حماس تنتظر رد الأردن لزيارة مشعل

حماس تنتظر رد الأردن لزيارة مشعل

حماس تنتظر رد الأردن لزيارة مشعل

عمان – (خاص) حمزة العكايلة

مازالت حركة حماس بانتظار رد رسمي أردني على طلبها لقاء الملك عبد الله الثاني برئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وقياديين في الحركة.

وقال مصدر أردني رفيع لـ “إرم” إن حماس طلبت لقاء الملك بعد أن انتخبت قيادتها الجديدة، وبتنسيق مباشر مع المسؤوليين الأردنيين الأمنيين منهم والسياسيين، دون أي ترتيبات مع الجانب القطري، الذي كان وسيطاً لثلاث زيارات سابقة أجراها قادة حماس مع الملك عبد الله وعدد من المسؤوليين في المملكة، على رأسهم رئيس الوزراء عبد الله النسور ومدير المخابرات الفريق أول فيصل الشوبكي قبل أشهر.

 

وقال قيادي بارز في حماس لـ “إرم” إن زيارة حماس تأتي ضمن جولة عربية وإسلامية تقوم بها قيادة حماس الجديدة، من ضمنها الأردن، إلا أنه لم يتم تحديد موعد للزيارة، وما زالت الحركة تنتظر رد الجانب الأردني.

 

يشار إلى أن العلاقة بين الأردن والحركة شهدت تطورات ملحوظة أدت إلى ذوبان الجليد والفتور في العلاقة بينهما منذ أن أبعد قادة الحركة عن الأراضي الأردنية العام 1999، حيث التقى الملك عبد الله بمشعل وقادة حماس ثلاث مرات في غضون 18 شهراً، وجاءت زيارات مشعل وإخوانه في ظل حالة من الاستعصاء السياسي والقطيعة بين الحكومة الأردنية وجماعة الإخوان المسلمين.

 

وسبق لمشعل أن أكد في آخر زيارة لعمان أن العلاقة مع الأردن آلت لشكل جديد يتضمن أربعة محددات، تتمثل بتأكيد الحركة أنها لا تريد إقحام الأردن في أي إحراجات، فهي بادرت في كلا اللقاءين مع الملك عبدالله بعدم الطلب بإعادة فتح مكاتبها في الأردن، وأن أمن الأردن واستقراره أمر مقدس ولا يُمس، مثلما تلتزم حماس تجاه الأمن القومي العربي عامة، وأن حماس لا تتدخل في الشأن الداخلي الأردني، وهو شأن خاص تحترمه، إلا إذا طُلب من الحركة (خدمة أو دور معين) ، فإنها ترى أن خدمة الأمة واجب عليها.

 

وفيما يتعلق بشأن الحركة الإسلامية ممثلاً بجماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي، تنأى حماس وفق مشعل أن تكون طرفاً في تنوعات الإخوان وأطيافهم المختلفة، فجماعة الإخوان المسلمين تنظيم قائم بذاته، وحماس تنظيم قائم بذاته، ولا تداخل بين الطرفين، ولا تريد لحماس أن تقحم نفسها في الوضع الإخواني الأردني الداخلي.

 

أما آخر المحددات فيتعلق بالعلاقة الأردنية الفلسطينية من كونها علاقة طويلة تاريخية مركبة، مضى عليها عقود منذ زمن الوحدة العام 1951، فهذه العلاقة ينبغي أن تعالج بحكمة وهدوء واستيعاب لكل أبعادها بخاصة فيما يتعلق بالمواطنة بما فيها المنبت الفلسطيني، حيث أكد مشعل في هذا الصدد أن حماس لا تقبل أن تكون المواطنة الأردنية الكاملة مدخلاً لأي أحد ليذهب للتوطين والوطن البديل، أو أي تحرك سياسي على حساب الأردن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث