الجيش اللبناني يقتحم معقل الأسير

الجيش الحر يقول ان الشيخ أحمد الأسير فر الى سوريا وأصبح في عهدته معلنا عن وضع جميع قدراته تحت تصرف الأسير.

الجيش اللبناني يقتحم معقل الأسير

بيروت – اقتحم الجيش اللبناني مجمعاً به مسلحون موالون للشيخ السلفي أحمد الاسير في مدينة صيدا واعتقلت العشرات من أنصاره، وقال الجيش أن 12 جنديا قتلوا بينما ذكرت مصادر أمنية أن عدد قتلى الجيش 18 فرداً وأن 20 من أنصار الأسير قتلوا.

 

وسيطرت قوات الأمن اللبنانية على منازل حول المجمع في إطار محاولتها السيطرة على المنطقة، وأحرق للجيش ما لا يقل عن أربع دبابات وعدة مركبات أخرى.

واستمرت نيران القناصة في الشوارع القريبة فتعذر معرفة عدد المباني التي لا يزال المسلحون الموالون للأسير يسيطرون عليها.

وذكر مصدر أمني لبناني أن ما لا يقل عن 62 من أنصار الأسير اعتقلوا مع تمشيط المنطقة التي سيطرت عليها قوات الجيش، وكان رجل ممن اعتقلوا متخفياً في زي منتقبة.

وقال القاضي صقر صقر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بلبنان، إن الأسير استدعي لتقديمه للمحاكمة هو و123 من أتباعه من بينهم شقيقه والمطرب السابق فضل شاكر.

 

ولا يزال الشيخ الاسير الذي يتهم الجيش بدعم مصالح جماعة حزب الله الشيعية هارباً، ويحاول الجيش اعتقاله بعد أن اتهمه بقتل بعض جنوده غدراً الاحد.

فيما قالت مصادر لبنانية أخرى أن الأسير فر الى سوريا بعد المواجهات الدامية، ونقل تلفزيون “ال بي سي” اللبناني عن القيادي في الجيش السوري الحر بسام الدادا الى أن الاسير “مرحب به في سوريا”، كاشفاً عن “وجود معلومات تشير الى أن الاسير أصبح بعهدة الجيش الحر، والجيش الحر على استعداد لوضع جميع قدراته تحت تصرف الاسير”.

وأكد الدادا أن “الاسير كان في القصير وقاتل ومعه ابنه والكثير من أنصاره، والجيش الحر من طلب منه العودة الى لبنان وهو بطل بعيون الشعب السوري واللبناني وهو دافع عن لبنان من الاحتلال الايراني”، كما قال.

وفي حديث تلفزيوني آخر، أشار الدادا الى ان “هناك معلومات انه اصبح في الداخل السوري وهو مرحب به في الداخل السوري لان لديه دين كبير على الشعب السوري لانه حارب معه وسنعاونه”، معتبرا ان “من عمل مع حزب الله على محاولة قتل الأسير في لبنان واخراجه سيندم كثيراً، والأسير سيكون بطلا عربيا ولبنانيا وسيقاتل هؤلاء المجوس حتى يخرج الاحتلال الايراني من لبنان ونحن دعمه وعيوننا له”. ورأى أن “ضعف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري السياسي أضعف أهل السنة”.

 

 

وجاء في مناشدة على صفحة الأسير على موقع تويتر اليوم الاثنين “نداء عاجل لجميع الأنصار هبوا لنجدة أهلكم الذين يتعرضون لمذبحة”، ودعا الاسير الناس في انحاء البلاد الى الانضمام اليه وطالب الجنود “الشرفاء” بالانشقاق.

وفي مدينة طرابلس الشمالية، جاب مسلحون ملثمون الشوارع بدراجات نارية وأطلقوا النار وفجروا قنابل صوت تأييدا للشيخ الأسير، وأغلق آخرون الطرق الرئيسية بكتل اسمنتية وإطارات مشتعلة، وذكر الاعلام المحلي أن بعض المساجد السنية في طرابلس وكذلك في العاصمة بيروت دعت للجهاد دعماً للاسير.

 

 

ونقل عن مصادر خاصة أن “حزب الله” و”حركة أمل” يشاركان في الإشتباكات في صيدا “بطريقة غير مباشرة، عبر الإيعاز إلى أبناء صيدا التابعين لسرايا المقاومة، والتنظيم العربي الناصري، بالإضافة إلى مناصري الشيخ ماهر حمود”، مشيراً إلى أنّ “التنظيم الناصري وحمود ينفيان هذا الأمر، لكنّه يحصل بالفعل”.

وكشفت المصادر أنّه “وفي الأحياء الداخلية لمدينة صيدا شوهد انتشار واسع لمسلحين تابعين إلى جماعة 8 آذار”، مشيراً إلى وجود “مشاركة من تحت الطاولة لعناصر الجماعة الإسلامية في صيدا”. وأضاف: “إنّ عناصر من “حزب الله” و”حركة أمل” يسيرون بسيارات ذات الزجاج الداكن ويطلقون النار في شوارع المدينة”.

 

 

وبعيداً عن الاشتباكات الدائرة في عاصمة الجنوب منذ صباح الأحد، تشهد صيدا موجات نزوح كبيرة باتجاه مجدليون وجزين وبيروت للمدنيين المحاصرين تحت وطأة الاشباكات.

وأقفلت المحال التجارية، ولا يزال التوتر مخيماً وسط مخاوف من اندلاع جولة جديدة من الاشباكات بين منطقتي جبل محسن (علويين) والتبانة (سنة). هذا وتشهد منطقة الضنية نزوحا سكانيا كثيفا إليها من مدينة طرابلس تم تسجيله في الساعات القليلة الماضية، بسبب توتر الوضع الأمني في طرابلس.

 

مواقف سياسية وردود

 

أصدر الشيخ داعي الإسلام الشهال مؤسس التيار السلفي في لبنان بيانا عنوانه رقم 1 جاء فيه :”أكد شهود بما لا يدع مجالا للشك بأن عناصر حزبية طائفية لا تنتمي للمؤسسة العسكرية كانت مرتدية للباس العسكري، ودخلت أماكن في عبرا قريبة من مسجد بلال بن رباح رضي الله عنه، قبيل المعركة الأخيرة في عبرا بين الجيش وشباب تابع للشيخ الأسير بالمنطقة، كما ثبت بما لا يدع مجالا للشك وبشكل متواتر أن قصفا وتدميرا وقنصا تم اثناء المعركة هذه من أكثر من منطقة تابعة لما يسمى بحزب الله وحركة أمل ، مما يعني بأن حقيقة المعركة هي معركة هؤلاء مع صيدا السنية والشباب السني فيها”.

 

أما الرئيس فؤاد السنيورة فقد قدم اقتراحا يتضمن اربعة بنود لحل الازمة في صيدا، تشمل ان يقوم الجيش بتطبيق منع التجول في صيدا، وفرض عملية سحب المسلحين من كل الأطراف من صيدا، وإزالة كل المظاهر المسلحة والمربعات والشقق وما يسمى بسرايا المقاومة، وكل من يحمل السلاح خارج إطار الجيش، وتسليم المعتدين على الجيش والتسبب باستشهاد واصابة عناصر عسكرية، وتأمين سلامة جميع المدنيين.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث