روسيا العدو الأول لأمريكا وليس إيران

روسيا هي العدو وليس إيران

روسيا  العدو الأول لأمريكا وليس إيران

هل تذكرون موجة الانتقادات الساخرة الوسعة التي تعرض لها المرشح الرئاسي الأميركي ميت رومني العام الماضي، عندما وصف روسيا بأنها العدو الأول لأميركا؟ من المؤكد أن الجميع يتذكرون ذلك، لكن الآن هناك نغمة منتشرة في الولايات المتحدة تقول إن الرجل كان على حق.

 

ويقول المحلل السياسي جون أركويلا إن رومني عانى انتقادات كثيرة وغير عادلة في الخريف الماضي عندما وصف روسيا “بالعدو الجيوسياسي رقم واحد”.

 

ويضيف “لا تزال روسيا بلدا من الموارد الطبيعية الهائلة، والقدرة العسكرية التي فيها بعض التكافؤ مع الولايات المتحدة في التسلح النووي، وهذه المؤشرات الجيوسياسية الكلاسيكية من القوة الكامنة، جعلت قادة روسيا يقدسون مصالحهم في كثير من الأحيان رغم أنها لا تتوافق مع تفضيلات السياسة الأميركية”.

 

وتابع أركويلا يقول “رغم الضجة الحالية حول استعداد موسكو لإيواء الهارب إدوارد سنودن، فإن التنافس على النفوذ هو أكثر وضوحا، وأكثر أهمية، في حالة سوريا، حيث يمكن لروسيا عرقلة أي جهد للحصول على قرار دولي للتدخل العسكري، وفي نفس الوقت دعم نظام الأسد بمجموعة واسعة من الأسلحة”.

 

ويرى المحلل في مقال كتبه لمجلة “فورن بولسي” الأميركية أن “الجهود الحثيثة لفهم التفكير الاستراتيجي الروسي حول الوضع السوري يمكن أن تؤتي ثمارها من حيث الإشارة إلى قوة موسكو الجيوسياسية الحقيقية على المسرح العالمي.”.

 

وأضاف قائلا إن “المنطق الروسي وهدف موسكو في سوريا، متداخلان بطريقة تشبه الى حد كبير دمية المتروشكا الروسية، فالطبقة الأولى من الدوافع هي الإصرار على تجنب إعطاء موافقة ولو حتى ضمنية لتكرار السيناريو الليبي، والقيام بعمل عسكري دولي ضد نظام الأسد”.

 

وأشار أركويلا إلى أن هناك قلقا آخر لدى الروس، وهو فقدان موطئ قدم بحري لهم في البحر الأبيض المتوسط، المتمثل في ميناء طرطوس السوري”.

 

ولكن بالمعنى الاستراتيجي الأكبر، موسكو قد تكون تبحث في سوريا عن مرتكز في وسط قوس من الدول السنية الصديقة للمحور الأميركي في المنطقة الأكثر أهمية في العالم، وهذا أمر وفقا لأركويلا، يوضح أهمية منع انتصار الثوار في سوريا بالنسبة لموسكو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث