لبنان يسعى لتضميد جراحه الطائفية

لبنان يسعى لتضميد جراحه الطائفية

لبنان يسعى لتضميد جراحه الطائفية

بيروت – تسعى الحكومة اللبنانية الثلاثاء لتأمين البلاد بعد أسوأ أعمال عنف منذ بدء الصراع في سوريا قبل أكثر من عامين الذي دفع عدة ميليشيات في لبنان إلى الصدام.

 

وامتدت المعارك بين الجيش وجماعات سنية في مدينة صيدا الساحلية بجنوب البلاد حتى الليلة الماضية بعد أن اقتحم جنود لبنانيون مجمعا به مسلحون موالون للشيخ السلفي أحمد الاسير واعتقلوا عشرات من مؤيديه، وامتد العنف إلى مدينة طرابلس في شمال البلاد.

 

ويخشى السكان من احتمال أن تجر الاشتباكات المتعلقة بسوريا البلاد مرة أخرى إلى حرب أهلية طائفية. ولا يزال لبنان يسعى جاهدا لتضميد جراحه بعد حرب استمرت 15 عاما في الفترة بين عامي 1975 و1990 ولا تزال بالبلاد ميليشيات مسلحة.

 

وقال الجيش أن 12 جنديا قتلوا في صيدا حين اقتحم جنود مجمع مسجد الشيخ السني السلفي أحمد الاسير. وقال مسعف لرويترز أن 22 جثة انتشلت من مجمع المسجد لكنه توقع أن يكون العدد النهائي للقتلى أكبر من ذلك. وقال أن الصليب الاحمر عالج 94 مصابا، وأدى العنف إلى توتر العلاقات الطائفية الهشة في أنحاء لبنان.

 

وتصاعدت أعمدة الدخان الاثنين من المسجد. ودمر مكتب الأسير عن آخره وهو يقع على الناحية الأخرى من الشارع. وأحرق ما لا يقل عن أربع دبابات للجيش وعدة مركبات أخرى. ولا يزال الشيخ الاسير هاربا.

 

وأعلنت الحكومة الثلاثاء يوم حداد على الجنود القتلى وأصدرت حكومة تسيير الاعمال التي يرأسها رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام بيانا الاثنين ترفض فيه أي هجوم على الجيش، ويسود التوتر صيدا منذ اندلعت اشتباكات الاسبوع الماضي بين مقاتلين من السنة والشيعة يختلفون حول الصراع السوري.

 

وقال الجيش أن اشتباكات الاحد اندلعت بعد أن اعتقلت قوات الأمن أحد أتباع الأسير فرد أنصاره بفتح النار على نقطة تفتيش للجيش. ويتهم مؤيدو الاسير الجيش بدعم جماعة حزب الله، وأشارت الحكومة إلى ثمة حاجة لتأمين صيدا ومنع كل مظاهر العمليات المسلحة، وامتد العنف الاثنين إلى طرابلس حيث فتح مسلحون النار على الجيش وأغلقوا الطرق بكتل اسمنتية واطارات محترقة. وأدت الاشتباكات هناك إلى إصابة جنديين وثلاثة مسلحين بجروح.

 

وفي العاصمة بيروت أغلقت ميليشيات موالية لكل من الجانبين الطرق. وذكر الاعلام المحلي أن بعض المساجد السنية في طرابلس وكذلك في العاصمة بيروت دعت للجهاد دعما للاسير. كما حفلت التعليقات على تويتر بنداءات تدعو السنة الى القتال دعما للاسير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث