“تجربة الإبداع” مع كتّاب عرب وأجانب

“تجربة الإبداع” مع كتّاب عرب وأجانب

القاهرة – في كتابه ” تجربة الإبداع ” اختار الناقد حسين عيد 35 كاتباً، موضوعا لكتابه كان توزيعهم كالتالي: 8 من مصر، 4 من العالم العربي، 5 من الولايات المتحدة الأمريكية، و18 من بقية أنحاء العالم وقد حكم ذلك الاختيار مدى توافر بيانات عن تجربة أولئك الكتاب الحياتية والإبداعية، بالإضافة إلى مدى توافر النصوص الخاصة بهم أمام القراء العرب، سواء ما كان منها مؤلفاً لكتاب، أومترجماً لكتاب أجانب، حتى يسهل الرجوع إليها عند الضرورة!.

من هذا المنطلق، تناول الكتاب في مدخله رؤية كاتب أورجواي الكبير هوراسيو كيروجا، (1878 – 1937) في إحدى قصصه القصيرة لعملية الكتابة بين الحضور والغياب، أو بين الواقع والإبداع، كما جرى تقسيم الكتاب إلى ستة أبواب، عرض الباب الأول “أسباب الكتابة” لخمسة أنواع، وعرض الباب الثاني “ظروف نشأة” خمسة كُتَّاب إبداعهم، وقدّم الباب الثالث “تحوّلات” طرأت على حياة وإبداع خمسة كُتَّاب آخرين، بين الباب الرابع “مواجهات” خمسة كُتَّاب لما اعترض حياتهم من صعاب تغلبوا عليها بالكتابة، وأوضح الباب الخامس “تدخلات” خمسة كُتَّاب في مسار عملية الإبداع، وتناول الباب السادس “اغتراب” خمسة كُتَّاب، تأرجحت رواياتهم بين اغتراب فعلي أو معنوي، وكان الباب السابع والأخير حول تجارب “توقف” خمسة كُتَّاب عن الإبداع!.

توزعت أساليب التناول في الكتاب بين ثلاثة أساليب، جرى في الأول الاعتماد على بعض كتب السيرة الذاتية أو حوارات بعض الكتاب، بغرض تحليل ظروف نشأة كل منهم لاستشفاف العناصر التي ساعدت على بزوغ الإبداع، أو التعرف على إشكالية توقف بعض الكتاب عن الكتابة ومن ناحية أخرى، تم الاعتماد على تحليل نص أدبي بعينه وذلك بغرض التعرف على المحفزات في (باب: أسباب الكتابة)، أو بهدف اكتساف مواطن تميزه في (باب : مواجهات) أو التوقف أمام بعض جوانب قصورة في (باب: تدخلات) أو تلمس بعض مواطن الجنوح في (باب: اغتراب) أما الأسلوب الثالث، فجرى اللجوء فيه إلى المزاوجة بين الأسلوبين السابقين، بتحليل نص معين مع ربطه بحياة الكاتب وذلك في (باب: تحوّلات) .

يقول الناقد حسين عيد عن تجربة الابداع : قد يعتبرها البعض (الغموض) بعينه، أو هي (الكنز) الذي لا يعرف أحد كنه (أسراره)، بينما يمتلك بعض الأفراد (القدرة) على فك طلاسمه، والنهل من معينه! قد يقول عنها بعض الكتَّاب: “ما أصعبها من تجربة، وما أشق ما تستنفد من جهد، قد نقع في حبائلها دون رغبة، مدفوعين بقوى غريبة، تحضنا على الاستمرار لاهثين، سعياً لاكتشاف المجهول من أنفسنا ومن العالم من حولنا!”.

وقد يقول عنها عدد من القراء: “ما أشد ما تثيره من فضول وما أعمق ما تفجره من أسئلة، حول أسرار العلاقة بين الكاتب وما يكتب، بين الشخصي والمكتوب، بين تكوين الكاتب والناتج الأدبي، وبين حدود عالمه الداخلي والواقع الخارجي!”.

جاء هذا الكتاب نتاجاً طبيعياً لرحلة اطلاع طويلة على الآداب العربية والعالمية، عبر ممارسات نقدية تجاوزت ربع قرن من الزمن، تناولت فيها أعمال عشرات من الكتَّاب المصريين والأجانب، وضح أن تجربة الإبداع تشغل تياراً رئيسياً متغلغلاً بينها. وهو يطمح، إلى محاولة إلقاء بعض الضوء على تجربة الإبداع، بأسلوب تطبيقي، بمعنى الاعتماد أساساً على تحليل أعمال أدبية معينة من قصة ورواية ومسرحية وبالرجوع إلى بعض كتب الذاتية أو حوارات للكتاب، لربط تلك الأعمال بحياة الكاتب والواقع الذي يعيش فيه، وذلك في محاولة لاستنباط بعض من آليات عملية الإبداع!.

الجدير بالذكر أن كتاب ” تجربة الابداع .. مع كتاب عرب وأجانب” للكاتب حسين عيد صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ويقع في نحو 321 صفحة من القطع الكبير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث