحكومة، الإثنين، دفعة جديدة من الأسماء التي يشملها قرار إسقاط الجنسية، غير أنها تجنبت ذلك في محاولة على ما يبدو لتهدئة الجدل الدائر في البلاد.

ويقول مراقبون، إن اللهجة القوية التي تعهد بها مجلس الوزراء الشهر الماضي بسحب الجنسيات، جرى التراجع عنها في جلسة الحكومة أمس، لتجنب ردود فعل واقتراحات محرجة للحكومة قدمها نواب موالون للحكومة في مجلس الأمة.

وحملت دفعتان سابقتان من الأسماء التي قررت الحكومة إسقاط الجنسية عنها، أسماء بارزة بينهم قادة في المعارضة السياسية، إضافة لإسقاط جنسية الداعية المعروف نبيل العوضي.

وكان الاعتراض على القرار محصوراً بالمعارضة السياسية في البلاد، التي ترى أن القرار يستهدف منعها من مزاولة نشاطها العلني الذي يكفله الدستور الكويتي، لكن الاعتراضات على القرار وطريقة تطبيقه وصلت للمؤيدين لقرار مجلس الوزراء.

وقال النائب صالح عاشور يوم الأحد، إن 200 ألف شخص تقريباً تم تجنيسهم بواسطة الحكومة، منذ الغزو العراقي للبلاد مطلع التسعينيات، مطالباً وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح بتقديم مبررات تجنيس هذا العدد، والأساس القانوني لهن وتحت أي بند تم التجنيس، وماهي الخدمات التي قدموها للبلاد حتى يتم تجنيسهم.

وكشف النائب عبدالحميد دشتي، عن عزمه وبعض النواب التقدم باقتراح قانون سيرتكز بشكل أساسي على إلزام كل كويتي رزق بمولود أثناء الغزو وبعده خارج الكويت، بعمل بصمة وتحليل DNA وذلك للتأكد من سلامة إجراءات التسجيل والقيد في كافة السجلات المدنية.

وذهب النائب نبيل الفضل بعيداً في اقتراحه، عندما طالب وزارة الداخلية، بسحب جواز سفر كل مسيء لسمعة الكويت بالخارج بتصرفاته لمدة خمس سنوات، قبل أن يقابل اقتراحه بردود فعل رافضة اعتبرت الاقتراح تقييداً للحرية الشخصية.

ويتفاعل الكويتيون بشكل كبير مع السجال السياسي في البلاد حول القضية، ويميل كثير منهم للسخرية من الاقتراحات المقدمة، إذا أن القضية بالنسبة لكثير من الكويتيين جزء من أزمة سياسية بين الحكومة والمعارضة لم تجد طريقها للحل رغم مرور أشهر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث